على مدار الساعة
أخبار » العدو

الفساد يغرق نتنياهو ولكنه يواصل حالة الإنكار

21 حزيران / فبراير 2018

بوابة الهدف/ أحمد.م.جابر

يبدو أن نتنياهو سيذهب إلى مزبلة التاريخ، ليس باعتباره مجرم حرب خطير كما هو مفترض، ولكن كبطل لأكبر فضائح الفساد السياسي في تاريخ الكيان الصهيوني.

فضائح متراكمة تحاصر نتنياهو، ويبدو أن عده التنازلي قد بدأ وهو لا يملك في مواجهة الأدلة وشهود الإثبات الذين يتراكضون لعقد صفقات مع الشرطة لإنقاذ رؤوسهم سوى مواصلة الغرق أكثر وأكثر في حالة الإنكار التي يعيشها، فما يحدث له بالنسبة له ليس سوى مؤامرة محكمة التخطيط من الشرطة، و اليسار والإعلام (ويبدو هذا غريبا بينما إحدى قضاياه مرتبطة مباشرة بإفساده للإعلام) وبالتالي فهذه المطاردة التي يخضع لها كما يزعم ليست سوى نموذج متجدد من مطاردة الساحرات التي كانت رائجة في القرون الوسطى.

لذلك وتبعا لحالة الإنكار هذه لا يتردد بنيامين نتنياهو بإبلاغ شركائه في الكنيست أنه مستمر في القيادة، ولن يستقيل أو يجمد نشاطه السياسي حسب بعض المقترحات عليه، كما إنه لن يستسلم أمام الهجوم. بل زاد على ذلك بنشر تغريدة تتوقع صعود حزبه ست مقاعد إضافية في الكنيست القادمة وتحت قيادته بالذات بل مشروطة بهذه القيادة.

برزت الصعوبات  أكثر في المواجهة بين مفوض الشرطة روني الشيخ وممثلي الليكود في الكنيست، وعلى عكس ما أراده الليكوديون تقول التقارير أن الشيخ لم يكن خائفا منهم وامتلك الجرأة لوضع عينه في أعينهم.

وبينما كان الشيخ يتحدث على الهواء مباشرة ظهرت فضيحة أخرى، صديق مقرب من نتنياهو ومستشار إعلامي سابق له تحدث مع صديق للقاضية أليشيا جيرستل، يعدها فيه بترقية ومنصب أو نائب عام امرأة مقابل غض النظر وإغلاق ملف قضية نفقات أسرة نتنياهو، وفي المساء  تم توقيع اتفاقية شاهد ملك مع  رجل نتنياهو في وزارة الاتصالات، المدير العام شلومو فيلبر، الذي قرر الشهادة ضد زعيمه. واعتبر آلوف بن في هآرتس أن هذه تبدو كـ"الأيام الأخيرة" لنتنياهو، مذكرا بعنوان كتاب شهير للصحفيين الأمريكيين بوب وودوارد وكارل بيرنشتاين حول انهيار رئاسة الرئيس ريتشارد نيكسون بعد فضيحة ووترغيت. ويتوقع بن ظهور المزيد من القصص المحرجة حول عائلة نتنياهو بعد فضائح ابنه يائير وزوجته سارة،  فضائح تدور حولها الهمسات الآن وسرعان ما ستخرج إلى العلن.

يقول بن أن قضية القاضية جيرستل تمثل هذه الديناميكية لنهاية الأيام بشكل واضح، حيث بلغ خوف القاضية من أسرة نتنياهو أنها لم تجرؤ على  تقديم شكوى للشرطة واكتفت بإعلام إحدى زميلاتها، التي سكتت أيضا،  وهي للمفاجأة رئيس المحكمة العليا الحالية استير هايوت. ما يكشف كيف أن كبار المسؤولين في الكيان الصهيوني يخافون على أنفسهم أو تقدمهم المهني في حالة كشفوا عن قضايا فساد المتنفذين في الأعلى، ولكن يلاحظ ألوف بن أنه على ما يبدو فإن روني الشيخ وجماعته في الشرطة أصبحوا أقوى من رئيس الحكومة هذه الأيام،  وبالتالي أصبح ممكنا لهؤلاء الموظفين كشف الأسرار والتجرؤ للتقدم بالشهادة.

يقارب ألوف بن تراجيديا نتنياهو بمآسي شكسبير الشهيرة، فالنائب العام  أفيشاي ماندلبليت في دور هاملت، روحه ممزقة، ومفوض الشرطة  كبطل خضع لتغيير عميق على مدى عشر سنوات من المؤامرات،  نتنياهو هو  الشرير وسارة هي الضحية، وبتغيير الأماكن سارة هي سيدة ماكبيث الذي يسحب السلاسل وهو خادم مطيع لها يتبعها نحو السقوط،.

في ظل كل هذا ما زال نتنياهو هو القائد الأعلى للكيان الصهيوني يقرر في قضايا الحرب والسلام، ويملك صلاحية تفجير كل شيء لحماية رأسه اليانع الجاهز للسقوط، في ظل رعب حلفائه وجنون أنصاره، فهل سيختار هذا الطريق.

متعلقات
انشر عبر