على مدار الساعة
أخبار » اقتصاد

غزة: شركات الإسمنت تنضمّ لإضراب القطاع الخاص احتجاجًا على "التدهور غير المسبوق"

20 آيار / يناير 2018

غزة_ بوابة الهدف

أعلنت شركات توريد الإسمنت في قطاع غزة الانضمام للإضراب الشامل الذي سبقَ وقرّرت مؤسسات القطاع الخاص خوضه الاثنين من هذا الأسبوع، بفعل "انهيار كافة مناحي الحياة بغزّة".

ووفقًا لما أوردته شركات الإسمنت فقد قررت "عدم توريد أيّ كيس إسمنت يوم الاثنين المقبل".

وكانت مؤسسات القطاع الخاص أصدرت "نداءً عاجًلاً" في بيانٍ لها، الاثنين الماضي، قالت فيه إنّ هذه الخطوة هي "بمثابة الصرخة الأخيرة، بعد أن وصلت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الكارثية التي يمر بها قطاع غزة إلى نقطة الصفر، وقاربنا من الانهيار الاقتصادي المحتوم".

وأكّدت في بيانها أنّ قطاع غزة "يحتضر وينهار اقتصاديًا واجتماعيًا وصحيًا"، بفعل ما عاناه من حصارٍ منذ العام 2007 إضافة لإغلاق المعابر وما تسبّبت به الاعتداءات الصهيونية المتتالية، مُطلقةً تساؤًل لكافة الجهات المعنيّة، مفاده: "متى ستتدخلون؟".

وحذّر القطاع الخاص من وصول المؤشرات الاقتصادية لمستوى غير مسبوق من التدنّي، أبرزها: ارتفاع معدلات البطالة إلى 46%، ووصول عدد العاطلين عن العمل إلى ربع مليون شخص، وارتفاع معدلات الفقر لتتجاوز 65%، وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدي الأسر بغزة إلى 50%، والبطالة بين الخريجين إلى 67%، في ظلّ انعدام القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية، ما أدّى لنقصٍ في السيولة النقدية الموجودة في قطاع غزة ووصولها إلى أدنى مستوى لها منذ عقود. إلى جانب إرجاع عشرات الآلاف من الشيكات نتيجة الانهيار الاقتصادي بكافة القطاعات، وارتفاع عدد التجار الذين سُجنوا نتيجة العجز عن السداد كانعكاس للعجز الاقتصادي العام".

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجيّة من القطاع الخاص في ظلّ استمرار معاناة سكّان غزّة من الإجراءات العقابية التي تُواصل حكومة الوفاق فرضها للشهر التاسع على التوالي، بدون أيّة إرهاصات أو بوادر لإمكانيّة رفعها. منها ما يتعلق برواتب الموظفين، وأزمة الكهرباء، وملف التقاعد المبكر، ووقف توريد الأدوية وتقليص تحويلات العلاج للخارج، وغيرها من القطاعات التي شملتها العقوبات. وبالرغم من الإعلان عن إعادة 50 ميجاوات من كمية الكهرباء "الإسرائيلية" المُقلّصة – بطلبٍ من السلطة- إلّا أنّ المواطنين لم يلمسوا أيَّ تحسنٍ يُذكر في جداول توزيع التيّار، في ظلّ ساعات وصل لا تتجاوز الـ4 ساعات، في أفضل الأحوال، مقابل أكثر من 12 ساعة قطع. ما يُثير حفيظة المواطنين، خاصةً بعد تأمّلهم برفع العقوبات كافة مباشرةً وتحسّن أوضاعهم المعيشيّة بعد توقيع اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس في 12 أكتوبر 2017 برعاية مصرية في القاهرة.

متعلقات
انشر عبر