على مدار الساعة
أخبار » فلسطين الآن

الجلدة: سياسات الاحتلال هي السبب الأول الذي يدفع المسيحي لترك قطاع غزة

07 حزيران / مارس 2018
الجلدة
الجلدة

غزة _ بوابة الهدف

أكّد عضو مجلس وكلاء الكنيسة العربية الأرثوذكسية في قطاع غزة الياس الجلدة، اليوم الأربعاء، أن "هجرة المواطن من غزة الى أي مدينة أو محافظة فلسطينية هي هجرة داخلية قانونية ولا يحق للاحتلال معاقبة أي مواطن لتغيير مكان سكنه داخل وطنه".

وقال الجلدة في تصريحٍ له، أنه "من حق شعبنا الفلسطيني بكافة طوائفه ومعتقداته الدينية أن يمارس حقه بالعبادة والصلاة وأن يتنقل بحرية من بلده الى أي بلد داخل حدود دولته، وإن رفض الاحتلال واشتراطه الحصول على تصريح سفر هو انتهاك لحرية الحركة والتنقل والعبادة ومخالف لكافة الشرعيات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف والعهدين الدوليين للحقوق السياسية والمدنية أو الحقوق الاجتماعية والاقتصادية".

وتابع: "إن الوجود المسيحي على أرض فلسطين هو قديم بقدم الشعب الكنعاني مكتشف الأرض ومعمرها وهو ينتمي لهذه الأرض عرقيًا ووطني وأكثر من ذلك دينيًا كونها الأرض التي ولدت عليها الديانة المسيحية بميلاد المسيح وحياته وصلبه وعذابه وموته وقيامته، وبالتالي ليس للاحتلال أن يمنعه بأي حال من الأحوال من حرية العبادة والتنقل والانتقال بسكنه داخل وطنه فهو يمتد الى كل ذرة تراب في أرضه بامتداد التاريخ".

وأشار الجلدة "لقد تعودنا منذ سنوات أن تنغص علينا سلطات الاحتلال عند الحصول على تصاريح للسفر بالأعياد حيث يحرم المئات من الحصول على تصاريح السفر بذرائع وحجج مختلفة تارة منع أمني أو منع الشباب من سن ١٦ حتى سن ٣٥، أو منح تصاريح لعدد من الأسرة ومنع الأخرين حيث نادرًا ما كانت تستطيع أسرة كاملة من السفر للضفة للصلاة هناك أو لزيارة الأهل والأقارب".

كما وأكّد على "استمرار ممارسات الاحتلال على شعبنا وتضييق الخناق على أبناء مجتمعنا المسيحي والذي يأتي ضمن مسلسل ممنهج لتهجير المسيحيين ودفعهم للهجرة من وطنهم الى خارج فلسطين حيث فرض الضرائب على الكنائس والمؤسسات المسيحية والاعتداء على الأماكن المقدسة المسيحية والاسلامية كل ذلك يستدعي من رؤساء الكنائس اتخاذ موقف موحَّد بفضح ممارسات الاحتلال والتصدي لها وحماية وجودنا المسيحي على أرضنا المقدسة بوقف كل تلك الاجراءات وتسهيل الحركة والحياة على المواطنين ليحيوا بكرامة على أرضهم".

وجاء في تصريح الجلدة إن "استمرار الحصار والحروب المتتالية وانعدام الأمن بفعل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، واغلاق المعابر ومنع حرية الحركة والتضييق بالتصاريح وتردي الأوضاع الاقتصادية وانعكاس تلك الأسباب على الجانب الاجتماعي لأبناء شعبنا حيث باتت معظم العائلات مشتتة ومقطعة الأوصال حيث يتم ارسال الأبناء للدراسة بالخارج ولا يعودوا للقطاع لتلك الأسباب المذكورة وهي الأسباب التي دفعت ببعض العائلات للهجرة الداخلية من غزة إلى الضفة بحثًا عن أمن أفضل نسبيًا وعن مصادر دخل وعن حياة أكثر ملاءمة للإنسان، وعليه فإن دولة الاحتلال وقراراتها اللاإنسانية بحق كل أبناء شعبنا وتضييق الخناق عليه ووضعه بسجن كبير هي السبب الأول للهجرة وهو ما يدفع المواطن المسيحي المحب لشعبه وجيرانه إلى ترك غزة والبحث عن مكان أفضل".

متعلقات
انشر عبر