على مدار الساعة
أخبار » فلسطين الآن

رفح.. الآلاف من أنصار الجبهة الشعبية ينتفضون ضد الحصار والانقسام

22 حزيران / فبراير 2018
  • 1562086f4faa06985a79d9ea55852085
  • 59cfda1cf928432b87875182c67d7fd9
  • affe7176fa87d9330fc36c40df4e2756

غزة _ بوابة الهدف

احتشد الآلاف، مساء اليوم الخميس، على دوار العودة في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، وذلك رفضاً للحصار والانقسام والأوضاع المعيشية المتدهورة، بدعوة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وشارك حشد كبير من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وممثلي القوى الوطنية والإسلامية والمخاتير والأعيان وحشد نسوي، حيث تحوّلت الوقفة إلى مسيرة جابت شوارع المحافظة وصولاً إلى دوار النجمة.

وتعتبر هذه المسيرة من أكبر المسيرات التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة والتي حملت عناوين ورسائل مطلبية وسياسية عديدة، وتأتي في سياق استمرار الجبهة الشعبية في تحركاتها الجماهيرية من أجل الضغط لإنجاز المصالحة وإنهاء الحصار المفروض على القطاع.

وصدحت أصوات الجماهير التي رفعت الأعلام الفلسطينية بالهتافات المنددة بواقع الحصار والانقسام والمعاناة المُستمرة التي يُعاني منها القطاع، والداعية لإنجاز المصالحة، والرافضة لكل أشكال الفساد والتهميش للمسئولين بحق أهالي القطاع.

وأكدت الجبهة الشعبية في هذه الفعالية أن "المشاركة الحاشدة للجماهير في هذه الوقفة في محافظة رفح تعكس إجماعاً شعبياً وإصراراً على إنهاء هذا الواقع المجافي"، مُجددةً التأكيد على أنها "لن تخذل الجماهير وستواصل دق جدران الخزان من أجل وقف كل أشكال المعاناة بحقهم".

واعتبرت الجبهة أن "التحديات الضخمة التي تنتصب أمام أهلنا في القطاع وخصوصاً في محافظة رفح المهمشة والفقيرة والتي تعاني كما كل محافظات القطاع أوضاعاً اقتصادية وسياسية واجتماعية صعبة للغاية لا تترك أي مجال للمعالجات الترقيعية أو المؤقتة أو الإهمال أو التهميش أو ترك الأمور لجماعات المصالح أو الفاسدين أو المتنفذين للعبث بالساحة الفلسطينية وبمعاناة شعبنا".

وقالت الجبهة في رسالتها اليوم، أن "رفح وجماهيرها تهتف اليوم في هذا الحشد الجماهيري إما أن نكون أو لا نكون. إما إنجاز المصالحة واستعادة الوحدة وتعزيز صمود شعبنا أو الانفجار الشعبي... فرسالة الجماهير الشعبية في رفح اليوم لكل المعنيين ولكل من يساهم في حصار شعبنا وتجويعه واستنزافه في مشكلات اجتماعية بأن غزة لن تركع وكل المخططات التي تستهدف مقاومتها وإرهاقها للقبول بتنازلات وتحييدها ستفشل أمام عظمة وإرادة أهل هذا القطاع".

كما وجهت الجبهة رسالة إلى كل المعنيين بإنجاز المصالحة "بأنه لا بد من حسم خيارات الحل لجملة هذه التحديات بحلول سريعة تضع مصلحة الوطن فوق كل المصالح الأخرى"، مُشيرة أن "غزة لم تعد تحتمل المزيد من التدهور في ظل استمرار جماعات المصالح في استغلال هذا الوضع لإنهاك غزة بمزيد من الأزمات".

وقالت الجبهة "رأينا للأسف كيف تكافئ مدينة رفح، مدينة الشهداء، وقلعة الجنوب الصامدة على الأثمان الغالية والكبيرة التي دفعتها من خلال المزيد من التهميش والإهمال، فعدم وجود مستشفى صالح ومتكامل في المدينة ليست المشكلة الوحيدة التي يعاني منها أهلنا في رفح، بل هناك الكثير والكثير من المشكلات بحاجة ماسة إلى معالجة وهي بحاجة إلى ضغط شعبي حقيقي لتحقيقها".

وأكدت الجبهة على أن "اليوم وبعد كل هذه التجارب المكلفة والمأساوية لا بد أن تكون مهمة الجميع الرئيسية هي حماية الجبهة الداخلية الفلسطينية والتصدي لمحاولات تمرير مشاريع التصفية بتعزيز مقومات صمود هذا الشعب وتحقيق الحد الأدنى من الحياة الكريمة، وتقف على رأس المهمات المطلوب انجازها لحماية الوضع من الانهيار هو مغادرة حالة المراوحة في المكان في موضوع المصالحة والتوقف عن إرهاق هذا الشعب وتلبية حقوقه، والعودة إلى مسار المصالحة وفقاً للاتفاقيات الوطنية التي وُقعت في القاهرة".

وفي السياق دعت الجبهة "لإنجاز أكثر المهمات إلحاحًا وهي التصدي بقوة لكل محاولات العودة مرة أخرى إلى الانقسام الأسود، والثاني هو مواجهة المحاولات الخبيثة لتحويل الصراع حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشغل أهلنا في غزة، والتي يجب أن يعمل على حلها، إلى صراع تستحضر فيه كل العوامل المفضية إلى عودة مظاهر الانقسام الأسود"، داعية "إلى إنهاء جريمة العقوبات المفروضة على القطاع فوراً والتي زادت الأمور مأساوية في القطاع".

كما جددت الجبهة دعوتها لكافة "قطاعات شعبنا بعناوينها المختلفة أن تلتزم بحقيقة أن التناقض الرئيسي هو مع الاحتلال فقط، وأن باقي العناوين الخلافية تبقى ثانوية ويجب ألا يتم تحويلها إلى خلافات جدية رئيسية ويمكن حلها على قاعدة الشراكة الوطنية والتوافق الوطني بعيداً عن سياسة الاستئثار والتفرد وتحميل أهلنا تبعاتها".

وفي ختام رسالتها للجماهير، أكدت الجبهة على أنها "لن تغادر ميادين الفعل حتى إنجاز المصالحة وانهاء معاناة شعبنا وتخليصه من الظلم والفقر والاستبداد والانقسام والحصار وانتزاع حقوقه الكريمة"، داعية جماهير شعبنا "بكافة قواه وفعالياته الوطنية والمجتمعية وقطاعاته الشبابية والطلابية والنسوية والنقابية إلى الانخراط في هذه الوقفات الجماهيرية المتواصلة حتى إنهاء الانقسام فعلاً".

وكانت الجبهة الشعبية دعت لمظاهراتٍ ووقفاتٍ حاشدة منذ مطلع الشهر الجاري، تحت راية العلم الفلسطيني فقط، وقد نظّمت الوقفات على مدار الشهر، والتي كان آخرها يوم الخميس الماضي في محافظة خانيونس، حيث شارك المئات فيها، داعين لحل الأزمات المتلاحقة على قطاع غزّة، وإتمام المصالحة الوطنية.

يُذكر أنّ قطاع غزّة يُعاني من أوضاعٍ صعبة، حيث تفرض حكومة الوفاق سلسلة من العقوبات على القطاع، ما يعرقل تقدم عجلة الاقتصاد في القطاع، وتتمثل هذه العقوبات بخفض رواتب الموظفين وإحالة الآلاف منهم للتقاعد، إضافةً لأزمات الكهرباء والوقود.

ويفرض الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ (11 عامًا)، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكلٍ جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

متعلقات
انشر عبر