Menu
حضارة

"القطاع الخاص" يوقف البضائع على كرم أبو سالم يومي الأربعاء والخميس

من مسيرة الشاحنات التي جرى عملها يوم 6 فبراير الجاري

غزة - بوابة الهدف

قرّرت مؤسسات القطاع الخاص في غزّة، وقف التنسيق لدخول كافة أنواع البضائع عبر معبر كرم أبو سالم في يومي الأربعاء والخميس المقبلين (14 و15 فبراير الجاري)، بسبب الأوضاع الصعبة الحالية.

ومن المقرر أن تنظّم المؤسسات مؤتمرًا صحفيًا، ووقفة احتجاجيّة على حاجز "إيرز" بيت حانون، ظهر يوم غدٍ الأربعاء، بعد إنطلاق مسيرة سيارات من معبر "كرم أبو سالم" تجاه الشمال.

وبيّنت المؤسسات أنّ موعد المؤتمر سيكون الساعة الثانية عشر ظهرًا، أمام "إيرز" شمال القطاع، حيث ستتجمع الشاحنات على شارع صلاح الدين (أمام سوق السيارات) منذ الساعة الثامنة والنصف صباحًا، فيما ستنطلق تجاه "إيرز" في تمام التاسعة والنصف.

وكانت مؤسسات القطاع الخاص نفّذت إضرابًا شاملًا يوم 22 يناير الماضي، كما نفذت وقفًا لتنسيق البضائع ومسيرة للسيارات، في يوم السادس من فبراير الجاري.

وأصدرت المؤسسات في وقتٍ سابق بيانًا وصفته بـ"الصرخة الأخيرة"، في أعقاب وصول "الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بغزّة لنقطة الصفر، بفعل ما عاناه القطاع من حصارٍ صهيونيّ منذ العام 2007، وإغلاقٍ للمعابر إضافة لما تسبّبت به الاعتداءات الصهيونية المتتالية من أزمات وخسائر.

وحذّر القطاع الخاص من وصول المؤشرات الاقتصادية لمستوى غير مسبوق من التدنّي، أبرزها: ارتفاع معدلات البطالة إلى 46%، ووصول عدد العاطلين عن العمل إلى ربع مليون شخص، وارتفاع معدلات الفقر لتتجاوز 65%، وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدي الأسر ب غزة إلى 50%، والبطالة بين الخريجين إلى 67%، في ظلّ انعدام القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية، ما أدّى لنقصٍ في السيولة النقدية الموجودة في قطاع غزة ووصولها إلى أدنى مستوى لها منذ عقود. إلى جانب إرجاع عشرات الآلاف من الشيكات نتيجة الانهيار الاقتصادي بكافة القطاعات، وارتفاع عدد التجار الذين سُجنوا نتيجة العجز عن السداد كانعكاس للعجز الاقتصادي العام".

ونفّذت عدّة جهات ومُؤسسات خاصة وأخرى حكومية مؤخّرًا خطوات احتجاجيّة تنديدًا بتردّي الأوضاع المعيشيّة بغزّة، في الوقت الذي تدخل فيه الإجراءات العقابيّة التي تفرضها حكومة الوفاق على القطاع الشهر العاشر على التوالي، بدون أيّة إرهاصاتٍ لرفعها، منها ما يتعلّق برواتب الموظفين، وأزمة الكهرباء، وملف التقاعد المبكر، ووقف توريد الأدوية وتقليص تحويلات العلاج للخارج، وغيرها من القطاعات التي شملتها العقوبات.

ويعاني القطاع من أوضاعٍ صعبة، إثر الحصار "الإسرائيلي" المتواصل منذ سنواتٍ طويلة، والعقوبات المفروضة من قبل السلطة الفلسطينيّة منذ عدة أشهر.

وكانت "الوفاق" تسلّمت مهامها في غالبيّة وزارات قطاع غزّة عقب توقيع حركتيْ حماس وفتح اتفاق المصالحة بالقاهرة يوم 12 أكتوبر 2017 برعاية مصريّة. فيما لم تشهد الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة وكذلك السياسيّة بالقطاع أيّ تغيّرٍ أو تحسنٍ، منذ توقيع الاتفاق الذي مرّ عليه أكثر من 3 شهور، رغم ما عوّله المواطنون من آمالٍ عليه في انتشالهم من المعاناة المُستمرّة جرّاء الأزمات المُتفاقمة في كافة مناحي الحياة.

وبات الغموض يكتنف كامل المشهد إزاءَ إمكانيّة النجاح في تطبيق سائر بنود اتفاق المصالحة، خاصةً وسط الاتهامات المُتبادلة بين السياسيّين من الحركتيْن حول أسباب فشل تطبيق الاتفاق حتى اليوم. كما لا تزال السلطة الفلسطينية تُواصل فرض إجراءاتها العقابيّة على غزّة، للشهر التاسع على التوالي.

ويفرض الاحتلال "الإسرائيلي" على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 11 عامًا، حيث يغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

كما وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه فتح عدة مرات منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، في حين أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلهم من المرضى والطلاب