Menu
حضارة

ماذا بعد انعقاد المجلس الوطني..؟

طلال عوكل

الحديث عن ما قبل انعقاد المجلس الوطني يختلف عنه بعد أن أصبح انعقاد المجلس واقعًا. الاستمرار في الحديث عما قبل انعقاد المجلس لا يخرج عن دائرة التبرير، وتبادل الاتهامات، والتوصيف، فيما يحتاج الناس إلى الإجابة عن سؤال ماذا بعد. كان من المتوقع تمامًا أن تجري عمليات التعويض والإضافة لأعضاء المجلس، وفق متطلبات من يتحكم في القرار، ولمصلحة من يتحكم في القرار وبما يسمح بتوفير نصاب قانوني عددي فالمسألة أساسًا تتعلق بكيفية تعزيز وتمكين حركة فتح نحو الهيمنة على المؤسسة والقرار.

وفي ضوء التجربة الطويلة السابقة على موضوع المس بوحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني، أو خلق أطر موازية، فإن هذه المعزوفة سقطت ولم تعد تشكل ازعاجًا للمنظمة ودورها. المهم اليوم وبعد انعقاد المجلس الذي سينتهي برؤية سياسية ليست جديدة. فقد سبق أن تكررت على لسان الرئيس محمود عباس ، وكانت موضع قبول بشكلٍ عام من قبل الكل الفلسطيني من حيث أن الرؤية تقف على التمسك بالثوابت والحقوق، وتنطوي على قدر من التحدي للمخططات الأمريكية الاسرائيلية. لا مجال للشك في أن ما يجري ينطوي على سلوك إقصائي واستحواذي ويصل إلى حد الاستهتار بالآخرين، ولكن ما العمل وقد أصبح ذلك واقعًا؟.

لا يفيد في شيء استمرار خطاب التبرير، والهجوم والدفاع، والتوصيف، فلابد من حلول. الطريق إلى ذلك ليس من خلال ردات الفعل، فالخيارات محدودة جدًا وخطرة، لكن ثمة طريقة واحدة ممكنة وهي أن تستجيب حركة حماس لمسألة تمكين الحكومة، حتى يمكن الوصول إلى معالجة جذرية، هي تكمن في الوصول إلى صناديق الاقتراع، التي تعطي كل ذي حق حقه، وتصحح الاعوجاجات الواقعة، وتوقف عمليات الاستحواذ، والإقصاء، وتضع حدًا للادعاءات غير المنطقية.