على مدار الساعة
أخبار » ذاكرة التاريخ

10 سنوات على اغتيال عماد مغنية

12 آيار / فبراير 2018
عماد مغنية
عماد مغنية

غزة_ بوابة الهدف

تمرّ اليوم الذكرى العاشرة لاغتيال "عماد مغنية"، القيادي البارز في حزب الله اللبناني، وأحد أهم المطلوبين للاحتلال "الإسرائيلي" والولايات المتحدة الأمريكية، وهو الذي كان متواريًا عن الأنظار بل مجهول الاسم والصفة لدى الكثيرين، وُصف بـ"الثعلب" لما يملك من دهاءٍ وخبرة، وكان ابن ثورتين، ثورة الخميني في إيران، والثورة الفلسطينيّة حيث رافق ياسر عرفات مع حركة "فتح".

ولد عماد مغنية يوم 7 ديسمبر/كانون الأول 1962 في صور بالجنوب اللبناني، لعائلة من أصل فلسطيني انتقلت فيما بعد إلى الضاحية الجنوبية في بيروت، حيث تعلم في مدارس لبنانية خلال المرحلة الإعدادية والثانوية.

ظل لنحو ثلاثة عقود أحد أكبر مطلوبي الاستخبارات "الإسرائيلية" والغربية، بسبب اتهامه بالضلوع في تفجير سفارات ومواقع عسكرية واختطاف طائرات.

ففي مطلع شبابه بدأ نشاطه الأمني منتسبا إلى حركة التحرير الفلسطينية (فتح) عندما كانت في لبنان، وكان مع حلول 1982 أحد كبار الضباط في قوة مكلفة بحماية قادتها الذين كان من بينهم ياسر عرفات.

بعد خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان عام 1982 انتقل مغنية إلى حركة أمل، ولم يمكث بها طويلا، وقد وقع تحول مفصلي في حياة الرجل بعد أن التحق عام 1983 بالمقاومة الإسلامية في لبنان، ولعب دورا في بدايات تأسيس حزب الله.

ونتيجة لأدائه المتميز ترقى إلى أن أصبح من أهم الشخصيات القيادية في حزب الله، وكان يلقب في قيادة الحزب باسم الحاج رضوان، وتقول مصادر لبنانية إنه كان القائد العسكري والمخطط الأول في الحزب خلال حرب يوليو/تموز 2006.

نسبت لمغنية -الذي لقبته منابر صحفية غربية بـ"الثعلب"- عمليات كثيرة، من بينها تدمير السفارة الأميركية ومقر مشاة البحرية الأميركية في لبنان عام 1983، ومعسكر فرنسي وأهداف إسرائيلية بينها السفارة الإسرائيلية في بيونس آيرس عام 1992.

ظل الغموض يكتنفه حتى اغتياله، بل لم يكن بالإمكان الجزم إن كان حيا أو ميتا، فقد كان يختفي ثم يظهر، وأشيع أنه خضع لعمليات جراحية غيرت ملامحه تماما.

بعد هجمات 2001 ضاعفت الاستخبارات الأميركية خمس مرات جائزة من يدل عليه لتصبح 25 مليون دولار، حتى إن صحيفة عبرية قالت إنه مطلوب أكثر من الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

تعرض عماد مغنية قبل استشهاده في دمشق، لمحاولات اغتيال عديدة أبرزها انفجار سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية في تسعينيات القرن الماضي، أودى بحياة شقيقه جهاد.

ورغم أنه نجا من هذه المحاولات مرات عديدة، فإنه اغتيل في 12 فبراير/شباط 2008 بانفجار سيارة مفخخة في دمشق. وبعد الحادث مباشرة أكد حزب الله وفاة مغنية متهما الاحتلال "الإسرائيلي" بالوقوف وراء العملية متوعدا إياها بالانتقام.

متعلقات
انشر عبر