Menu
حضارة

الاحتلال يعمل على إقامة "جسر سياحي" تهويدي قرب الأقصى

تعبيرية

القدس المحتلة - بوابة الهدف

بدأت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، بالعمل على إقامة "مجمع سياحي" تهويدي في  القدس  المحتلة، وذلك على أنقاض "حي المجاهدين" قرب المسجد الأقصى، في إطار تهويد المدينة وسلخها عن طابعها العربي ال فلسطين ي.

ونشر نشطاءٌ مقدسيّون صورًا لساحة البراق، حيث تقوم الطواقم الفنية والهندسية الصهيونيّة فيها بنصب رافعة عملاقة، في إطار العمل على إقامة المجمع الصهيوني التهويدي.

ونصبت قوات الاحتلال خلال الأشهر الماضية قواعد إسمنتية ضخمة، والتي تمت تهيئتها للبدء بأعمال البناء التي يتوقع أن تستمر عدة سنوات.

ووصف جمال عمرو الخبير المختص في شؤون القدس والمقدسات والاستيطان في تصريحات صحفية، البناء الجديد المقترح بأنه "بناء عدواني تتجسد من خلاله حكومة مصغرة على جميع المستويات الأمنية والسياحية والتربوية، وسيشكل حال الانتهاء منه خطراً داهماً على المسجد الأقصى، بالنظر إلى ارتباط أهداف إنشائه بالرواية التوراتية عن المكان ومزاعمهم بأن الأقصى شيد على أنقاض هيكلهم المزعوم".

وأشار عمرو، إلى أن أعمال البناء للأساسات الإسمنتية والخرسانية الصلبة كان انتهى العمل بها أخيراً، مؤكداً أنه صدم من حجم الإنشاءات التي شاركت فيها عديد الطواقم الفنية والهندسية والإنشائية الليلة، وفي هذه الأجواء العاصفة والماطرة كي تنهي على وجه السرعة نصب هذه الرافعة العملاقة، والتي ستكون محور أعمال البناء للمجمع التهويدي السياحي.

يذكر أنه في السادس من شهر إبريل/نيسان 2017، طرح مركز "بيت هاليباه" الديني المتطرف عطاء لبناء ما يسمى بـ "صندوق تراثي حائط المبكى" ليتم بناؤه في ساحة حائط البراق، ضمن مشروع ما عرف في حينه بـ "تطوير ساحة حائط البراق".

ووفقاً للمخطط الذي أعلن عنه، فسيقام بناء ضخم بمساحة 4230 متراً مربعاً، يتكون من 4 طوابق، ستخصص للآثار والزوار وطابق لعرض ما يسمونها بالمكتشفات الأثرية التي وجدت في القدس بالإضافة إلى مكتبة.

وسيقع البناء على مساحة 1850 متراً مربعاً من ساحة البراق، حيث سيبنى هناك طابقان بمساحة 1500 متر مربع تستخدم كقاعات، إضافة إلى 1550 متراً مربعاً ستستخدم كطابق للآثار، إضافة إلى منصة ستستخدم للعرض بمساحة 980 متراً مربعاً، والطابق الأخير من الزجاج بمساحة 200 متر مربع، يشتمل على قاعة للسينما، وغرف أمنية، ومقرات سياحية ترويجية.

ويرتبط هذا المخطط بمخططات أخرى، جارٍ العمل على تنفيذها داخل وحول البلدة القديمة من القدس، وفي منطقة القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى (القصور الأموية) وحائط البراق، فهناك مبنى دافيدسون الواقع عند القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى، وبناء مجمع شطراوس الضخم في ساحة البراق

وكانت سلطات الاحتلال قرّرت العمل على إنشاء "جسر سياحي" للمشاة، قرب بلدة سلوان جنوب الأقصى. وقد حذّرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من هذا المخطط.

وتأتي هذه المخططات الصهيونيّة في إطار سياسة الاحتلال لتهويد مدينة القدس، وصبغها بمعالم جديدة بعيدة عن هويتها لتشويه قدسيتها العربية الاسلامية المسيحية.

ويأتي بعد شهرين من إعلان الرئيس الأمريكي اعترافه بالقدس كعاصمة لكيان الاحتلال، ما أدى لإدانةٍ دولية واسعة ورفضٍ فلسطيني، واحتجاجاتٍ شعبية ووطنية في كافة المناطق الفلسطينية، والعواصم العربية.

كما يأتي في ظلّ الصمت الدولي والعربي الرسمي إزاء ما يحدث في مدينة القدس، والتي تتعرّض لانتهاكاتٍ مستمرّة من قبل جيش الاحتلال ومستوطنين، بدءًا باعتقال الفلسطينيين وتهجيرهم منازلهم، حتى الاستيطان الذي يأكل المدينة، إضافةً للاقتحامات المتكرّرة للمستوطنين للمسجد الأقصى.