على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

من باسل الاعرج الى احمد جرار الرسالة وصلت .. حوّل

08 آيار / فبراير 2018
  • 27657502_1327216240757132_2561679077500163784_n
  • 27657502_1327216240757132_2561679077500163784_n

نجيب فراج - عن فيسبوك

أحد عشر شهرا هي المدة التي تفصل بين استشهاد احمد نصر جرار الذي اغتالته قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم في أحد المنازل المتواضعة بقرية اليامون احدى قرى مدينة جنين بعد مطاردة استمرت شهرا واحدا، وبين باسل الاعرج الذي اغتالته قوات الاحتلال فجر السادس من اذار في العام الماضي حينما طوقت قوات كبيرة من جيش الاحتلال منزلا في مدينة البيرة تحصن فيه باسل الاعرج من قرية الولجة بعد مطاردة استمرت نحو ستة أشهر.

والربط بين حادثتي الاغتيال هو امر جدلي بحسب العديد من المراقبين والنشطاء اذ ان قوات الاحتلال سعت باعتقال باسل البالغ من العمر 31 سنة حينما افرج عنه من قبل السلطة الفلسطينية وقرر عدم تسليم نفسه وفضل الاختفاء عن الانظار غير ابه بعمليات الاقتحام المتواصلة التي صاحبت عنفا شديدا من قبل هذه القوات لعائلته في قرية الولجة اذ لم يمضي اسبوع واحد الا ويتم اقتحام منزله وتهديد والديه واشقائه بهدم المنزل بل باحتجاز اخوانه ووالده عدة مرات للضغط عليه من اجل تسليم نفسه، فرفض ذلك وكان دائما يحمل نظرية ضرورة ان تكون ندا وان تقاتل كالبرغوث بحسب عبارات اشتهر بإطلاقها وضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي لدرجة انه اطلق عليه لقب " المثقف المشتبك " فاصبح رمزا لجيل جديد ينطبق اسمه الذي يحمله على صفاته، وقد اتهمته قوات الاحتلال انه كان على راس خليه تخطط للقيام بعملية عسكرية ضد اهداف اسرائيلية فجرى اعتقال اربعة من رفاقه لدى سلطات الاحتلال وقد حكم عليهم بالسجن الفعلي لعام واحد وقد امضوه وافرج عنهم، ولكن باسل اختار طريق المطاردة.

وفي فجر السادس من اذار واثر معلومات استخبارية وبحسب المصادر الاسرائيلية جرى تطويق المنزل في البيرة من قبل قوات كبيرة من الجيش وبدأت بإطلاق النيران عليه فرد باسل الاعرج من بندقيته التي كانت بحوزته حتى اعلن عن استشهاده وقامت قوات الاحتلال باحتجاز الجثمان وبعد عشرة ايام جرى تسليمه للجانب الاسرائيلي وشيع الى مثواه الاخير في مسقط راسه بمشاركة اكثر من 20 الف مشارك حضروا من مختلف المناطق الفلسطينية ومن بينها مناطق الخط الاخضر ليتحول الى رمز فلسطيني بامتياز.

اما احمد جرار الذي اتهمته قوات الاحتلال بترأس خليه فلسطينية نفذت عملية اطلاق نار في اوائل شهر كانون ثاني الماضي على سيارة حاخام اسرائيلي يقطن في مستوطنة جفعات جلعاد المقامة على اراضي المواطنين في محافظة نابلس وبعد عملية استخبارية غارت قوة عسكرية كبيرة على منازل عائلة جرار في وادي برقين لاعتقال احمد اذ ان المعلومات توفرت بانه موجود في منزله واتضح ان المعلومة ليست دقيقة وعملت هذه القوات على هدم اربعة شقق سكنية للعائلة، وفجاهم الشهيد احمد اسماعيل جرار ابن عمه بإطلاق النار ما ادى الى جرح جنديين اسرائيليين ومنذ ذلك الوقت ظلت محاولات اسرائيل لاغتيال احمد نصر بائت بالفشل ثلاث مرات على الاقل الى ان تمكنت من نجاح عملية الاغتيال فجر اليوم وقد تحول احمد بدوره الى رمز جديد اذ جرى محاصرة المنزل وبدأت قوات الاحتلال بإلقاء الصواريخ والرصاص عليه الى ان استشهد وقالت قوات الاحتلال انه كان بجانبه بندقية من نوع ام 16 ومجموعة من القنابل اليدوية بحسب زعمها، ومن ثم قامت باحتجاز الجثمان ونقله الى جهة غير معلومة.

ربط العديد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجت بحادثة اغتيال احمد والتي وصفته بالرمز والمقاتل والبطل بحادثة اغتيال باسل وكلاهما رفضا الانصياع للاعتقال وفضلا المطاردة الامر الذي يعني ان كل الخيارات مفتوحه بما فيها الاستشهاد وهذا ما حصل وكتب احدهم عبارة "من باسل الاعرج الى احمد جرار والرسالة وصلت.. حول "وهي عبارة كانت تستخدمها اذاعة الثورة الفلسطينية في الخارج حين الاتصال بمجموعات قتالية في الداخل لإعطاء تعليمات واومر بالعمل في اشارة الى ان هذا الدرب حمله ويحمله العديد من المقاومين وعلى اعتبار ان المسيرة مستمرة وان الشهداء يولدون من جديد وان التجارب تتكرر في ظل الاحتلال الاسرائيلي وان الراية لن تسقط بارتقاء الشهداء حتى دحر الاحتلال وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

على طريقة "الاشتباك" يعج التاريخ الفلسطيني بعشرات بل بمئات الشهداء الذين رفضوا تسليم أنفسهم وفضلوا الاشتباك الثوري ومن بينهم محمود طوالبة من مخيم جنين وثائر حسان من بيت لحم وجبر الاخرس الذي استشهد في بيت لحم وهو من قطاع غزة.

 

متعلقات
انشر عبر