على مدار الساعة
أخبار » تقارير و تحقيقات

تحذير من الانهيار: أكثر من 220 ألف عاطل عن العمل في غزة!

13 شباط / فبراير 2018
تحذير من الانهيار: أكثر من 220 ألف عاطل عن العمل في غزة!
تحذير من الانهيار: أكثر من 220 ألف عاطل عن العمل في غزة!

غزة _ خاص بوابة الهدف _ أحمد بدير

صعدت معدلات البطالة في السوق الفلسطينية إلى 27.4 بالمائة خلال العام الماضي (2017)، ارتفاعًا من 26.9 بالمائة في العام السابق له (2016).

وأورد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في تقريره السنوي، اليوم الثلاثاء، أن عدد العاطلين من العمل في السوق الفلسطينية بلغ 377.3 ألف فرد في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتشهد نسب البطالة تفاوتًا بين الضفة المحتلة وقطاع غزة، إذ بلغت 18.1 بالمائة في الضفة، و43.6 بالمائة في قطاع غزة.

وبلغ عدد العاطلين من العمل في الضفة 157.1 ألفًا، بينما بلغ عددهم في قطاع غزة 220.2 ألف عاطل من العمل.

بدوره، قال المُختص في الشأن الاقتصادي د. أسامة نوفل، أن نسبة البطالة هذه -43.6- هي أقل من نسبة الربع الثالث للعام 2017، وعزا هذا التراجع إلى ما أسماها العمالة الموسمية، وذكر على سبيل المثال أن "فصل الشتاء يكون بحاجة لأيدي عاملة أكثر".

وأضاف نوفل خلال اتصالٍ مع "بوابة الهدف"، أنه وبالرغم من التراجع الطفيف في معدلات البطالة في قطاع غزة مقارنةً بالربع الثالث للعام الماضي، إلّا أن معدلاتها ما زالت مرتفعة جدًا بالنسبة لمعدلات الضفة المحتلة.

وفي سابقة من نوعها، فإن عدد العاطلين عن العمل في قطاع غزة تجاوز عدد العاطلين عن العمل في الضفة المحتلة بحوالي 50 ألف عاطل، في ظل أن عدد السكان في الضفة أعلى بكثير من سكان القطاع، الحديث للمُختص نوفل.

وأكّد أن هذه المفارقات تؤكّد وجود نسبة بطالة مُرتفعة جدًا في قطاع غزة، وعزا ذلك إلى عدة أسبابٍ منها: "الحصار المُشدّد على قطاع غزة منذ أكثر من 11 عامًا، وبالتالي خسر الآلاف من العاملين عملهم جراء هذا الحصار، وعلى سبيل الذكر فقط، فإن قطاع الانشاءات خسر 30 ألف عامل".

وعن السبب الآخر لارتفاع نسب البطالة، يُوضح نوفل أن تراجع دور القطاعات الانتاجية في قطاع غزة، خاصة الزراعة والصناعة، ساهم بشكل كبير في ارتفاع نسب البطالة.

أما السبب الثالث الذي يراه نوفل، فهو القطاع الحكومي، يُضيف: "هذا القطاع تراجع دوره في تشغيل العاملين في قطاع غزة بسبب عدم قيام السلطة الفلسطينية بتوظيف أيٍ من العمال منذ عام 2007 حتى يومنا هذا، مما ساعد على ارتفاع نسب البطالة".

"تراجع حجم الصادرات الفلسطينية إلى الخارج، أدى إلى انخفاض الإنتاج، وهذا الأخير يُؤدي إلى زيادة نسب البطالة"، ويُضيف نوفل أن هناك 130 ألف عامل في الضفة المحتلة يعملون في الداخل المُحتل، في حين أن عدد عمال قطاع غزة في الداخل هو صفر.

وشدّد المُختص نوفل خلال حديثه لـ"الهدف"، على أن اغلاق المعابر الفلسطينية هو سبب رئيسي لعدم القدرة على التواصل مع العالم الخارجي، مما يحول دون عمل خريجي جامعات قطاع غزة في الدول العربية وغيرها، أمّا في الضفة فهذه المعاناة غير موجودة.

القطاع الخاص في قطاع غزة وفي سياق الخطوات الاحتجاجية على الأوضاع الاقتصادية الصعبة، قرّرت مؤسساته وقف التنسيق لدخول كافة أنواع البضائع عبر معبر كرم أبو سالم ليومي الأربعاء والخميس المقبلين (14 و15 فبراير الجاري).

يُعقّب نوفل على هذه الخطوات، بالقول: "هذه كلها مناشدات، سواء للحكومة الفلسطينية في رام الله وللمسؤولين في قطاع غزة، أو حتى للاحتلال الصهيوني والمؤسسات الولية، للقول إن هناك انهيارًا كبيرًا يلحق بمؤسسات القطاع الخاص نتيجة الحصار، ونتيجة الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة الفلسطينية على سكان القطاع، وأيضًا لتباطؤ عجلة المصالحة الفلسطينية، ولتراجع المساعدات الدولية للمواطنين".

وبيّن أن مُساهمة مُؤسسات القطاع الخاص في الناتج المحلي تراجعت بشكلٍ كبير جدًا "الزارعة 3.5%، والصناعة 5.5%"، بالإضافة إلى مشاكل اقتصادية أخرى، وكل هذه المؤشرات دفعت القطاع الخاص للخروج للمرة الثالثة والاحتجاج، مُحذرًا "إذا لم تستجب جميع الأطراف المعنية لهذه المؤشرات الخطيرة، فنحن مقبلون على انهيار شامل لكافة نواحي القطاع الخاص في قطاع غزة".

ويُعاني أكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة، أوضاعًا معيشية متردية جراء الحصار الصهيوني المُستمر منذ نحو 11 عامًا، إضافة إلى تعثر عملية المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس".

متعلقات
انشر عبر