على مدار الساعة
أخبار » فلسطين الآن

مجلس الوزراء يستنكر ما وصفه بـ"حملة التشويه والتضليل التي تقوم بها حركة حماس"

16 شباط / يناير 2018
مجلس الوزراء الفلسطيني
مجلس الوزراء الفلسطيني

غزة - بوابة الهدف

أكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء، تأييده للمواقف التي أعلنها الرئيس محمود عباس في خطابه أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ودعمه الكامل لقرارات المجلس.

وجدد المجلس تأكيده على مواقف القيادة الفلسطينية من أن الإدارة الأميركية الحالية أصبحت وسيطاً غير نزيه في العملية السياسية، ولا يمكن لها الاستفراد في الوساطة في الصراع الفلسطيني – "الإسرائيلي" الذي استغلته الإدارة الحالية للإجحاف بحقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته، مؤكداً موقف القيادة الفلسطينية المطالب بتوفير الحماية الدولية لشعبنا، وتشكيل آلية دولية لحل الصراع والإشراف على عملية سياسية تفضي إلى حل الدولتين، مشيراً إلى الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه أوروبا، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في هذا السياق.

وعَقد المجلس المركزي الفلسطيني دورته العادية الثامنة والعشرين، "دورة القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، يومي الأحد والاثنين 14_15 كانون الثاني 2018 في مدينة رام الله.

وأدان المجلس ورفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باعتبار القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، والعمل على إسقاطه.

وأكد المجلس على "رفض سياسة ترامب الهادفة لطرح مشروع أو أفكار تخالف قرارات الشرعية الدولية بحل الصراع، والتي ظهر جوهرها من خلال إعلانه عن القدس عاصمة لإسرائيل"، مُشدداً على "ضرورة إلغاء قرار الكونغرس باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية منذ عام 1987، وقرار وزارة الخارجية الأميركية بإغلاق مكتب مفوضية م.ت.ف في واشنطن في 17/11/2017".

يُشار إلى أنّ السلطة الفلسطينية لم تتّخذ حتى اللحظة إجراءات جادّة وفاعلة ترتقي لمستوى ما أقرّته حليفة الاحتلال، واشنطن، بتاريخ 6 ديسمبر الماضي، بإعلانها القدس المحتلة عاصمةً للكيان الصهيوني، رغم مرور أكثر من شهر على القرار، وهو ما قد يُشير إلى المستوى الحقيقي لما تملكه هذه السلطة -التي لا تزال تُراهن على "السلام"- من إجراءاتٍ فعليّة للردّ على الصّلف والإجرام الأمريكي، والصهيوني على حدٍ سواء.

كما أن المجلس المركزي الفلسطيني انعقد، في آخر دورة له مطلع مارس 2015 برام الله، وأصدر في بيانه الختامي 12 قراراً، تضمّنت التأكيد على غالبية القرارات السابقة ومنها التمسّك بالثوابت الوطنيّة، ووقف التنسيق الأمني بكلّ أشكاله، وتطبيق المصالحة، واتّخاذ إجراءات عمليّة لدعم صمود القدس والمقدسيين. وغيرها من القرارات التي لم تنفّذها القيادة الرسمية الفلسطينية حتى يومنا هذا.

وأكد مجلس الوزراء على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي، لا سيما دول الاتحاد الأوروبي، خطوات فاعلة للاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وانقاذ حل الدولتين، خاصة في ظل المخططات الاستيطانية "الإسرائيلية" الممنهجة والمتواصلة.

جدير بالذكر أنه وبعد أكثر من شهر على صدور قرار ترامب بشأن القدس لم تُقدم أيّ من الدول العربية على اتخاذ أيّة قرارات أو خطوات فاعلة وجادّة في مواجهة الصلف الأمريكي، فيما اقتصرت ردود الفعل العربية كافة على بيانات التنديد والاستنكار، إلى جانب عقد الجلسات والاجتماعات الطارئة، التي تضمّنت ترديد "بيانات الإدانة" ذاتها.

وأدان المجلس قرار سلطات الاحتلال ببناء أكثر من (1100) وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في تحدٍ خطير وصريح للإرادة الدولية، ومجلس الأمن الدولي الذي صوت ضد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية في قراره (2334)، ولما يشكله التصعيد الاستيطاني الاستعماري من اعتداء صارخ على الأرض والحقوق الفلسطينية، ويهدد إمكانية تجسيد دولة فلسطين على الأرض، وهو ما يستدعي من المجتمع الدولي اتخاذ موقف صلب وحازم لإلزام "إسرائيل" بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية وفي مقدمتها مدينة القدس المحتلة.

