Menu
حضارة

غزة.. الأطر العمالية والنقابية تنظم وقفة رفضًا لقرار "ترامب" بشأن القدس

unnamed

غزة _ بوابة الهدف

نظمت الأطر العمالية والنقابية في قطاع غزة، اليوم السبت، وقفةً احتجاجية في ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة رفضًا لقرار ترامب بنقل سفارة بلاده من كيان الاحتلال لمدينة القدس المحتلة، وذلك بمشاركة واسعة من ممثلي الأطر النقابية والعمالية وممثلي القوى.

وفي كلمة للنقابي عبد الكريم الخالدي، أكد فيها أن هذه الوقفة تأتي لمواجهة المخططات التي تستهدف عروبة القدس ومكانتها الدينية والوطنية والحضارية ورمزيتها كعاصمة لدولة فلسطين، وذلك في أعقاب قرار ترامب باعتبار المدينة عاصمة لما يُسمى "إسرائيل".

ولفت الخالدي إلى أن "الأطر النقابية والعمالية تنظم هذه الوقفة باعتبارها جزء أصيل لا يتجزأ في الدفاع عن قضايا الشعب الوطنية والمجتمعية، والتحامها مع جماهير الشعب في مواجهة الاحتلال والتصدي لكل الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني".

وأضاف الخالدي "جسدت الحركة النقابية والعمالية الفلسطينية على امتداد تاريخ النضال الوطني الفلسطيني عظيم التضحيات قدّمت خلالها مئات الشهداء والأسرى، كما أنها كانت الصوت القوي والمعبّر عن هموم وآلام الطبقات الشعبية الكادحة".

وأوضح الخالدي أن "قرار ترامب جاء ليؤكد الانحياز الأمريكي الواضح مع الكيان الصهيوني وتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني"، مؤكداً أن "الاعتراف منافياً لكافة قرارات الشرعية الدولية، وأنه يستكمل الجهود المتواصلة للانقضاض على حق شعبنا في انشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس".

كما أشار إلى أن "الاحتلال استغل هذا الاعتراف للقيام بمزيد من القرارات والإجراءات التي تستهدف أهل المدينة وصمودهم، في سياق محاولته الخبيثة لتهويد المدينة والسيطرة عليها من خلال انشاء مزيد من المستوطنات ومشاريع ضم الضفة الفلسطينية".

ولفت الخالدي إلى أن "الأطر النقابية والعمالية في ظل هذا القرار المجحف بحق القضية الفلسطينية، تؤكد على أن مدينة القدس المحتلة كانت وستظل وستبقى عاصمة موحدة لدولة فلسطين الأبدية، وأن قرار ترامب بشأنها لن ينجح في طمس هذه الحقيقة الثابتة والمتجذرة في وجدان شعبنا"، مُضيفًا "إننا في الأطر العمالية والنقابية وخلفنا جيش كبير من العمال سنتقدم الصفوف في الدفاع عن القدس وعروبتها".

وتابع قوله "إن قرار الإدارة الأمريكية بنقل السفارة لمدينة القدس، هو جريمة مبيتة للشعب الفلسطيني، وتستهدف تصفية القضية الفلسطينية كجزء من المخططات الأمريكية في المنطقة ومحاولاتها تمرير صفقة القرن المشبوهة".

وأكّد على "أن المضي في خطوات انجاز المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء العقوبات وتعزيز صمود شعبنا هي رد قوي على قرار ترامب بخصوص القدس".

وفي السياق، شدّد الخالدي على "أهمية منح طبقة العمال حقوقهم المكتسبة التي جرى تهميشها وإهمالها"، مشيراً إلى "الأزمات المزمنة التي يعاني منها القطاع والتي تؤدي للمزيد من المعاناة للحركة العمالية والتي تعيش الآن بين مطرقة الانقسام والوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب".

وطالب الخالدي "حكومة الوفاق بوضع قضايا العمال ومشاكلهم على سلم أولوياتها وعلى رأس جدول أعمالها، خاصة سُبل مواجهة تداعيات الفقر والبطالة التي وصلت إلى نسب غير مسبوقة في تاريخ فلسطين والتي جعلت الاقتصاد الفلسطيني على شفا الانهيار".

كما جدد مطالبه "بضرورة إيجاد آليات مناسبة للتشغيل وخلق فرص عمل للشباب والخريجين وتوفير سُبل الحياة الكريمة لكافة العمال وأسرهم لضمان تعزيز صمودهم في مواجهة أي اعتداءات من قبل الاحتلال الصهيوني".

ودعا الخالدي المؤسسات الرسمية وغير الرسمية إلى المساهمة الجدية في دعم صمود مدينة القدس وأهلها للتصدي للجرائم اليومية المرتكبة بحقهم، ومواجهة تداعيات قرار الرئيس ترامب، مشيراً إلى أنها مسئولية تقع على عاتق الجميع.

وطالب قيادات الحركة النقابية والعمالية إلى الاستمرار بجهودها لإعادة الاعتبار للحركة النقابية وتخليصها من الشوائب، بما يعيدها مرة أخرى للحياة ولدورها الرئيسي في خدمة قضايا شعبنا.

كما دعا الحركة النقابية العمالية العالمية والعربية "إلى الاستمرار في إسناد شعبنا وقضاياه الوطنية وتبني مواقف واضحة من أجل دعم مدينة القدس وأهلها ومواجهة الإجراءات بحقها، ورفض التطبيع ومساندة حملات مقاطعة الاحتلال على كافة الصعد".