Menu
حضارة

متى يصحو أهل الكهف

طلال عوكل

على نار هادئة تطبخ الولايات المتحدة، كيفية شطب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بعد أن أزاحت عن الطاولة حق الفلسطينيين في القدس .

منذ وقت ليس قصير والاونروا تتعرض لحملات إسرائيلية وأمريكية تستهدف تغيير المناهج التعليمية، والتقليص المتدرج للخدمات حتى لا يعود لها أي دور ذات قيمة في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين. اليوم وبذريعة إصلاح المؤسسة الدولية، تبدأ الولايات المتحدة بخصم ستين مليون دولار من حصتها في دعم موازنة الوكالة، لكن استعجالها في تحقيق هدف شطب الأونروا، وإحالة ملف اللاجئين الفلسطينيين من حصتها في دعم موازنة الوكالة، لكن استعجالها في تحقيق هدف شطب الأونروا، وإحالة ملف اللاجئين الفلسطينيين إلى المفوضية العليا للاجئين وبضغط وتحريض من قبل إسرائيل، جعل الإدارة الامريكية لا تتأخر في تقديم شروطها، لتنظيف مناهج التعليم من كل ما يتعلق بحق العودة و القدس والنضال الوطني الفلسطيني. وبموازاة ذلك، تواصل الإدارة الضغط على الأردن، للقبول بالموقف الأمريكي إزاء القدس، مقابل تقديم دعم اقتصادي فعال.

ما تزال الإدارة الأمريكية تستخدم المال لابتزاز كل من يعارض سياساتها وكأن الأوطان والحقوق مجرد قضايا قابلة للبيع والشراء، وخاضعة لمبدأ الصفقات التجارية. المشكلة هنا هو أنه مقابل الوقاحة والاستعجال الأمريكي ثمة تباطؤ مريب، وتردد واضح، وغموض غير مبرر إزاء قيام الفلسطينيين بتجديد أولوياتهم والقيام بواجباتهم سواء إزاء تنفيذ قرار المجلس المركزي أو إزاء تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة، أو حتى كحد أدنى اعتماد سياسة تعزز صمود الفلسطيني على أرضه وأوضاع سكان فطاع غزة، شاهد على كل ذلك. التحالف الأمريكي الإسرائيلي يستغل كل لحظة لفرض مخططاته التصفوية، أما الفلسطينيون فإنهم يظهرون براعة منقطعة النظير، إزاء تبديد الوقت واستنزاف مقدراتهم الذاتية، لصالح حسابات لا علاقة لها بالمصالح الوطنية العليا.