Menu
حضارة

تحليلمحاولة صهيونية للتضليل على أحداث الأمس

بوابة الهدف/منابعة خاصة

زعمت تقديرات صهيونية أن الرئيس بشار الأسد لم يكن يعلم على الأغلب بخطة اختراق الطائرة الإيرانية المسيرة للمجال الجوي ل فلسطين المحتلة، وتحاول الأوساط الصهيونية من هذا الادعاء التقليل من أهمية إسقاط طائرة F16 باعتباره فعلا إيرانيا، ولكن السيناريو الصهيوني المزعوم يتجاهل الاحتمال الآخر أن هذا يعني أيضا أن الدفاع الجوي السوري رصد وأسقط الطائرة الصهيونية بدون صلة بمزاعم وجود طائرة إيرانية.

ويحاول القول العسكري والسياسي الصهيوني الإيحاء بأن إيران أرادت تثبيت نفسها ولإثبات قوتها في الذكرى 39 للثورة، عبر تحقيق انتصار جزئي ، وأن إيران تكتفي بهذا وأنها لا تريد التصعيد أكثر.

ويربط العدو هذه الأحداث بافتتاح خط إنتاج الطائرات المسيرة الذي أعلن عنه وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، وهي طائرات ستكون مجهزة بقنابل ذكية وتعتبر من أهم إنجازات الصناعة العسكرية الإيرانية، كونها إضافة إلى ما سبق قادرة على التحليق لمسافات بعيدة والقيام بعمليات الاستطلاع والمراقبة التشغيلية والوصول إلى الهدف بدقة.

ويزعم العدو أن هذا انعكس بشكل جلي في محطة الأخبار العبرية في التلفزة الإيرانية التي ـعطت زخما احتفاليا لتحليق الطائر، ما فسره العدو بأنه يعبر عن طموحات إيرانية مرتفعة في هذا المجال.

وفي ظل الإنكار الرسمي الإيراني لوجود طائرة مسيرة حلقت في سماء فلسطين من حيث المبدأ يزعم العدو أن إيران تفعل ذلك لأنها حرمت من شريط النصر الذي كانت ستجلبه الطائرة فيما لو عادت بسلام، لذلك تعوض إيران عن هذا الفشل برفع وتيرة الاحتفال بإسقاط المقاتلة الصهيونية.

ولكن يبقى من المشكوك فيه على كل حال أن ينجح العدو في تصوير إسقاط الطائرة المزعومة بأنه إنجاز وأهم من المقاتلة الساقطة، فالطائرات المسيرة الصهيونية أصبحت تتساقط بشكل متواتر وآخرها في قطاع غزة أمس، وهذا يختلف عن إسقاط درة تاج سلاح الجو الصهيوني التي لا تقهر بحزب المزاعم، حتى صباح الأمس على الأقل.

التهديدات الصهيونية والتزام نتنياهو بجدول أعماله السابق والتمسك بخطوطه الحمراء أو إضافة أخرى إليها لايعني شيئا مهما على أرض الواقع وفي سماء المعركة، سواء لجهة الفشل الميداني لإبعاد القوات الإيرانية عن الحدود حسب المسافة التي يريدها العدو، أو إلزام موسكو لوضع حد للوجود الإيراني في سوريا، وهو المطلب الدائم على جدول أعمال لقاءات  نتنياهو-بوتين المتواترة، فيما أشار محللون صهاينة إلى أنه بمعزل عن تشدق نتنياهو فإن بوتين لم يمنحه أي شيء في الحقيقة.

 تهديدات إيران كررها قائد القيادة الشمالية الجنرال يويل ستريك اليوم الأحد من أن كيانه لن يسمح لإيران بزعزعة استقرار المنطقة. وقال "إن  الجميع يعرفون ما نعرفه منذ وقت طويل - إن ايران تحاول خلق موقع أمامي فى سوريا هدفه إيذاء إسرائيل".

ومن جهته كان  رئيس أركان القوات الجوية العميد تومير بار إن التصعيد في الشمال قد انتهى، ولكن الجيش يواصل مراقبة ما يجري في سوريا عن كثب. وأشار بار إلى إنه  "في هذه المرحلة يبدو إن الحدث وراءنا، ما زلنا نتابع وتخطيط إجراءات المتابعة".