Menu
حضارة

حماس: وفد مصري إلى غزة خلال الأيام المقبلة لمتابعة تنفيذ المصالحة

ارشيفية

غزة_ بوابة الهدف

اجتمع وفد حركة "حماس" إلى القاهرة، مساء الثلاثاء، مع وزير المخابرات المصرية عباس كامل، وذلك في العاصمة المصرية، حيث بحث الطرفان أربعة ملفاتٍ، وفقًا لتصريحاتٍ لأحد أعضاء الوفد، فيما كان الجانب الأهم في اللقاء، ملف المصالحة العالقة، والتي ترعاها مصر.

وكشف عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية، أنّ مصر سترسل وفدًا إلى قطاع غزة في وقتٍ قريب، وذلك للاستمرار في تطبيق تفاهمات المصالحة، والعمل على إنهاء مشاكل وأزمات قطاع غزة.

وقال الحية في تصريح صحفي: "إن وفد الحركة التقى مساء الثلاثاء بوزير المخابرات المصري عباس كامل حيث تناول اللقاء اربعة ملفات بالبحث المعمق، وهي التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والاوضاع الانسانية في قطاع غزة، وملف المصالحة، مع العلاقة الثنائية على المستوى السياسي والأمني".

ويرأس الوفد "الحمساوي" رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية ، فيما يضمّ كلًا من،  القياديين فتحي حماد وروحي مشتهى وخليل الحية. وكان قد غادر يوم الجمعة الماضية، أثناء فتح معبر رفح، وبشكلٍ مفاجئ.

واستعرض وفد الحركة، المخاطر التي تمر بالقضية الفلسطينية في ظل قرارات الولايات المتحدة، وقال الحية أنّ الوفد أكد "على رفض مساس أمريكا بحقوق وثوابت الشعب الفلسطيني، ورفض كل الحلول التي تنتقص من حقوقه"، مشددًا أنّ " فلسطين للفلسطينيين ومصر للمصرين".

وجرى خلال اللقاء، بحث أوضاع قطاع غزة، والذي يمرّ بعدة أزماتٍ غير مسبوقة، في ظلّ تعثر المصالحة من كلا الجانبين. فيما أكد وفد حماس "على ضرورة إنهاء أزمة معبر رفح بشكل كاملٍ والعمل بكل جهد ممكن لإنهاء معاناة المواطنين الصعبة وتحسين الاوضاع الحياتية والانسانية والاقتصادية".

ولفت خليل الحية، إلى أن نقاش صريح دار حول العلاقة الثنائية بين الجانبين حيث أكد الوفد على موقف الحركة الثابت من حماية الأمن القومي المصري فهو بعد عربي وفلسطيني وتأمين الحدود الفلسطينية المصرية، لكي لا تستغل بالأضرار بأمننا الفلسطيني والمصري.

وقال الحية، أنّ حركته أكدت على ضرورة الاستمرار في المصالحة، مشددًا على أهمية رعاية مصر للملف، ومتابعة تنفيذ بنوده.

وقال الحية: "إن وزير المخابرات المصرية عباس كامل أكد على وقوف مصر إلى جانب الشعب الفلسطيني في اقامة دولته وعاصمتها القدس واعادة اللاجئين"، مؤكدا الوقوف إلى جانب القطاع باعتبار حل هذه الازمات جزء من الامن القومي المصري.

ووعدت المخابرات المصرية، بالعمل على فتح معبر رفح البري الحدودي، بشكلٍ طبيعي، خلال الفترة المقبلة.

وكانت حركتا فتح وحماس قد وقعتا اتفاق مصالحةٍ في العاصمة المصرية القاهرة، في شهر أكتوبر 2017، يتضمن تسليم حكومة الوفاق كافة مهامها في القطاع، ووقف عمل اللجنة الإدارية التي شكلها حماس.

وكانت حكومة "الوفاق" تسلّمت مهامها في غالبيّة وزارات قطاع غزّة، فيما لم تشهد الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة وكذلك السياسيّة بالقطاع أيّ تغيّرٍ أو تحسنٍ، منذ توقيع الاتفاق الذي مرّ عليه أكثر من أربعة شهور، رغم ما عوّله المواطنون من آمالٍ عليه في انتشالهم من المعاناة المُستمرّة جرّاء الأزمات المُتفاقمة في كافة مناحي الحياة.

ولا تزال السلطة الفلسطينية تفرض عقوباتٍ مشددة على قطاع غزّة، بينها قطع الكهرباء وخفض رواتب موظفي السلطة وإحالة الآلاف منهم للتقاعد، وذلك بهدف حل اللجنة الإدارية من قبل حماس، والتي حلتها منذ عدة أشهر، إلّا أنّ العقوبات لا تزال متواصلة.

ويعاني ملف المصالحة من ركودٍ كبير، شهده خلال الأسابيع الماضية، فيما لا يدلي أي طرفٍ من الحركتين بتفاصيل حول الملف الذي يعتبر من أولويات المواطنين في قطاع غزّة، والذين يعانون من أوضاعٍ معيشية صعبة، في ظل مناكفات الطرفين.

وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، في حين أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلهم من المرضى والطلاب.

ولم يفتح معبر رفح منذ أشهرٍ طويلة سوى 12 يومًا فقط، وفقًا لمصادر محلية. وجرى فتح المعبر يومي الأربعاء والجمعة الماضيين، حيث تعتبر المرة الأولى التي يفتح فيها خلال العام الجاري 2018.

وتفرض "إسرائيل" على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 11 عامًا، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.