على مدار الساعة
أخبار » فلسطين الآن

اللجنة القانونية لمسيرة العودة: قوات الاحتلال تستمر في التنكّر للقانون الدولي

20 آيار / أبريل 2018
الشهيد الطفل محمد أيوب
الشهيد الطفل محمد أيوب

غزة _ بوابة الهدف

أدانت اللجنة القانونية للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الشعبية، مساء اليوم الجمعة، واستنكرت بشدة استمرار قوات الاحتلال الصهيوني وقناصته المنتشرة على طوال "السياج الحدودي"، على ارتكاب المزيد من جرائم القتل بحق المتظاهرين المشاركين في مسيرات ومخيمات العودة، وذلك للجمعة الرابعة على التوالي.

وقالت اللجنة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، "منذ ساعات صباح اليوم الجمعة الموافق 20 أبريل/نيسان2018 حتى الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (4) مدنيين فلسطينيين من المتظاهرين سلميًا والمشاركين في مسيرات العودة من بنهم طفل، وأصابت (645) مواطن من بينهم 29 طفل و23 سيدة، بالرصاص والغازات".

وعبرت اللجنة في بيانها عن "ترحابها الشديد بالمواقف الدولية كافة وخاصة من المقررين الخاصين، والاتحاد الأوروبي ودول العالم والمنظمات الدولية التي أدانت الجرائم الإسرائيلية، وتحثها لتحويل مواقفها لقوة سياسية ودبلوماسية وحقوقية لضمان فتح تحقيق دولي مستقل بالجرائم الإسرائيلية المرتكبة بخق المتظاهرين سليما".

وأكّدت على أن "تعمُّد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلميًا يشكل جريمة حرب بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني خاصة اتفاقية جينيف الرابعة، ووفقًا لنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة"، مُجددةً تحذيرها "للاحتلال الإسرائيلي وقواته الحربية من سياسة الإمعان في استهدافه للمدنيين والمتظاهرين سلميًا، وتحمله المسؤولية القانونية عن ذل".

كما وحذرت اللجنة المجتمع الدولي من مغبة استمرار الصمت على الجرائم الصهيونية المرتكبة بحق المتظاهرين، مُعتبرةً ذلك بمثابة "ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحة دماء المتظاهرين العزل، وما ينذر بوقوع المئات من الضحايا وتطالبه بممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية والقانونية الكافية على الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف ارتكاب أي جريمة أو انتهاك أو مخالفة دولية تجاه المشاركين/ات في مسيرة العودة الكبرى".

وطالبت أعضاء المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين الفلسطينيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي "مسيرة العودة"، والعمل على توفير الحماية للأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، وتطالبهم بالعمل على منع الاحتلال من استهدافهم ومحاسبته عن جرائمه.

وأكّدت في بيانها على متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، لحثها على المزيد من الجهود للانتقال خطوة للأمام نحو فتح تحقيق دولي بالجرائم الدولية المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الصهيوني.

وفي السياق، طالبت القيادة والدبلوماسية الفلسطينية بتفعيل دورها بإحالة ملفات الانتهاكات الجسمية وجرائم الحرب الصهيونية بموجب المادة 14 من ميثاق روما، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الصهاينة من العقاب، والمبادرة الي دعوة مجلس حقوق الانسان لجلسة استثنائية لمناقشة وادانه الانتهاكات الجسيمة بحق المتظاهرين، وبما يفضي لتشكيل لجنة تقصي حقائق في الانتهاكات الجسيمة من قبل قوات الاحتلال بحق المتظاهرين، واتخاذ كافة التدابير بما يكفل تعزيز صمود المواطنين وتوفير الحماية لهم.

وحثّت اللجنة حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني، وكافة المنظمات العربية والإقليمية والدولية للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية، لضمان حماية المتظاهرين سلميًا المشاركين في مسيرات ومخيمات العودة بما يساهم في تعزيز الحماية الشعبية والدولية للفلسطينيين ودعم نضالهم من أجل انتزاع حقوقهم في كسر الحصار وقف جرائم الاستيطان وتهويد القدس والتمييز العنصر وضمان حق العودة اللاجئين الفلسطينيين بما يكفل إنهاء معاناتهم المتواصلة منذ سبعين عامًا.

وارتفع عدد الشهداء اليوم في الجمعة الرابعة لمسيرة العودة الشعبية إلى 38 شهيدًا وإصابة أكثر من 4800 آخرين، منذ يوم الأرض الخالد 30 آذار الماضي، اذ أعلنت وزارة الصحة مساء اليوم في احصائيةٍ لها، استشهاد 4 مواطنين بينهم طفل، وإصابة أكثر من 700 آخرين.

وبدأت مسيرة العودة الكبرى، يوم الجمعة الثلاثين من آذار/مارس، تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض، وتقام فيها خمسة مخيمات على طول السياج الفاصل في مناطق قطاع غزّة من شماله حتى جنوبه.

وتعود أحداث "يوم الأرض" إلى تاريخ 30 آذار/ مارس 1976، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال لمساحات واسعة من أراضيهم.

متعلقات
انشر عبر