على مدار الساعة
أخبار » العدو

كيان الأكاذيب: الاحتلال لن يستمر بدون الأكاذيب

21 حزيران / فبراير 2018

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

كتب جدعون ليفي في مقالة رأي في هآرتس، أن رئيس حكومة الاحتلال هو ممثل آخر شديد الإخلاص لليمين الصهيوني، ويرى ليفي أن الكابوس الحقيقي لنتنياهو ليس لوائح الاتهام بل الجمهور الصهيوني.

ويلاحظ ليفي أن نتنياهو لا يتجنب الكذب، لأن هذه هي بالذات لغة معسكره، وبدون الأكاذيب المتراكمة فإن هذا المعسكر لا يستطيع البقاء. ورغم كل شيء فإن القيم الايدلوجية مثل "أرض إسرائيل الواحدة" تبرر ليس الكذب فقط بل الشرقة أيضا لذلك لا يجد المرء أي خطأ في سلوك نتنياهو.

ويرى ليفي أن اليمين الأمريكي هو أفضل معلم لليمين الصهيوني، عندما يتعلق الأمر بالأكاذيب، عندما تكون البنادق في كل مكان بادعاء الحرية الفردية والتي تتسبب في مجازر دامية في الولايات المتحدة بينما يكون التأمين الصحي للجميع "انتهاكا لحقوق الإنسان" ولكنهم طبعا يقصدون حقوق الإنسان الغني الذي يحق له الحصول على علاج أفضل من الفقراء، وهكذا تصبح السياسات الليبرالية مثالية لمجتمع كامل.

في الكيان الصهيوني "إسرائيل" يدلي اليمينيون باستمرار ببيانات كاذبة، حول القدس الموحدة، وأنه ليس هناك احتلال، وأن المستوطنات قانونية، وهي أكوام من الأكاذيب من ضمير اليمين المشهود له بالكذب فكيف يمكن للجمهور التمييز بين الكذب والحقيقة. ويرى ليفي أنه في "إسرائيل"  عام 2018، الكذب هو القاعدة والحقيقة هي الاستثناء.

حيث يتم خداع الناس أيضا أن راوندا هي مكان آمن لطالبي اللجوء، وأن المسؤولين "الإسرائيليين" سوف يعتنون بهم هناك، فأي شخص يقول هذا يعلم أنه كذبة مطلقة، ولكن ما هو الخطأ في ذلك؟ الكذب هو الطريق، الكذب أصبح قلب الثقافة السياسية.

كيف يمكن لكذبة من نوع أن طائرة مسيرة إيرانية كانت طعما لإسقاط مقاتلة "إسرائيلية" أن تمر في ظل واقع الانتهاك الروتيني الصهيوني والقصف في سوريا، وفي هذا الوضع يمكن الادعاء أن فيلم فوكستروت هو مناهض "لإسرائيل" كذبة أخرى، وأن عائلة التميمي هي أسرة إرهابية، وتدعى الفتاة التي تصفع جنديا مسلحا بأنها "إرهابية"، لأن الكذب مسموح به. مفوض الشرطة يمكن أن يتهم زورا المعلم (الشهيد) يعقوب أبو القيعان، بأنه "إرهابي مثير للاشمئزاز" مرتبط الدولة الإسلامية، لأن الكذب مسموح في هذه الدولة.

ويمكن نقل مبالغ ضخمة من الأموال إلى المستوطنات لأن هذا ضروري، ومن ثم يسرق المال. ويمكن القول بأن الأنفاق من غزة تشكل تهديدا وجوديا وأن حماس تهدد وجود "إسرائيل" ويمكن القول أننا غادرنا غزة وأنها حرة الآن وأن محمود عباس معاد للسامية بالطبع يمكن قول هذه الأكاذيب جميعها.

يسجل ليفي أن الاحتلال لا يمكن أن يستمر بدون الأكاذيب، وهذا هو أساس المؤسسة العسكرية، كانت هناك مجموعة من الذرائع للمستوطنات:  منذ عطلة عيد الفصح عندما قام  الحاخام موشيه لفينغر باحتلال فندق بارك في الخليل عام 1968، "مخيم العمل" إسرائيل في كدوم، والحاجة إلى حماية الهوائي في عوفرا، وعلم الآثار في سوسيا. ومنذ ذلك الحين، ستنهار المؤسسة الاستيطانية بأكملها دون أدواتها الرئيسية: الأكاذيب والسرقة. ما هي الآثار إذا لم تكن السرقة والكذب؟ والمستوطنات؟ لم يتم بناء غرفة واحدة في المستوطنات دون كذب.

ماذا يكون الادعاء بسيطرة الكيان على حياة  4.5 مليون شخص دون حقوق ديموقراطية إن لم يكن أم كل الأكاذيب؟ والمساواة بين المواطنين العرب "الإسرائيليين" مع اليهود؟ هذا ليس كذبة؟ ثم يقولون أن العرب فروا بإرادتهم عام 1948  وجميع حروب "إسرائيل" كانت هي حروب اللاخيار؟  هذه كومة أكاذيب لا يمكن الاستغناء عنها في هذه الدولة.

متعلقات
انشر عبر