على مدار الساعة
أخبار » تقارير و تحقيقات

الصحراء الغربية.. بوادر المواجهة العسكرية بين البوليساريو والمغرب

06 نيسان / يناير 2018
  • الصحراء الغربية.. بوادر المواجهة العسكرية بين البوليساريو والمغرب
  • b5205460-d0c8-409e-82c4-61bf80d250c3

مبارك سيدي أحمد مامين _ خاص بوابة الهدف

عاد التوتر مجددًا لمنطقة الكركرات الحدودية بالصحراء الغربية، حيث تتواجد في نواحي المنطقة قوات تابعة للجيش الصحراوي بعد انطلاق رالي سيارات من إمارة موناكو الفرنسية يرتقب أن يمر من منطقة الكركرات عبر الجدار الرملي الذي يفصل الصحراء الغربية أرضًا وشعبًا، والذي تم بنائه بمساعدة صهيونية فرنسية قبل سنوات من اتفاق وقف إطلاق النار عام 1991.

وكانت القوات الصحراوية في أبريل الماضي قد أعادت انتشارها بمنطقة الكركرات بعد أشهر من الأزمة التي عرفتها المنطقة بسبب محاولة المغرب تعبيد طريق في المنطقة العازلة، وهو ما اعتبرته جبهة البوليساريو خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة لتغيير الوضع في المنطقة، مما دفعها آنذاك لنقل قوات عسكرية للمنطقة ومنع تعبيد الطريق قبل أن تتدخل الأمم المتحدة في شهر أبريل الماضي وتطالب الطرفين بسحب أي عناصر أو آليات عسكرية من الكركرات، وهو ما تحقق قبيل قرار مجلس الأمن.

من جهة أخرى تتواجد قوات المينورسو - البعثة الأممية لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية - منذ أشهر بمنطقة الكركرات، وتعمل على مراقبة الوضع والتقرير عن أي تطور جديد تشهده تلك المنطقة الحدودية.

وقامت الدولة المغربية بعد سنوات من وقف إطلاق النار بينها وجبهة البوليساريو -الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب - ببناء ممر تجاري في آخر نقطة يتواجد بها الجيش المغربي جنوب الصحراء الغربية، وهو ما تعتبره البوليساريو تغييراً لوضعية المنطقة خصوصًا أن هذا المعبر التجاري تمر منه بضائع عبارة عن خضروات وأسماك منهوبة من إقليم الصحراء الغربية.

وتقول مصادر مطلعة من الصحراء الغربية أن "دوريات للشرطة المدنية الصحراوية تتواجد بمنطقة الكركرات، وتشرف على مراقبة الأوضاع هناك بعد تداول أخبار مؤكدة أن رالي فرنسي يعتزم المرور من المناطق المحررة الصحراوية دون إشعار أو علم مسبق للبوليساريو"، وتضيف المصادر أن "المناورات الأخيرة التي قام بها الجيش الصحراوي بمنطقة اغوينيت المحررة، هي رسالة واضحة على سيادة الصحراويين على أرضهم ولن نسمح بأي تجاوزات مغربية جديدة".

وحول تواجد دوريات للشرطة الصحراوية بالكركرات، قال محمد خداد المنسق الصحراوي مع المينورسو في تصريح لوسيط إعلامي عربي، أنه "مرت ثمانية أشهر على الاتفاق دون أن تحرك الأمم المتحدة أي ساكن والمغرب ينهب ثروات الصحراء الغربية ويمرر شاحناته التي تحوي الخضروات والمخدرات، وهو أمر غير مقبول، خاصة بعد رفض المغرب عدة مرات لمحاولة الأمم المتحدة إيفاد لجنة فنية لإعداد تقرير حول الوضع، وهو تجاوز للضمانات التي قدتها الهيئة الأممية، وهو ما دفعنا لممارسة حقنا الطبيعي في التواجد في المنطقة مدنياً، بحكم أن النشاط المدني مسموح به للمغرب".

وأضاف خداد: "لذلك تم إرسال سيارات شرطة صحراوية وإذا تطلب الأمر شيئاً آخر فنحن مستعدون لفعله، لكننا نترقب أن تقوم الأمم المتحدة بخطوة لحل القضية بشكل حاسم ونهائي بعد نفاذ صبرنا، وليس أمام المغرب التوافق على حل يخرجه من هذه القضية وفق ضوابط القانون الدولي واتفاقيات الأمم المتحدة بالخصوص".

وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم السبت، عن انشغاله ازاء التوترات الأخيرة بالمنطقة العازلة الكركرات، داعياً المغرب وجبهة البوليساريو الى التحلي بضبط النفس، حيث أكد الناطق باسم أنطونيو غوتيريس فرهان حق، أن "الأمين العام جد منشغل بشأن تجدد التوترات بالمنطقة العازلة الكركرات الواقعة جنوب الصحراء الغربية بين الجدار الرملي المغربي والحدود الموريتانية".

وجاء في وسائل إعلام مقربة من دوائر الحكم في الدولة المغربية أن ممثل المغرب بالأمم المتحدة عمر هلال قام بمراسلة مجلس الأمن الدولي حول التطورات الأخيرة بمنطقة الكركرات، كما قام المكلف المغربي بالتنسيق مع المينورسو بتوجيه رسالة بمقرها تتناول الأوضاع الأخيرة وخطورة الوضع، بحسب وسائل اعلام مغربية.

وتتضارب الآراء حول ردة فعل القوات الصحراوية إذا ما حاول "سباق السيارات" عبور منطقة الكركرات مُتجهًا صوب الحدود الموريتانية، وإمكانية الدخول في مواجهة مباشرة جديدة بين البوليساريو والمغرب، مما يعيد حالة الحرب للمنطقة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع بين الطرفين سنة 1991.

متعلقات
انشر عبر