Menu
حضارة

وثيقة عسكرية سرية تصنف ثلاث تهديدات للكيان الصهيوني

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

كشفت صحيفة هآرتس الصهيونية عن وثيقة جديدة سرية وزعت قبل شهرين داخل الجيش المحتل تحدد استراتيجية جيش العدو وتصف الساحة الفلسطينية بأنها أكثر الجبهات تقلبا من وجهة نظر الكيان. ولكن في التسلسل الهرمي للتهديدات التي تقول الوثيقة أن الجيش يجب أن يستعد للتعامل معها، يتم عرض الجبهة الفلسطينية على أنها ثانوية.

قبل الجبهة الفلسطينية، يبرز "التهديد الشيعي" ممثلا ب إيران وتواجدها بالذات في سوريا، جنبا إلى جنب مع حزب الله، أما التهديد الثالث الأهم وفقا للجيش الصهيوني فهو التنظيمات "السنية المتطرفة" في المقدمة تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية.

كان رئيس هيئة الأركان الصهيوني غادي أيزنكوت قد قال في بداية تسلمه لمهامه عام 2015 أنه يسعى لوضع وثيقة استراتيجية نشر منها نسخة غير مخصصة للجمهور، وأثارت في حينه نقاشا واسع النطاق بين الباحثين والخبراء، وذلك أساسا لأن إيزنكوت تناول مواضيع حساسة، مثل المذهب الأمني ​​وأهداف الجيش في القتال، والتي تجنبها القادة السياسيون باستمرار. وقال أيزنكوت أنه عندما يتك الإفراج عن الوثيقة، يتعين تحديثها بناء على التطورات العسكرية. وفي تشرين الثاني / نوفمبر، استكمل تنقيح لم يعلن عنه. وهذه المرة تم الإعلان عن النقاط  الرئيسية للمرة الأولى.

ويتمثل أحد التحديثات في تقسيم المنطقة إلى "مناطق المواجهات" (التهديدات الموجهة إلى إسرائيل) و "مجالات التعاون" (البلدان الودية أو التي يمكن التنسيق معها). كما اكد على أهمية تزايد "معركة الحروب" الإسرائيلية ضد الإرهاب وتحليل تطبيق القوة العسكرية كخليط من تحقيق خروج حاسم ومنع الحرب.

ووفقا لإيزنكوت، فإن الاختبار الأكثر أهمية للجيش الصهيوني هو تنفيذ استراتيجيته والتحضير للتحديات. "هدفنا هو الحماية والفوز" كتب آيزنكوت في مقدمة الطبعة الجديدة، وقد وزعت نسخ داخل الجيش وأرسلت إلى أعضاء مجلس الوزراء المصغر (الكابينيت) بعد عرضها  وزير الحرب أفيغدور ليبرمان.

وتتضمن الوثيقة الجديدة مناقشة مستكملة للتعاون بين البلدان المعتدلة في المنطقة والقوى العالمية، وأولا وقبل كل شيء الولايات المتحدة. ويشدد على أن أعمال الجيش تهدف إلى تعزيز موقف "إسرائيل" الدولي والإقليمي.

وقالت الوثيقة "إننا نتطلع إلى السنوات القادمة، و موقف استراتيجي راسخ وتوازن إيجابي مع جميع أعدائها". ويستند على ثبات الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني، و تأجيل التهديد النووي الإيراني، وإضعاف الدول العربية والتركيز على دول المنطقة وعلى القضايا المحلية، واحتمال أن يؤدي ​​تحالف عسكري عربي إلى تضاؤل الميزة العسكرية للكيان في مواجهة أعدائه.

ويؤكد التحديث الذي أجري على الوثيقة على دور إيران في التهديدات التي تواجه الكيان. مع العلم أن الطبعة الأولى منها تم إنجازها  خلال الهدوء الإقليمي الذي أعقب أعقبت توقيع الاتفاق النووي لعام 2015، اوكان أيزنكوت حينها أكثر تفاؤلا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتشير الطبعة الأخيرة إلى أن إيران كان لها دور فعال في تعزيز النفوذ الشيعي وإمكانية التهديد بشن حرب تقليدية محتملة من خلال نشر ميليشيات شيعية على طول الحدود مع سوريا على مرتفعات الجولان. وفي حين أن التهديد الشيعي آخذ في الازدياد، تلاحظ الوثيقة أن الساحة الفلسطينية هي الأكثر تقلبا. وتظهر البيانات للمرة الأولى التهديد بهجمات "الذئب الوحيد"، الذي تجلى في موجة عمليات الطعن الفدائية التي بدأت في أكتوبر 2015.

وعزا مسؤولون بالجيش التنقيحات إلى تغييرات واسعة النطاق فى المنطقة منذ نشر الطبعة الأولى. ويشمل ذلك، بالإضافة إلى تزايد الوجود الإيراني في سوريا، وجود روسيا المتزايد هناك، فضلا عن بناء الكيان للحاجز على حدود  غزة، وتزايد تهديد تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء.

وترى الوثيقة أن "العدو" يتقدم في عدد من المجالات، بما في ذلك إطلاق النار بدقة أكبرما يمكن أن يسبب أضرارا كبيرة في البنية التحتية للكيان، واقتناء الأسلحة المتطورة التي يمكن أن تعوق تنقل القوات البرية، والتهديد المتزايد من الحرب الإلكترونية من "عدة اللاعبين" في محاولات لشن ما تدعوه الوثيقة" حربا من أجل الوعي، وإضفاء الشرعية والقانون.

وتقول الوثيقة أن الجيش قد حدد " نزوعا مستمرا ومتزايد لنقل القتال إلى أراضينا "، بالتعارض مع تعريف الجيش للعقيدة الأمنية كما الردع، والحد من التهديدات وتأجيل الصراعات العسكرية إذا لزم الأمر، وصولا إلى عمل هجومي خلال الحرب والتمسك بمبادئ تم تحديدها من قبل ديفيد بن غوريون: نقل المعركة إلى أرض العدو وتقصير الحرب لاستعادة الحياة الطبيعية في أقرب وقت ممكن.

وتلمح الوثيقة أنه وإن كانت الإدارة الأمريكية الحالية هي الأكثر تأييدا للكيان إلا أن هذا لايعني بالضرورة إفادة الوضع الاستراتيجي للكيان الصهيوني في المنطقة.  حيث هناك تناقض بين تحالف ترامب - نتنياهو وتقاعس الولايات المتحدة في المنطقة.