Menu
حضارة

هل يكون هذا اليوم هو الأخير في دورة الكنيست الحالية؟

بوابة الهدف/ أحمد.م.جابر

من الواضح أن الأمور تترتب الآن على الأغلب لإعلان محتمل لحل الكنيست الصهيوني هذا المساء، ويبدو هذا التحليل ذا حظ كبير كونه مدعوما بالعديد من المؤشرات المتراكمة، لعل أبرزها الإحساس التأكيدي لدى نتنياهو بأن الانتخابات المبكرة تشكل طوق نجاة له، معتمدا على الاستطلاعات التي توضح وآخرها مساء أمس، تجذر قوة الليكود وتقدمه في مقابل تراجع منافسيه حتى من داخل الائتلاف وهكذا تبدو الانتخابات المبكرة أكثر مؤاتاة لنتنياهو وحزبه من البقية الذين يحتاجون إلى المزيد من الوقت لترميم أوضاعهم.

إقرأ أيضا: استطلاع جديد الليكود يعزز مكانته ومنافسيه يتساقطون

فبينما يقبع ليبرمان وحزبه "إسرائيل بيتنا" في ذيل القائمة ويكاد يكون على حافة العتبة الانتخابية، يترنح المعسكر الصهيوني متراجعا ويحتاج بالتأكيد مزيدا من الوقت لإصلاح ما دمره غاباي، أو إيجاد بديل له بسرعة ينقذ الحزب من الحضيض الذي وصل إليه. بينما المرشح الأبرز للحلول مكان نتنياهو يائير لابيد ما زال على مسافة كبيرة من الليكود يفصل بين الحزبين 9 مقاعد على الأقل.

ما يدعم هذا أن نتنياهو لم يبذل أي جهد أصلا لترميم الوضع وحل الأزمة في ائتلافه، بل غادر الكنيست مساء أمس دون أن يجري أي مباحثات مع زملائه من الائتلاف وخصوصا ليبرمان الذي صرح أن الكرة الآن في ملعب نتنياهو، مؤكدا إصرار حزبه على مغادرة الحكومة في حال الإصرار على تمرير قانون التجنيد الجديد، بينما تعقد اللجنة الوزارية التشريعية أثناء كتابة هذا النص اجتماعا جديدا لمعالجة رفض الوزيرة صوفيا لاندفر من "إسرائيل بيتنا" للقانون الجديد الذي وصفه زعيمها ليبرمان أمس بأنه يشكل خيانة "للجنود وعائلاتهم".

حزب "كولانو" بزعامة موشيه كحلون وزير المالية قال إنه سيمنح حرية التصويت لأعضائه ضد القانون أو معه ومن المؤكد أن ثلاثة من كولانو سيرفضون المشروع على الأقل.

وبالتالي تبرز المفارقة أن نتنياهو سيضطر بل ربما يكون سعيدا بدعم مشروع منافسه "هناك مستقبل" لحل الكنيست هذا المساء، وليس من الواضح على ماذا يعتمد يائير لابيد في هذه الخطوة، خصوصا أن فرص التخلص من نتنياهو تبدو معدومة.

في جميع الأحوال فإن هذا اليوم يبدو شديد التوتر بالنسبة للائتلاف الصهيوني الحاكم ومعارضيه معا وبانتظار ما ستسفر عنه أحداث المساء فقد ينام الكيان هذه الليلة بدون كنيست.