على مدار الساعة
أخبار » العدو

حكومة العدو وتسوية التجنيد: تتفكك؟ لاتتفكك!

12 حزيران / مارس 2018

بوابة الهدف/منابعة خاصة

في أزمة شبيهة بأزمة 2012، عندما ألغت المحكمة الصهيونية قانون "طال" المثير للجدل حينها، وانسحب موفاز من حكومة نتنياهو، بسبب ذات السبب: الصراع على تجنيد المتدينين من طلاب "اليشيفاه" هاهي الأزمة التي لا تموت في الكيان الصهيوني تطل برأسها من جديد.

وتبدو معضلة الحكومة الصهيونية غير قابلة للحل، في ظل التنازع الذي اشتعل بين "العلمانيين" الصهاينة، أو بالأصح دعاة القول أن كل "يهودي" يجب أن يذهب إلى الجيش وفي المقدمة أفيغدور ليبرمان، وزير الحرب وبين المتدينين الذين يريدون اعتبار دراسة التوراة معادلة للخدمة العسكرية، وفي هذا الصراع يجد نتنياهو نفسه إما مجبرا على تقديم تسوية مستحيلة ترضي جميع الأطراف أو أن يذهب إلى انتخابات مبكرة ترضي البعض وتغضب آخرين، وفي هذه الثنائية يبدو موقف وزير المالية كمن يدفع بالأمور إلى التفجر في رفضه منح فرصة إضافية وإصراره على تمرير ميزانية 2019. وكذلك قال موشيه كحلون بصراحة أن حزبه لن يدعم قانون الحريديم إذا لم يفعل  "إسرئيل بيتنا".

المتدينون الحريديم يريدون إقرار تشريع سريع يحمي طلاب "اليشيفاه" من الخدمة العسكرية، ويريدون التمرير بقراءات ثلاث في الكنيست، بينما ليبرمان اعتبر أن هذا ابتزاز ويتناقض مع عقيدته الخاصة بـ"واجب الخدمة العسكرية" وهو سبق وأن قال في مستهل منصبه أنه يريد أن يرسل الجميع إلى الجيش.

كل هذا دفع للتهديد من قبل نواب الحزبين بالتصويت ضد التسوية التي تم التوصل لإليها بين نتنياهو والأحزاب المتدينة مساء الأحد والتي اعتبرت حلا وسطا يساعد الحكومة اليمينية في تجاوز قطوع الأزمة المتفاقمة،

وقال نواب من حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان وزير الحرب أنهم لن يقبلوا بتمرير القانون التسوية  ما يقود إلى احتمال كبير بتفكيك الحكومة بشكل أسرع مما كان متوقعا ما سيؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة بينما من المقرر أصلا إجراء الانتخابات في دورتها الطبيعية في تشرين ثاني /نوفمبر 2019.

إقرأ أيضا: ليبرمان يرفض التسوية فهل سيفكك الحاخامات الحكومة

وقد صرح  عضو حزب "إسرائيل بيتنا" ، روبرت إيلاتوف ، متحدثًا على التلفزيون الصهيوني الرسمي، إن حزبه يخطط للتصويت ضد هذا الحل الوسط. وقال "أعتقد أن مشروع القانون يجب أن يأتي من مصدر مهني في وزارة الدفاع."

وزيرة العدل الصهيونية قالت إن المشروع الذي تمت الموافقة عليه صباح الاثنين من قبل اللجنة الوزارية للتشريع سينسق مع وزارة الحرب وقال إيلاتوف في وقت سابق إن حزبه سوف يستأنف تصويت اللجنة لمنع إرسال مشروع القانون إلى الكنيست للتصويت عليه. من جهته أعاد عوديد فورير من "إسرائيل بيتنا" لـ راديو "إسرائيل" صباح اليوم ان حزبه سينسحب من الائتلاف الحاكم عندما يصبح مشروع القانون قانونا.

إقرأ أيضا: لجنة وزارية صهيونية تمرر قانون الجيش وليبرمان يهدد بترك الحكومة 

وقد وافق مجلس حُكم التوراة في "يهوديت هتوراة" الليلة على التسوية  بعد أن وعدهم نتنياهو بدفع القانون الذي  سيعفي طلاب المعاهد من الخدمة العسكرية. وكان نتنياهو التقى زعيم "يهوديت هتوراة" ياكوف ليتزمان وناقش تفاصيل مشروع القانون. بعد الاجتماع ، قال المقربون من ليتزمان إنهم متفائلون بشأن فرص التوصل إلى تسوية مقترحة في مشروع القانون.

ووفقا للتسوية، سيعرض القانون لقراءة أولية خلال جلسة الكنيست الحالية، وسوف تستمر في الدورات التالية. وسيمنح مشروع القانون الذي يتم الترويج له إعفاء عسكريًا لطلاب المدرسة الدينية الأرثوذكسية المتطرفة الذين يطلبون ذلك.

يذكر أنه في أيلول /سبتمبر 2017 ، ألغت محكمة العدل العليا مشروع القانون السابق الذي صدر في عام 2015 والذي تأخر في عكس الجهود الرامية إلى زيادة معدل التجنيد للأرثوذكس. ووصفت المحكمة العليا القانون الحالي بأنه تمييزي  ، قائلة إن القانون الحالي تمييزي ولا يحقق هدف الحد من التقاسم غير المتكافئ لعبء الخدمة العسكرية. إذا لم يقر الكنيست مشروع قانون جديد بشأن تجنيد الحريدي بحلول شهر سبتمبر ، فسيطلب من الجيش تجنيد معظم طلاب المدرسة الدينية.

متعلقات
انشر عبر