Menu
حضارة

تقريرلم تغب عنها فلسطين: الإقتصاد والأمن وإيران في صلب محادثات نتنياهو في الهند

بوابة الهدف/منابعة خاصة

عشرات المشاريع الاقتصادية والعلمية والعسكرية الأمنية، يضاف إليها إعلانات النوايا عن الاستثمارات المشتركة في قطاعات الأمن والسينما والطاقة والمياه والتعليم والاحترار الحراري، ومليارات الدولارات المطروحة على طاولة النقاش، وجيش رجال الأعمال المرافق للزيارة، كلها تضفي ما وصف صهيونيا "بالأهمية الاستراتيجية" غير العادية لزيارة رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني إلى الهند بمناسبة مرور 25 عاما على عودة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

زيارة رغم ذلك طغت عليها مشاغل نتنياهو السياسية الداخلية والشخصية، والعلاقة مع ال فلسطين يين، ويبدو أن نتنياهو حمل معه جدول أعما الكابينت الصهيوني ومشاغله الأمنية إلى نيودلهي، التي رحبت به على المستوى الرسمي بحميمية، جعلت الرئيس مودي يخرج لاستقباله شخصيا في المطار في مخالفة للبروتوكول.

ولكن رغم ذلك يواصل نتنياهو زيارته للهند وسط احتجاجات شعبية هندية متنامية معارضة لهذه الزيارة، ومعارضة لتعزيز العلاقات تاهندية ح-الصهيونية، حيث لم يكن الرئيس الهندي وحده في استقبال نتنياهو، بل تداعى المئات من المعارضين، ومن مؤيدي الحقوق الفلسطينية للتظاهر ردا على الزيارة حملوا خلالها أعلام فلسطين.

نتيناهو الذي بدأ زيارته للهند منذ أكثر من يوم، يسعى لتعزيز العلاقات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية علىوجه الخصوص مع هذا البلد العملاق، وقد سبق لهما أن وقعا اتفاقيات عسكرية واقتصادية بليارات الدولارات. وهذه الزيارة من الواضح أن نتنياهو يلتمس منها تدارك الاخفاقات القليلة التي حدثت في بعض الصفقات، حيث صرح نتنياهو علنا، أنه يشعى لاقناع الهند بلتغيير موقفها.

وكان لافتا أيضا تركيز نتنياهو في خطابه في الهند على العلاقة مع الفلسطينيين، في محاولة لإظهار ما زعم أنه الوجه الحقيقي لهم مستندا على خطاب الرئيس الفلسطيني  محمود عباس  مساء أمس في افتتاح المجلس المركزي الفلسطيني. وتطرق نتنياهو إلى ما يمكن أن يكون اعتبره أحد الشواغل الهندية في العلاقات، حيث أكد أن كيانه يجعم الإغاثة الاقتصادية لقطاع  غزة  كما زعم.

ولكنه ادعى أن مشكلات القطاع تتعلق بـ "فشل غزة في رعاية الهياكل الأساسية التي يحتاجها الناس مثل الكهرباء والمياه والإسكان". زاعما أن الموقف الفلسطيني الذي ينعكس في أن على الكيان التعامل مع الاحتياجات التي تهملها حكومة حماس كما زعم، هو موقف "سخيف". وكان نتنياهو يعلق على تقرير عسكري صهيوني نشر اليوم الاثنين يحذر من النهيار الوشيك للقطاع الاقتصادي في قطاع غزة.

وزعم نتنياهو أيضا فيما يخص بالتصعيد على الحدود مع غزة، إن أعمال كيانه" تسترشد بمصالحه الأمنية" مدجددا تحميل  حركة حماس  المسؤولية عن كل هجوم يخرج من القطاع، وقال تعليقا على "تدمير أنفاق المقاومة" إن كيانه "لايستهدف الكثبان الرملية".

متاعب نتنياهو لم تتوقف عند المظاهرات الهندية المعارضة لزيارته، بل حمل معه أعباء الاضطكراب اسلياسي والشخصي، سواء المشاكل التي يمر بها ائتلافه، أو فضائح ابنه يائير الذي استثني من الحلة إلى الهند رغم دعوته.

وفي رده على خطاب عباس زعم نتنياهو أن الرئيس الفلسطيني " كشف ما قلناه على الدوام، ان جذور الصراع هي معارضة  دولة يهودية مهما كانت حدودها" زاعما أن ما قاله عباس يساعد "على إظهار الحقيقة".

وأضاف أن كيانه يستطيع بعد الخطاب أن يجعل من "الطلب الأساسي المنطقي" أن يغير الزعيم الفلسطيني موقفه أو لن يكون هناك سلام. مؤكدا أن جهود الفلسطينيين لإخراج الأمريكيين من دورهم كوسطاء لن تنجح.

وبخصوص زيارته للهند أكد نتنياهو للصحفيين على الأهمية الكبيرة للزيارة في مجال الأمن، وأضاف ردا على سؤال إنه يعمل على اقناع الهند بإستعادة صفقة الصواريخ المضادة للدبابات التي ظالغيت والتي تبلغ قيمتها نصف مليار دولار. مضيفا أنه ناقش التهديدات ال إيران ية مع الرئيس الهندي ناريندرا مودي، وقال " لقد أمضينا ساعات طويلة معا، والكثير من تلك المحادثة تركز على ايران والخطر الذي تشكله والتطلع للهيمنة على العالم الإسلامي والمسلمين في كل مكان" على حد قوله، وحول موقف ترامب من الاتفاق النووي مع إيران زعم نتنياهو أنها  " فرصة الغرب الأخيرة لإصلاح الاتفاق". وعلق مكتبه لاحقا على التصريح بأنه كان يقصد أن يقول "يبدو أنها الفرصة  الأخيرة"،  وقال نتانياهو إنه قدم المشورة للقادة الأوروبيين "لأخذ كلمات ترامب على محمل الجد ". ورغم الجدول الاقتصادي الي يبدو مهيمنا على الزيارة، غير أن تقارير صهيونية أكدت أن نتنياهو يأخذ علاقات الهند الواسعة مع إيران بعين الاعتبار، وهو لايسعى التظاهر بوقف هذه العلاقات، سيحاول توجيهها لصالح "إسرائيل". غير إنه في إشارة إلى تصويت الهند مؤخرا ضد القرار الأمريكي في الجمعية العامة قال إن الأمر سيتطلب عشر سنوات أخرى لرؤية تغيير في العلاقات بين البلدين في الأمم المتحدة، حتى مع الدول القريبة من الهند.