Menu
حضارة

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. التجمّع الديمقراطي "ماضون في كشف الحقائق"

اعتداء جنود الاحتلال على صحفي

غزة_ بوابة الهدف

أدان التجمع الصحفي الديمقراطي الانتهاكات المُستمرة بحقّ الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، والتي تهدف إلى إسكات صوت الحق والحقيقة وحجب الصورة الكاملة.

وفي بيانٍ صحفيّ أصدره التجمّع لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، طالب المؤسسات الحقوقية كافة، التي تُعنى بحقوق الصحافة وحرية الإعلام، بالخروج من إطار بيانات الشجب باتجاه التدخل العاجل والضغط لوقف الاعتداءات الممنهجة بحق الصحفيين، وحمايتهم، والضغط من أجل تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بحقوقهم وحرياتهم.

كما دعا التجمّع السلطة الفلسطينية للكفّ عن سياسات ملاحقة واعتقال وقمع الصحفيين، وتشريع القوانين التي تُعرقل عملهم، مُطالبًا إياها بالعمل على إحالة ملفات الانتهاكات الصهيونية للمحكمة الجنائية الدولية تمهيدًا لمحاسبة ومقاضاة الاحتلال.

وفيما يلي بيان التجمع الصحفي الديمقراطي في اليوم العالمي للصحافة:

في يوم الصحافة العالمي.. ماضون في كشف الحقائق

يطل علينا الثالث من ايار وهو اليوم العالمي لحرّية الصحافة، ونحن نشهد تصعيدًا غير مسبوقٍ في الانتهاكات بحقّ الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، تصل الى جرائم ممنهجة تُقترف بحقهم، في محاولة بائسة لتكميم الأفواه وإسكات صوت الحق والحقيقة.

يمرّ علينا هذا اليوم وكُنّا ودّعنا بالأمس اثنيْن من الزملاء الصحفيين الذين استُشهدا برصاص جيش الاحتلال وهما يُمارسان عملهما الصحفي في تغطية فعاليات مسيرة العودة شرق قطاع غزة: الشهيد ياسر مُرتجى والشهيد أحمد أبو حسين.

فهذا الاحتلال الذي يستهدف كلّ ما يكشف وحشيّته ويفضح الإجرام التي يقترفها دون أدنى اعتبارٍ لأية قوانين أو عواقب، أطلق الرصاص بمختلف أنواعه وقنابل الغاز صوب الصحفيين شرق غزّة ما أسفر عن إصابة 84 من الزملاء، خلال الشهر الماضي فيما يُواصل اعتقال ٢٥ صحفيّاً من الضفة الغربية المحتلة، التي تشهد أيضًا تصعيدًا في الممارسات التي تنتهك حرية الصحافة والعمل الاعلامي، حيث تغلق المؤسسات الإعلامية وتصادر معداتها وممتلكاتها.

في ذات الوقت، ودون اعتبار للخصوصية الفلسطينية،  تُواصل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة وفي غزة ممارستها التي تنتهك الحريّات الصحفية، من اعتقالٍ واستدعاءٍ وملاحقة وضغوط تُمارسها بحق الإعلاميين بهدف إسكاتهم ومنعهم من ممارسة عملهم الصحفي وتعميقًا لسياستها في تكميم الأفواه.

ويأتي هذا خلافا للدور المفترض للسلطة واجهزتها الأمنية بتوفير الحماية وتسهيل عمل الصحفيين وحماية المؤسسات الاعلامية من أيّة ممارسات تستهدف دورهم ومُهمّتهم السامية في إيصال صوت الحقيقة، خاصةً في ظلّ اتّساع دائرة استهدافهم من قبل الاحتلال. وعلى الصعيد السياساتي، لا زالت السلطة تتمسك بالقرار بقانون الجرائم الإلكترونية الذي يزيد المشهد سوادًا.

اليوم، وإذ نستذكر الدور المهني والوطني الهام المُلقى على عاتق الصحفي الفلسطيني، وما يُجابهه من تحدّيات على أكثر من صعيد، نُطالب المؤسسات الحقوقية المحلية والعربية والدولية، التي تُعنى بحقوق الصحافة وحرية الإعلام، بالخروج من إطار الإدانة والاستنكار وبيانات الشجب باتجاه التدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لوقف اعتداءاتها الممنهجة بحق الصحفيين، وتوفير الحماية الدولية لهم، وممارسة دورها في الضغط من أجل تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بحقوق وحريات الصحفيين.

كما نجدد مطالبة السلطة الفلسطينية بإسراع الخطى من أجل مساءلة ومقاضاة قادة وجنود الاحتلال، بإحالة ملفات انتهاكاته بحق الفلسطينيين، ومنهم الصحفيين، إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي مضى على الانضمام لعضويتها أكثر من 3 سنوات بدون أي إنجاز يذكر.

كما نطالب السلطة بالإفراج الفوري عن الزملاء الصحفيين المعتقلين في سجونها والكف عن سياسات القمع والملاحقة والتهديد الممارسة بحقهم.

ختامًا، نحيي أرواح شهداء الحقيقة من الصحفيين، ونتمنى الشفاء للجرحى، ونشد على أيدي الزملاء الذين يواصلون العمل رغم كل المصاعب، فلا رصاص الاحتلال وسياطه، ولا قمع السلطة وأمنها تثنينا عن ممارسة دورنا وعملنا في إيصال صوت وصورة الحق والحقيقة، على درب شهداء الصحافة، غسان كنفاني ، وحنا مقبل، وهاني جوهرية  الذين غرسوا فينا نهج وشعار "بالدم نكتب لفلسطين".

التجمع الصحفي الديمقراطي

3 مايو 2018