على مدار الساعة
أخبار » فلسطين الآن

اللجنة القانونية: قمع المتظاهرين تم بقرارات من المستوى السياسي "الإسرائيلي"

13 حزيران / أبريل 2018
1
1

غزة - بوابة الهدف

أدانت اللجنة القانونية للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار قمع قوات الاحتلال وقناصته المنتشرة على طوال السياج الفاصل، على المتظاهرين وارتكاب العديد من الجرائم، وتعمدها إصابة المسعفين لعرقلة أعمالهم الطبية والإنسانية، وقالت أنّ قوات الاحتلال "تتعمد استهداف الصحافيين لمحاولة اخراس الصحافة، وطمس الحقائق وتزيفها بما يخدم رواياتها الكاذبة".

وأكدت اللجنة القانونية، أنها تابعت مجريات الاحداث، منذ أن بدأ المتظاهرين الفلسطينيين بالتوافد بالآلاف، مؤكدةً أنّ "الحقيقة الواضحة، تؤكد أنه لم يشكل أي من المتظاهرين السلمين، أي خطر أو حتى تهديد على حياة جنود الاحتلال ومنشأته العسكرية، ولكن ومع ذلك و للجمعة الثالثة على التوالي، تعمدت القوات الحربية الإسرائيلية على الاستخدام المفرط للقوة".

وبيّنت أنّ القمع المتواصل، منذ انطلاقة فعاليات مسيرة العودة في 30 من مارس الماضي لغاية كتابة هذا البيان، أدى إلى استشهاد 35 من المواطنين بينهم ثلاث أطفال وصحفي، وإصابة أكثر من 3500 مواطن، ببينهم 454 طفل و152 سيدة و55 صحفي 20 منهم بالرصاص الحي  فيما أصيب العشرات من المسعفين بالاختناق من الغاز و2 منهم بالرصاص الحي.

واعتبرت اللجنة أنّ ذلك يدلل ويبرهن من جديد على أن الجرائم "الإسرائيلية"، جاءت وفقًا لخطة ممنهجة معززة بقرار وحماية سياسية من المستوي السياسي، وتهدف أولاً، لحصد أرواح المشاركين والمشاركات في مسيرات ومخيمات العودة، وثانياُ، لإرهاب وترويع الفلسطينيين من أجل ثنيهم عن المشاركة في التظاهرات السلمية.

وقال البيان "إن طريقة تعامل قوات الاحتلال الإسرائيلي مع المدنيين والمتظاهرين ترجح أن يرتفع معها عدد الضحايا من المتظاهرين، الذين أعلنوا عزمهم على مواصلة على مواصلة احتجاجهم السلمي وصولا لذروته في تاريخ 15 مايو 2018، خاصة في ظل ضعف الدور الدولي لإجبار إسرائيل على التوقف عن سياسة قتل المتظاهرين".

اللجنة القانونية تحيا الجماهير الذين لبي مئات الالاف منهم نداء الهيئة الوطنية، وشاركوا بشكل واسع في هذه التظاهرات السلمية، كما تحيا كل النداءات العربية والدولية التي عن ادانتها لجرائم الاحتلال او التي عبرت عن تضامنها مع المتظاهرين وحقوق الشعب الفلسطيني، وإذا تحثها للمزيد من التحرك على الأصعدة كافة.

اللجنة القانونية تجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسة الإمعان في استهدافها للمدنيين والمتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك.

اللجنة تؤكد على أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً يشكل جريمة حرب وفقا لنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة.

اللجنة القانونية تؤكد متابعتها لرصد وتوثيق الجرائم الإسرائيلية، وإذ تحث الضحايا وذويهم للتعاون مع طواقم اللجنة والمؤسسات الحقوقية، من أجل دعم مسارات مسائلة الاحتلال الإسرائيلي وعزله دولياً.

وحذرت اللجنة، المجتمع الدولي من مغبة استمرار الصمت على جرائم الاحتلال المرتكبة بحق المتظاهرين، واعتبرت ذلك بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحت دماء المتظاهرين العزل، وينذر بوقوع المئات من الضحايا.

كما طالبت "أعضاء المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين الفلسطينيين المتظاهرين في الحراك الشعبي "مسيرة العودة"، والعمل على توفير الحماية للأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة ، وتطالبهم بالعمل على منع الاحتلال من استهدافهم ومحاسبته عن جرائمه".

وأكدت اللجنة "متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، لحثها على المزيد من الجهود للانتقال خطوة للأمام نحو فتح تحقيق دولي بالجرائم الدولية المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، فأنها تطالب القيادة والدبلوماسية الفلسطينية بإحالة ملفات الانتهاكات الجسمية وجرائم الحرب الإسرائيلية بموجب المادة 14 من ميثاق روما، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب".

إضافةً إلى ذلك، "حثت اللجنة حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني، للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية كافة، لضمان تدعم مسيرات ومخيمات العودة بما يساهم في تعزيز الحماية للفلسطينيين ودعم نضالهم من اجل انتزاع حقوقهم في كشر الحصار وقف جرائم الاستيطان وتهويد القدس والتمييز العنصر وضمان حق العودة اللاجئين الفلسطينيين بما يكفل وإنهاء معاناتهم المتواصلة منذ سبعين عاما".

واستشهد شابٌ فلسطيني، وأصيب 986 آخرين إثر قمع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" لمسيرات العودة الكبرى في جمعتها الثالثة، التي سميت باسم "جمعة رفع العلم الفلسطيني وحرق العلم الإسرائيلي".

وخرج عشرات الآلاف من المتظاهرين منذ ساعات الصباح، حيث احتشدوا في مخيمات العودة الكبرى وقرب السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة، وقد جرى إشعال الإطارات المطاطية لحجب الرؤية عن قناصة الاحتلال، التي واصلت قمع المتظاهرين وقتلهم

ومع استشهاد المواطن "حرز الله" يرتفع عدد شهداء مسيرة العودة منذ اليوم الأول لبدءها إلى 35 شهيدًا وإصابة أكثر من 2800 آخرين، منها 1296 بالرصاص الحي والمتفجر، ولازال منها 79 إصابة وصفت بالخطيرة، بحسب وزارة الصحة.

متعلقات
انشر عبر