على مدار الساعة
أخبار » ذاكرة التاريخ

عامٌ على استشهاد نشأت مِلحم.. "وعلى دربِ الفداءِ نسيرُ"

09 كانون ثاني / يناير 2018
  • 3125354667-6543
  • 712016-102639PM-1
  • 20160202-13064214816541
  • نشات-ملحم- (1)
  • thumb.php_1

بوابة الهدف

يُوافق الثامن من يناير هذا العام الذكرى الأولى لاستشهاد أحد فدائيّي انتفاضة القدس الشعبية المُستمرّة، نشأت ملحم، المُقاوم الذي حاصر قلب الكيان الصهيوني سبعةَ أيامٍ متواصلة.

ونفّذ الشهيد الفلسطيني نشأت ملحم "31 عامًا" من سكّان وادي عارة عملية إطلاق نارٍ بطوليّة في إحدى المقاهي "الإسرائيلية" بشارع "ديزنغوف" في "تل أبيب" ظهر يوم الأوّل من يناير 2016، والتي أسفرت عن مقتل اثنين من الصهاينة وإصابة 10 آخرين، قبل أن يتمكّن من الانسحاب بسلامٍ من المكان، واختفى الفدائي نشأت بعدها عن الأنظار طيلة أسبوعٍ.

عقب تنفيذ العملية، استنفرت القوات الصهيونية في كامل "تل أبيب" ومُحيطها، وبدأت حملة مُطاردة واسعة النطاق. وتردّد أنّ سلطات الاحتلال طلبت من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة مساعدتها في البحث عنه وجلب المعلومات الممكنة لمعرفة مكانه. واعتقل الاحتلال محمد ملحم والد نشأت، وعدد من أفراد عائلته، عقب العملية، كما وجّهت لوائح اتهام ضدّ ثلاثة أشخاص من قريته عرعرة بزعم تقديمهم المساعدة له.

بعد أيامٍ من البحث العقيم عن مِلحم، وسّع الاحتلال نطاق المُطاردة ليشمل البلدات الفلسطينية في الداخل المحتل، منها قرية عرعرة مسقط رأسه. بتاريخ 8 يناير 2016 حاصرت قوات الشرطة الصهيونية والقوات الخاصة كامل أحياء عرعرة، بعد توافر معلومات عن وجود البطل فيها. ولدى اقتراب القوّات من منزلٍ كان يتحصّن فيه نشأت، بادر الشهيد للاشتباك معها برصاص بندقيّته، حتى انقطعت أنفاسُه.

وفيما نشره الاحتلال من صورٍ للشهيد البطل، يظهرُ بوضوحٍ عزمُ الفدائي الفلسطيني على النيل من مُحتلِّه، حتى آخر رمقٍ، فقد استشهد نشأت ملحم مُمسكًا سلاحَه الذي اشتبك به مع القوة الصهيونية التي داهمت المكان الذي كان يتحصّن فيه، كما تُظهِر الصورُ مدى الرعب الذي غرسه المِلحم في نفوس أولئك الجنود، الذين أطلقوا الرصاص عليه مُستهدفين الرأسَ، حتى تفتّتَ وأغرق دمُه الأرضَ الذي هوى عليها الجُثمان، الأرضَ التي أنبت فيها شتاءُ الانتفاضة ذاك الوقت خُضرةً، احتضنت جسدَ الفدائي، وباركتهُ. هذا كلُّه من الصور ذاتها، التي نشرها الاحتلالُ مُحاوِلًا –يا ويْلي- ردع غيرِه من الفدائيين الفلسطينيين، علّهم "يعتبرون من المشهد". بالطّبع سيعتبرون، إنّما "نِعمَ الاعتبار يا حمقى".

متعلقات
انشر عبر