Menu
حضارة

في ذكرى النّكبة.. "الاشتراكي المصري": العار للمُهرولين والنصر للقضية!

القاهرة_ بوابة الهدف

قال الحزب الاشتراكى المصري "إن الذكرى السبعين لاغتصاب فلسطين مناسبةٌ لإعادة التأكيد على أنّ حقوق الشعوب لن تضيع، مهما تعرضت لمحاولات المحو والإبدال، أو مؤامرات القرن وصفقاته"

واعتبر الحزب، في بيانٍ له، لمناسبة الذكرى الـ70 لنكبة الشعب الفلسطيني أنّ مسيرة العودة دليلٌ جديد على أن الفلسطينيين لم ينسوا أرضهم، ولن يُقعدهم عائقٌ عن النضال حتى تحرير فلسطين من البحر إلى النهر.

وجاء في البيان أنّ "التغول الصهيونى الإجرامى لم يقف عند استلاب الحق الفلسطينى فحسب، بل امتد إلى كل أنحاء الوطن العربى"، مُضيفًا أنّ الدول العربية، بدلاً من التكاتف لمواجهة مخاطره على أمنها ومستقبلها، تتسابق فى مشهدٍ كارثى لزيارة كيانه والهرولة لإبرام اتفاقيات تعاون وتحالف خطيرة معه".

وفيما يلي تقرير الحزب الاشتراكي المصري كما ورد:

سبعون عاماً على جريمة اغتصاب فلسطين:

العار للمهرولين والنصر للقضية!

سبعون عاماً تمر اليوم على واحدة من أكبر الجرائم، وأشرسها فى تاريخ الإنسانية. جريمة اغتصاب الحركة الصهيونية، المدعومة من المراكز الاستعمارية، القديمة والجديدة، فى دول الغرب والولايات المتحدة، للأرض الفلسطينية العربية، وطرد أهلها، واستيطان منازلها، وسرقة تراثها وثرواتها، ونهب تاريخها الحضارى، ونسبته إلى حفنة من شُذّاذ الآفاق، أتوا من مشارق الأرض ومغاربها، لخدمة مصالح القوى الاستعمارية والإمبريالية وخططها فى منطقتنا، وليدّعوا حقاً ليس لهم، وليفرضوا وجودهم عنوةً، اعتماداً على القوة الباطشة  العمياء، وعلى الدعم الكلى من الأعداء، وعلى ضعف أصحاب الحق من الفلسطينيين والعرب، وتفرق شملهم، وتخلف أوضاعهم، وخنوع أنظمتهم، وتسلط حكامهم، وخوار إرادتهم!.

وكما هو معلوم فقد تمثل الدور الوظيفى للكيان الصهيونى، والذى أنشأته الدوائر الإمبريالية لتنفيذه، فى إعاقة وحدة شعوب المنطقة، وبث الفرقة بين أطرافها، والحفاظ على دواعى تأخرها وضعفها، وحراسة عملية نهب واستنزاف مقدراتها، وقمع كل من تسول له نفسه تحدى الإرادة الاستعمارية، أو الوقوف فى وجه مخططاتها. ولذا فإن التغول الصهيونى الإجرامى لم يقف عند استلاب الحق الفلسطينى وحسب، بل امتد هذا الدور العدوانى القمعى لكى يطال كل رافضٍ للانصياع، وامتدت اليد الإجرامية الإسرائيلية، لكى تعيث عدواناً وتخريباً فى كل أنحاء الوطن العربى، ونالت مصر والعراق ولبنان والأردن وسوريا نصيباً غير مجهولٍ من أذاها، ما يؤكد حقيقة دورها، ويُعرِّى غايات من يطالبون بالـ "سلم" والصلح، ويدعون لتطبيع العلاقات معها !.

 وهذا الدور، الممتد منذ سبعين عاماً، لازال قائماً حتى اليوم، ونرى مظاهرهُ جليّة فى دعم جماعات الإرهاب الموجّه ضد شعوبنا وأوطاننا، وفى العدوان الأخير الخسيس على الشعب السورى الشقيق، والتحريض على لبنان،والتمهيد للعدوان الموجّه ضد إيران ومؤسساتها العسكرية، بحجة خطر برنامجها النووى المزعوم، فى حين يتجاهل الغرب الاستعمارى والعالم، امتلاك الكيان الصهيونى المؤكد، لأكثر من مائتى رأس نووى جاهز للاستخدام، فضلاً عن وسائل نقلها وتفجيرها، تبتز بها دول المنطقة بأسرها!.

وللأسف الشديد فإن الدول العربية، بدلاً من التكاتف لمواجهة مخاطر هذا المشروع الاستعمارى الاستيطانى على أمنها ومستقبلها، نراها تتسابق، فى مشهدٍ كارثى، من أجل نيل رضاه، والفوز بالحظوة لديه، ونرى الأخبار من كل حدبٍ، عامرةُ بأنباء زيارات الزعماء النفطيين (العرب!) البائسة، إلى الكيان المغتصب، والهرولة لإبرام اتفاقيات تعاون وتحالف خطيرة معه، تسعى إلى تجييش أوضاع المنطقة لخدمة المشروع الأمريكى ـ الصهيونى، تحت مزاعم مواجهة "الخطر الشيعى"، ولبناء "حلف سنى/صهيونى/ أمريكى"، يستهدف إيران، ويسعى إلى إخضاع دول المنطقة وثرواتها، لهيمنة ونهب الولايات المتحدة والغرب الاستعمارى ومؤسساته!.

إن الذكرى السبعين لاغتصاب فلسطين مناسبة لإعادة التأكيد على أن حقوق الشعوب لن تضيع، مهما تعرضت لمحاولات المحو والإبدال، أو لـ"مؤامرات القرن" وصفقاته، أو لاعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاغتصاب، وما المواجهة البطولية، الدائرة الآن على الأرض الفلسطينية، فى "مسيرة العودة"، وصفوف الشهداء الذين يتساقطون تباعًا، فداءً للأرض والقضية، إلا دليلاً جديداً على أن شعب فلسطين ـ بعد سبعين عاماً من الاغتصاب ـ  لم ينس أرضه، ولن يقعده عائق عن النضال حتى تحريرها، "من البحر إلى النهر"، وأن الصهيونية إلى زوال، مهما تصورت، وتصور داعموها غير ذلك!.