Menu
حضارة

إلغاء "لورد" لحفلتها في تل أبيب.. ليس مجرد خبر!

هاني حبيب

تحتل مغنية البوب النيوزيلاندية الشهيرة لورد شعبية واسعة على النطاق العالمي خاصة في الولايات المتحدة الأميركية، وحازت على جائزتي "غرامي" مما وضعها على المراتب الفنية، وكان من المقرر أن تحيي حفلاً "جماهيرياً" في تل أبيب في الخامس من حزيران العام الجاري، وربما ليس صدفة إن هذا التاريخ يوافق احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان وسيناء.

هذه المغنية، التي تكتب في الغالب كلمات أغانيها، تلقت العديد من الرسائل التي تدعوها إلى إلغاء هذه الحفلة، خاصة خطاب من النيوزلنديتين نادية أبو شنب، من أصل فلسطيني، وجوستين شاس، يهودية، لإقناعها بالعدول عن هذه الزيارة للدولة العبرية وإلغاء حفلتها، وبالفعل، قامت الشركة المنظمة للحفل بالإعلان عن إلغاء هذا الحفل، وبدورها، فإن المغنية لم تكتف بإلغاء حفلتها، ولكنها أعلنت عن انضمامها إلى منظمة بي.دي.إس، لمقاطعة الدولة العبرية، وهي بذلك تنضم إلى عدد متزايد من الفنانين والمثقفين عبر العالم، إلى هذه المنظمة، مثل بريان إيتو، لاعب كرة القدم الشهير، وروجر ووتر عضو فرقة بينك فلويد الشهيرة، والكاتبة أرونداتي روي والصحفي إدواردو غاليانو، والمخرج كين لوتش الحائز على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي.

وفور إعلان "لورد" عن موقفها هذا بإلغاء الحفل والانضمام إلى المقاطعة الدولية لإسرائيل، حتى قامت الدنيا ولم تقعد في الكيان العبري الصهيوني، وشنت وسائل الإعلام الإسرائيلية حملة شعواء على المغنية وعلى بلدها نيوزيلاندا، وتم اتهامها كالعادة بالسامية في إعلان نشرته صحيفة الواشنطن بوست على صفحة كاملة بتمويل من الحاخام المتطرف شمولي بوتيتش، تناول المغنية بالنعوت السلبية بالتوازي مع انتقاد تصويت نيوزيلاندا ضد قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة للدولة العبرية.

وبكل أسف، لم أحد في وسائل إعلامنا، الفلسطينية والعربية عموماً، تغطية ملائمة لهذا الحدث الذي يعتبر بالغ الأهمية ونحن نواجه الاحتلال بكل عنصريته وعدوانيته، وبالكاد كان خبراً عادياً مع أن دولة الاحتلال وأنصارها في الخارج، أداروا حملة شعواء ما تزال مستمرة حتى الآن ضد لورد ونيوزيلاندا، لذلك فإن الدعوة إلى تلافي هذا التقصير، من خلال أقل القليل لفتح صفحات إعلامنا للترحيب والتحية، لكل النخب الثقافية والفنية التي تدعم قضيتنا وتقف إلى جانبها وهي تواجه الحملات الإعلانية والإعلامية ضدها!