Menu
حضارة

"الهيئة المستقلة" تُدين إعدام المواطن برهوم في رفح

جانب من إجراءات إعدام "عُملاء للاحتلال" في غزة

غزة_ بوابة الهدف

أدانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" إعدام المواطن أحمد سعيد برهوم، على يد أفراد من عائلته، مُطالبةً بـ "محاكمة مرتكبي هذه الجريمة".

وكانت عائلة برهوم بمحافظة رفح جنوب قطاع  غزة  أعلنت تنفيذها حكم الإعدام، الجمعة، بحق المدعو أحمد، بعدما قالت إنّه "تأكّدت" من التهمة المُوجهة إليه من أجهزة أمن المقاومة، وهي التخابر مع الاحتلال الصهيوني، وتورّطه باغتيال الشهداء القادة في كتائب القسام: رائد العطار، ومحمد أبو شمالة، ومحمد برهوم. الذين استُشهدوا بتاريخ 21 أغسطس 2014 بعد استهداف طائرات الاحتلال منزلاً بحيّ تل السلطان غرب مدينة رفح.

من جهتها، ذكرت الهيئة المستقلة، في تصريحٍ لها اليوم السبت، أنّه "عند الساعة 10:45 من صباح يوم الجمعة الموافق 19/1/2018 وصل جثمان المواطن أحمد سعيد محمد برهوم (29 عاماً)، إلى مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح، وعليه آثار عيار ناري في الصدر كما أفاد تقرير المستشفى، وذلك بحضور عدد من أفراد عائلته، وبعد المعاينته الطبية وإعلان الوفاة، تم تسليم الجثمان لعائلته دون حضور النيابة ودون تحويله للطبيب الشرعي، وقد تم دفنه ظهرًا من ذات اليوم".

وقالت "حسب إفادات أدلى بها أقرباء المواطن برهوم للهيئة فإن عملية الإعدام تمت في موقع تابع لكتائب عز الدين القسام في منطقة المحررات غرب مدينة رفح، وسبق ذلك احتجازه قبل شهرين لدى كتائب القسام".

وأضافت "رغم تأكيد الهيئة على محاسبة من يثبت تورطه في التخابر مع الاحتلال، ويتسبب في زعزعة أمن واستقرار المجتمع ال فلسطين ي أو إلحاق أي أذى بأبناء شعبنا، ولا تقلل من ضرورة إنزال أقصى العقوبات بحقه، إلا أنها تشدد على أن يتم ذلك وفق القانون ودون المساس بحقوق الإنسان".

ورأت الهيئة أنّ "في إعدام المواطن برهوم على هذا النحو، انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة، وإعداماً خارج إطار القانون، واعتداءً على اختصاص وهيبة القضاء، وانتهاكاً لمعايير المحاكمة العادلة وفي مقدمتها وجوب تقديم لائحة اتهام، وتوافر حق الدفاع، وشفوية وعلنية المحاكمة، والحق في استنفاذ طرق الطعن القانونية كافة أمام هيئة قضائية مستقلة ومحايدة ومشكلة وفق القانون، تتولى تحديد العقوبة وفق القانون حال ثبوت التهمة." على حدّ ما ذكرته الهيئة في تصريحها.

كما أدانت "احتجاز كتائب القسام، الجناح العسكري ل حركة حماس ، المواطن المذكور والتحقيق معه، دون مراعاة أيّ من الضمانات القانونية التي يكفلها القانون الفلسطيني"، وأكّدت "عدم جواز تدخل أي من أجهزة أمن المقاومة في الشأن الداخلي، باعتبار ذلك يُشكل اغتصاباً لمرافق العدالة".

وقالت الهيئة إنّها "تنظر بخطورة بالغة لأخذ القانون باليدّ، وتُحذّر من تكرار هذه الأفعال التي تتغول على القانون وتمس حقوق الإنسان، وتهدد السلم الأهلي"، وعليه طالبت "الجهات المختصة في قطاع غزة بالتحقيق في حادثة إعدام المواطن برهوم، ونشر نتائج التحقيق، ومحاسبة من يثبت تورطه في هذه الواقعة، تأكيداً على احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، وحماية المجتمع الفلسطيني من الآثار السلبية الناجمة عن أي فعل خارج إطار القانون".