Menu
حضارة

في اليمن.. ننتصر أو نموت

مظاهرات اليمن

اجتمع مجلس الأمن بالأمس مجددًا ليصدر قرارًا جديدًا بخصوص اليمن، وبالطبع لم يكن القرار يتعلق بوقف العدوان على اليمن، الأسرة الدولية اجتمعت وتجادلت حول وجوب إدانة من يحاول مساعدة الشعب اليمني المقهور بالسلاح.

يقال أنّ عالم اليوم هو عالم القوة الغاشمة، وهذه حقيقة بالتأكيد، ولكن باستمرار كان هناك محاولات لخلق صورة ما عن نظام عالمي يراعي بعض القيم، على الأقل في الجانب الشكلي لإجراءاته التي كان يحاول غالبا تسويغها، وهذا لم يكن يخل بحقيقة انحياز المنظومة العالمية للقوة المتغطرسة.

الحرب على اليمن هي شيء آخر لم يسبق له الكثير من الأمثلة في التاريخ، فما قاله ذات يوم رجل يمني عن هذه الحرب" إنهم يقتلوننا لأننا فقراء" هو حقيقة لا تقبل الدحض، يثبتها كل يوم سلوك العدوان السعودي الإماراتي الوحشي على اليمن وشعبها الصامد البطل، فلا تهتم ممالك القهر وناطقي الرجعية العربية الرسميين بتقديم الكثير من المسوغات للجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، وكذلك لدى المنظومة الدولية كامل الجرأة والوقاحة وللأسف القدرة، على الاجتماع لمناقشة إدانة تزويد اليمن ببعض الصواريخ التي حاول الدفاع بها عن نفسه والرد على عشرات آلاف الغارات التي شنتها قوى العدوان.

هناك حصار بالفعل يلتهم لحم ودم أطفال اليمن ويزهق ارواحهم، وتنشر اسراب الموت الطائرة المصنوعة امريكيا الموت في كل شبر من اليمن، لتتنافس بذلك مع الأوبئة والأمراض التي تسبب في انتشارها الحصار الغادر والضربات الموجهة لقطاع الخدمات الصحية في اليمن.

على الهامش لا زال لدى قوى العدوان من يدافع عنها ويبرر خطواتها في العالم العربي، أقلام وأصوات، ساسة وكتبة، مناضلون سابقون ومرتزقة حاليون، كل هذه الكتائب أشهرت اقلامها كالخناجر والسيوف لتهوي بها على رقاب اطفال اليمن وظهر شعبه الأبي.

إذا كان ثمة ما يستحق القتال اليوم فهو ليس الأمل في النصر والحياة في غد أفضل فحسب، ولكن بالأساس القدرة على قول كلمة "لا" في وجه القتلة، القدرة على بصق الدم في وجه عالم تحكمه قدرة المال والنفط على شراء المصائر، انها القدرة على القول سنقاتل فإما أن نموت او ننتصر.