على مدار الساعة
أخبار » رأي الهدف

من أمن العقاب

20 حزيران / فبراير 2018
  • eySww
  • eySww

بوابة الهدف

تجتمع الهيئات القيادية الفلسطينية وتصدر قراراتها، لكن هذا لا علاقة له بما ستقوم به الأجهزة التنفيذية للسلطة، هذا هو واقع الحال منذ اتفاقية أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية، "حكومة التوافق" ورئيس وزراءها، وكذلك قيادة جهازها الأمني وجسم " الارتباط - الشؤون المدنية"، لا زال بإمكانها لقاء الاحتلال رغم وجود قرارات  بوقفها من الهيئات القيادية وأخرها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

الحقيقة المرة التي لا مفر من تذكرها يوماً بعد يوم، أن اتفاقية أوسلو جاءت على أنقاض منظمة التحرير الفلسطينية، وأن السلطة الفلسطينية جاءت على أنقاض مشروع التحرر الوطني الفلسطيني، هذه السلطة التي تنامت في ظلالها المصالح المشتركة مع الاحتلال، وبات بإمكان قيادتها ومؤسساتها والبيئة المحيطة بها تجاوز كل المحاذير الوطنية والسياسية الفلسطينية، للحفاظ على المصالح المشتركة بين هذه الشريحة والاحتلال، وهنا قد نعتبر إطلاق وصف مشتركة فيه الكثير من عدم الدقة، فالحقيقة أن المصلحة للاحتلال من هذه العلاقة، فيما يحصل هؤلاء على مكاسب فردية من فتات مائدة الاحتلال، والويلات والمعاناة هو نصيب الشعب الفلسطيني من هذه المعادلة.

"النظام السياسي الفلسطيني" القائم اليوم لا يمكن وصفه إلا بوصلة طويلة من المصطلحات السلبية، والمطلوب إحداث تغيير جذري فيه، أولا ليكتسب حقاً صفة فلسطيني، فهذا النظام هو محصلة لما تم تركيبه بموجب إرادة الأطراف الدولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الصهيوني والجهات المانحة، فأنتج لنا هذا المسخ المشوه، والذي يستحيل أن يكون نظاماً سياسياً، ولا يمكن على الإطلاق أن يقود الفلسطينيين في معركتهم للتحرر من الاحتلال. هذا ليس كلام في الهواء أو تصويب للنقد على هذا الفريق أو ذاك، ولكن ببساطة إن الحل الوحيد لوقف هذه الجرائم السياسية هو المحاسبة، إلى جانب النضال الشعبي الجدي ضد أصحاب هذا النهج التفريطي الاستسلامي، فلا إمكانية واقعية لمزيد من النصح أو المطالبات، وبينما تبدو معظم الفصائل الفلسطينية والقوى المجتمعية عاجزة عن محاسبة سلطات الأمر الواقع على تشاركها مع الاحتلال، فإن جماهير شعبنا التي تواجه هذا الاحتلال كل يوم لا زال بوسعها الكثير الكثير.

متعلقات
انشر عبر