على مدار الساعة
أخبار » اقتصاد

طالع: مشكلات عديدة يعاني منها القطاع الزراعي في غزة

27 آيار / فبراير 2018
  • EB_00 (16)
  • IMG_0578
  • IMG_0555

غزة _ بوابة الهدف

قال مدير العمليات والتخطيط في اتحاد لجان العمل الزراعي بشير الأنقح، اليوم الثلاثاء، أن هناك عدة مشكلات تواجه القطاع الزراعي في قطاع غزة.

وأضاف خلال لقاءٍ إعلامي نظمه منتدى الاعلام الاقتصادي بالشراكة مع اتحاد لجان العمل الزراعي، أن من أبرز هذه المشكلات هي مُشكلة مياه الري، من حيث نوعيتها وكميتها التي تتأثر وتسوء يومًا بعد يوم، ومشكلة ملوحة المياه الجوفية.

وتابع الأنقح أن المشكلة الثانية تكمن في تقلص المساحات الزراعية نتيجة التوسع العمراني، ونتيجة للمناطق المحظور الوصول اليها بسبب الاحتلال الصهيوني، وتقليص مساحات الصيد التي يعتاش منها الكثير من الصيادين.

والمشكلة الثالثة في نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب للمزارعين وقلة الترشيد، والافراط في استخدام المبيدات الزراعية والأسمدة المحرمة دولياً، ما يؤدي إلى مشاكل في الإنتاج والكمية.

وعن المشكلة الرابعة، قال الأنقح أن اغلاق المعابر والحدود، أدى إلى منع التصدير واضطرار المزارعين لإتلاف المحاصيل المنوي تصديرها، إلى جانب المُشكلة الخامسة والتي تكمن في ضعف القوة الشرائية للمستهلك المحلي بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ما يؤثر بشكل سلبي على المدخول للمزارع وعلى مستوى المعيشة وهبوط حاد في أسعار المنتجات الزراعية ويؤثر على الربح العائد على المزارعين.

مشكلة مياه الري

تؤثر بشكل رئيسي على المزارعين، وهناك كثير من المحاصيل لا تتحمل نسبة الملوحة في المياه، ما يؤدي لانقراض بعض المحاصيل وتلاشيها من السوق، فنضطر لاستيراد البديل من الخارج، وهنا ينخفض مستوى الدخل في هذا القطاع، إضافة لأن كمية المياه المتوفرة لا تكفي لري الأراضي الزراعية، ومشكلة انقطاع التيار الكهربائي الذي يؤثر بشكل رئيسي على برامج الري المنظم وهذا يؤثر على الإنتاج.

تقلص المساحات الزراعية:

السبب هو الزحف العمراني، نتحدث عن 126 ألف دونم كانت في العام 2009 متاحة للزراعة، بينما في عام 2011 كانت النتيجة فقط 76 ألف دونم، وفي المنطقة العازلة أكثر من 30 ألف دونم لا نستطيع الاستفادة منها بالطريقة التي نريد، وتساوي تقريباً 34 ألف دونم.

وأيضًا، عملية تدمير البنية التحتية الممنهجة التي تهدف الى تدمير الاقتصاد الفلسطيني وتدمير الأراضي الزراعية وشبكات الري والدفيئات الزراعية، نحن أمام تحدي كبير، لدينا 250 بئر مدمر بفعل الحروب، كل بئر معدله للري 20 دونم.

منذ حرب 2014 استطعنا بصعوبة إعادة تشغيل 80 بئر، والحكومة لا تساهم في إعادة تأهيل الآبار، وهناك تراكمات بعدد الآبار، ولدينا أكثر من 30 بئر في مناطق الشمال تم تدميرها سابقًا قبل الحروب على قطاع غزة ولم يعاد تأهيلها لصعوبة الوصول اليها.

التصدير للخارج:

كان التصدير قبل العام 2005، فقط نصدر من التوت الأرضي 2500 دونم، أمّا اليوم نتحدث عن 900 دونم، ما يعني أن كميات التصدير انخفضت إلى النصف، والتصدير لا يتعدى الـ1000 طن، في حين أن كل دونم أرض ينتج من 2 الى 3 طن، فإما أن نسوّقها بسعر رخيص أو تُترك للتلف، وأيضًا الحمضيات التي كانت تصدر إلى الدول العربية، اليوم نستورد أكثر من 60 في المئة من احتياج السوق من دولة الاحتلال من الحمضيات، والفواكه كذلك.

