Menu
حضارة

نزال: التعديلات على قانون الجرائم الالكترونية جاءت دون الأخذ بتحفّظات نقابة الصحفيين

الصحفي عمر نزال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين

غزة - بوابة الهدف

قال عمر نزال، عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، أن ما صادقت عليه الحكومة اليوم من التعديلات التي أجرتها لجنة مؤاءمة التشريعات على مشروع قانون الجرائم الإلكترونية، جاء دون الأخذ بكافة ملاحظات وتحفظات نقابة الصحفيين والمجتمع المدني.

وأوضح نزال في تصريح لـ"بوابة الهدف"، أن العديد من مواد مشروع القانون التي تمس حرية الرأي والتعبير وتقيد العمل الصحفي، وتنتهك الخصوصيات الشخصية للمواطنين، بقيت على حالها دون تغيير.

وأضاف نزال أن الصيغة المعدلة للقانون لا تزال تتعارض مع القوانين والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها وانضمت إليها دولة فلسطين، فيما لم تلبي أيضاً متطلبات اتفاقية بودابست الدولية.

وطالب نزال، الرئيس محمود عباس ، بعدم إقرار هذه التعديلات، وإعادة طرح المشروع للنقاش.

وتأتي مُصادقة مجلس الوزراء على قانون الجرائم الإلكترونية بعد شهورٍ من إصداره، واتّباعه من قبل قِبَل الجهات التنفيذية -وفق مُراقبين- ومُنذ الإعلان عنه أثار موجةً عارمة من السخط في صفوف الحقوقيين والصحفيين والنقابيين والنشطاء من مختلف المجالات.

وأكّد مُختصّون أنّه يحتوي "نصوصاً خطيرة؛ تمثل أداةً قانونية لانتهاكٍ غير مبررٍ لحقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية، سيّما الحق في حرمة الحياة الخاصة، والحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في الوصول إلى المعلومات؛ وهي حقوقٌ كفلها القانون الأساسي المعدل والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي انضمت إليها دولة فلسطين" وفق ما جاء في تقريرٍ مُفصّل، صادر عن لجنة دعم الصحفيين، مُنتصف أغسطس الماضي، تفنيدًا لنصوص القانون.

وأشارت اللجنة أن "القرار بقانون رقم (16) لسنة 2017، بشأن الجرائم الإلكترونية يتضمن 61 مادة تحتمل مصطلحات فضفاضة ومطاطة تجعل القانون عرضة لإساءة الاستخدام وإلصاق تهم للصحفيين لنشرهم أخباراً لا تأتي على وجهة نظر النيابة العامة وأنها تمس من أمن وسلامة الدولة وتعرضها للخطر"، مُضيفةً أنّ "القانون أعطى فلسفة تشريعية وصلاحيات للجهات التنفيذية بالرقابة وانتهاك الخصوصية بحثاً عن فعل مجرمٍ يقوم به المواطن".

وبيّنت أن صياغة القانون لا تتعلق بالحد والحماية من الاختراق وسرقة البيانات، بل أمام تعدٍّ جديد وخطير غير مسبوق على الحقوق والحريات.