وفي سياقٍ آخر، استنكر المجلس ما وصفها بــ"الأكاذيب والافتراءات" التي تقوم بها حركة حماس تجاه حكومة الوفاق الوطني، واستخدامها لكلمة "العقوبات" في إشارة إلى تصويب الأوضاع التي قامت بها الحكومة في قطاع غزة، بهدف تشويه الحقائق وتضليل المواطنين وحرف الانظار عن التعطيل المتعمد الذي يستهدف عمل الحكومة واستكمال عملية المصالحة، كما تهدف إلى مواصلة ابتزاز الحكومة وسرقة أموال الشعب الفلسطيني، غير آبهة بمعاناة أهلنا في قطاع غزة.

وأكد المجلس أنه في الوقت الذي تتحمّل فيه "إسرائيل" المسؤولية عن معاناة شعبنا في قطاع غزة نتيجة حصارها الظالم للعام الحادي عشر على التوالي، فإن من حق شعبنا أن يعلم، أن حركة حماس ما زالت تمارس فرض الأتاوات تحت مسميات مختلفة من الرسوم والضرائب لصالح خزينتها، وتثقل على كاهل المواطنين، وتستحوذ على كافة إيرادات القطاع، وترفض تحويلها للخزينة العامة، وترفض في الوقت نفسه تمكين الحكومة من تحصيل الضرائب والرسوم، والذي كان مقرراً البدء به في العاشر من الشهر الجاري، في الوقت الذي تطالب فيه الحكومة بدفع رواتب من قامت بتعيينهم بعد "انقلابها الأسود" كشرط لتمكين الحكومة من الجباية.

وأضاف المجلس أن حماس ترفض تمكين الحكومة من أداء مهامها تمكيناً شاملاً في كافة المجالات كما في الضفة الغربية، إلّا أن الحكومة واصلت أداء مهامها بكل مسؤولية وطنية، فما زالت تتحمل إنفاق حوالي 100 مليون دولار شهرياً على قطاع غزة، وأعادت خمسين ميغا واط من الكهرباء المغذية لقطاع غزة، وما زالت تتحمّل كافة تكاليف الخدمات الصحية بما يشمل الأدوية والأطعمة والمستلزمات الطبية وتحمّل فاتورة الوقود المتعلقة بالمستشفيات والمراكز الصحية، كما تتحمّل الخزينة العامة تغطية تكاليف التحويلات الطبية لأبناء قطاع غزة، إضافةً إلى أن 80% من الاعانات الاجتماعية تقدم لأهلنا في قطاع غزة، في الوقت الذي بلغت قيمة ما تم تحصيله من إيرادات من قطاع غزة أقل من 3 مليون شيكل منذ بدء عملية المصالحة، وما زالت ترفض تمكين الموظفين الرسميين القدامى في قطاع غزة من العودة إلى عملهم، ما يشكل مساساً بالمصالحة برمتها وبجوهر اختصاصات الحكومة، ويشكل عائقاً آخر يضاف إلى العراقيل الأخرى التي تحول دون تمكين الحكومة من بسط ولايتها القانونية وممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية.

وأكد المجلس أن التمكين لن يتم إلّا بشكل كامل ومستوفٍ لكافة شروطه، مشدداً على أن الجهة المعطلة هي التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن معاناة أهلنا في قطاع غزة، وهي التي تتحمل المسؤولية كذلك عن تعطيل مسيرة المصالحة وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته

جدير بالذكر أنّ حكومة الوفاق تُواصل فرض إجراءاتها العقابية ضد قطاع غزة، لأكثر من تسعة شهور على التوالي، بدون أيّة إرهاصات أو بوادر لإمكانيّة رفعها. منها ما يتعلق برواتب الموظفين، وأزمة الكهرباء، وملف التقاعد المبكر، ووقف توريد الأدوية وتقليص تحويلات العلاج للخارج، وغيرها من القطاعات التي شملتها العقوبات. وهو ما يُثير حفيظة مواطني القطاع، خاصةً بعد تأمّلهم برفعها مباشرةً وتحسين أوضاعهم المعيشيّة في أعقاب توقيع اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس في 12 أكتوبر 2017 برعاية مصرية في القاهرة.

متعلقات
انشر عبر