قطاع صيد الأسماك:

المساحة المتوفرة للصيد اليوم، هي 6 ميل فقط، ولكن استهداف الصيادين يتم على أقل من 6 ميل، وهناك 3700 صياد مسجلين لممارسة المهنة، غير قادرين على تغطية مصاريف عائلاتهم اليومية، والمتعارف عليه أنه بعد 12 ميل توجد الصخور التي يتواجد حولها الأسماك، وبحسب اتفاق أوسلو فالمسموح هو 20 ميل، ولكن هناك معاناة مع الـ6 ميل، ما يؤثر على 3700 عائلة، 60 ألف نسمة مجموعهم.

كل يوم هناك اعتقالات ومصادرة مراكب وحرمان صيادين من ممارسة المهنة، بإمكانياتنا البسيطة نتمكن من معالجة بعض الحالات وليس كلها. والحديث هنا لمدير العمليات والتخطيط في الاتحاد بشير الأنقح.

الاشتباك المباشر مع الفئات المستهدفة من المزارعين والصيادين

بدوره، قال مدير دائرة الضغط والمناصرة في اتحاد لجان العمل الزراعي سعد الدين زيادة، إن الاتحاد يبذل جهودًا لإشراك الفئات المستهدفة من المزارعين والصيادين في العملية التنموية؛ وذلك لتحديد احتياج القطاع الزراعي، ورسم السياسيات والبرامج التي يحتاجوها، مُشيرًا إلى وجود نحو 80 لجنة للمزارعين والصيادين موزعة على قطاع غزة والضفة والمحتلة.

الموازنة العامة للحكومة لا تنصف القطاع الزراعي

كما وأكّد على أن الاتحاد حاول خلال السنوات الماضية بناء أجسام قوية لهذه اللجان وتجديدها؛ وأسهم بتغيير 45% من اللجان الموجود في نقابة الصيادين، مُؤكدًا أن الموازنة العامة للحكومة الفلسطينية لا تنصف القطاع الزراعي.

وشدّد زيادة على ضرورة عدم الاعتماد في تطوير هذا القطاع الهام للاقتصاد الفلسطيني على التمويل الخارجي فقط؛ لأنه إذا توقّف سينهار هذا القطاع تمامًا، مُضيفًا أنه من الضروري أن يكون هناك مخصصات واضحة وذات قيمة عالية للقطاع الزراعي.

وأشار إلى أن الاتحاد عمل منذ العام الماضي على رفع حصة القطاع الزراعي من الموازنة العامة للحكومة الفلسطينية، من خلال إجراء مجموعة كبيرة من الفعاليات للمُطالبة برفع حصة العمل الزراعي في الموازنة. اذ تقدر هذه الحصة بـ0.6%، مُؤكدًا أنها تذهب للمصاريف الإدارية فقط.

كما وأوضح خلال اللقاء، أن القطاع الزراعي يسهم بنحو 6% من الانتاج المحلي الفلسطيني، مُطالبًا بتخصيص مثل هذه النسبة من الموازنة العامة للقطاع الزراعي، من أجل تفعيل الخطط التنموية الشاملة، كون التمويل الخارجي لا يبحث عن التنمية الحقيقية بقدر ما يبحث عن المشاريع الاغاثية فقط.

جدير بالذكر، أن نفقات المؤسسات الأمنية في الأراضي الفلسطينية شكّلت ما يقارب 26% من الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية في العام 2017، وخاصة النفقات التشغيلية "السلع والخدمات" والتي بلغ الانفاق الفعلي عليها مبلغ (314,479,000) شيكل، في حين أن نسبة القطاع الزراعي الذي يُعد من أهم القطاعات التي لديها القدرة على تنمية الاقتصاد الفلسطيني، لا تذكر بالمُقارنة مع قطاع الأمن أو القطاعات الأخرى التي ليس لها علاقة بالاقتصاد الفلسطيني والعمل على تنميته بشكلٍ حقيقي.

متعلقات
انشر عبر