Menu
حضارة

في رسالة من داخل زنازين الاحتلال

البرغوثي يدعو لعقد مؤتمر شامل بمشاركة كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي

الأسير مروان البرغوثي

الضفة المحتلة - بوابة الهدف

بعث القيادي في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي، رسالة من داخل زنازين الاحتلال، تضمنت رؤيته بشأن عقد المجلس الوطني، وملف المصالحة الفلسطينية.

واقترح البرغوثي في رسالته، عقد مؤتمر وطني للحوار الشامل، بمشاركة كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي، وممثلي كافة التجمعات الفلسطينية في كل مكان، بعيداً عن عقلية الإقصاء والتفرد، ونبذ كل أشكال العنف والتهديد بالقوة، واحترام القوانين والتشريعات وبخاصة القانون الأساسي، واحترام استقلال القضاء، وتنفيذ قرارات المحاكم، وبخاصة المحكمة الدستورية المشكلة وفق القانون.

وشدد البرغوثي على ضرورة إحالة قرار إدارة المقاومة والقرار السياسي والدبلوماسي والتفاوضي لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية بعد مشاركة الجميع فيها، وبخاصة حركتي حماس والجهاد.

وطالب البرغوثي بإعطاء أولوية قصوى وفورية لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وتعزيز الوحدة الوطنية، وإنجاز المصالحة، وإنهاء الانقسام، وإنجاز وحدة التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، التي تشارك فيها كافة القوى السياسية، بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وفق قاعدة التمثيل الديمقراطي، والتسريع في تحديد موعد نهائي وملزم ومتفق عليه، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ولعضوية المجلس الوطني، وهذا ما يجعل الشعب الفلسطيني قادراً على مواجهة مؤامرة العصر لتصفية القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية، والوحدة الوطنية شرط أولي وأساسي لإسقاط هذه المؤامرة، بما يقتضيه ذلك من إعادة النظر فوراً في وظائف السلطة الوطنية، بما يؤهلها ان تكون جسر عبور نحو الحرية والعودة والاستقلال.

وطالب البرغوثي الرئيس أبو مازن لاتخاذ خطوات حاسمة باتجاه ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وتوحيد الشعب الفلسطيني، وإعادة بناء الحياة الديمقراطية الفلسطينية، بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الجميع، تقوم بالتحضير للانتخابات، وقيادة الإعمار في قطاع غزة، وتتولى كافة المسؤوليات في الضفة والقطاع، وتعمل وفق القانون الأساسي للسلطة الوطنية، وتعمل على وحدة كافة المؤسسات.

وأضاف: "إلى حين الاتفاق على حكومة وحدة وطنية يتم دعم ومساندة حكومة الوفاق الوطني، وممارسة كافة صلاحياتها ومسؤولياتها في قطاع غزة، وتعمل على حل كافة القضايا وإنهاء الحصار وفتح المعابر وتشغيلها بشكل دائم، وإعادة التيار الكهربائي على مدار الساعة، وحل مشكلة الموظفين الجدد والقدامى، والعمل على خفض نسبة البطالة، وتأمين فرص عمل وخاصة للشباب والخريجين في الضفة والقطاع".

كما دعا لإحالة إدارة شؤون السلطة للحكومة، وضرورة الالتزام وإقرار مبدأ عدم إجراء أية مفاوضات مع أية حكومة "إسرائيلية"، قبل إعلانها والتزامها الرسمي بمبدأ إنهاء الاحتلال والانسحاب لحدود 1967، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ، وفق جدول زمني محدد، والتمسك بمرجعية قرارات الشرعية الدولية، والآلية الدولية، برئاسة الأمم المتحدة لأية رعاية دولية.

ورأى البرغوثي بضرورة التمسك بالنهج الديمقراطي في الحياة الفلسطينية، وتكريس مبادئ الديمقراطية وممارستها، وبناء الوحدة الوطنية، ومؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، من خلال الالتزام بدورية الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية ولعضوية المجلس الوطني، واحترام سيادة القانون والحريات العامة، واحترام حرية الرأي والتعبير والاعتقاد، وحرية الاحتجاج السلمي، وتنظيم الاعتصامات والمسيرات وفقاً للقانون، وقواعد النظام العام، واحترام مبدأ التعددية السياسية والفكر، واحترام حرية الصحافة وحصانتها، واقرار قانون حق المواطن في الحصول على المعلومات، وتكريس إعلام رسمي ديمقراطي يعكس الوان الطيف السياسي والفكري والاجتماعي الفلسطيني، ومراجعة القوانين والإجراءات التي تمس حرية المواطن والحريات الصحفية، وتمثيل المرأة الفلسطينية بنسبة لا تقل عن 30% في مختلف المؤسسات وفي منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية، ونبذ كل أشكال التمييز ضد المرأة، وإدانة كل أشكال العنف المادي والمعنوي واللفظي ضد المرأة، واحترام حقوقها وإنصافها وحماية مكتسباتها، وتعديل القوانين بما يكفل هذه المبادئ، وتنسجم مع القوانين الدولية الخاصة بالمرأة، والتأكيد على ان حرية المرأة هي التجسيد العملي لحرية الأوطان والشعوب والأمم.

وشدد البرغوثي على ضرورة إعطاء الأولوية النضالية لثلاثة قضايا ملحَة على الساحة الفلسطينية اليوم: الأولى، دعم حركة المقاطعة وفرض العقوبات وسحب الاستثمارات (BDS) والانخراط فيها، ومكاملتها في الخطاب السياسي والإعلامي الرسمي الفلسطيني والفصائلي، وفي مختلف أنشطة هيئات المجتمع المدني، وتنظيم حملة مقاطعة للبضائع "الإسرائيلية"، واعتبار ذلك واجب وطني، وتفعيل الرقابة الرسمية والشعبية عليها، وإسناد المنتوج الوطني الفلسطيني، ووقف شامل للعمل في المستوطنات، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنفيذ ذلك على الارض؛ والثانية، وضع مدينة القدس في مقدمة برنامج الصمود، وفي الخطاب السياسي، ومنحها الأولوية في موازنة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة والفصائل، والدعم العربي والدولي، ودعم صمود المواطنين والمؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية والدينية والحقوقية والإسكان والإعمار والأسرى، تحديداً لأهالي وسكان وتجار البلدة القديمة في المدينة المقدسة؛ والثالثة، اعتبار تحرير الأسرى واجباً وطنياً مقدساً، وضرورة إقرار رؤية وطنية لمواجهة ومقاومة الاعتقال وتحرير الأسرى، بما في ذلك مقاطعة المحاكم الإسرائيلية، ودعم المعتقلين الإداريين في معركة مقاطعة هذه المحاكم، وانتزاع قرار دولي باعتبار الأسرى الفلسطينيين أسرى حرب ومقاتلين من أجل الحرية.