Menu
حضارة

شعب الشهداء

بوابة الهدف

الشهيد فادي أبو صلاح

الشجاعة الهائلة، والإرادة العظيمة، والتضحيات والدماء الزكية، والانتماء المتفرد للوطن وقضيته، هذا وأكثر بكثير هو ما قدمته جماهير الشعب ال فلسطين ي بالأمس على حدود  غزة ، تمسك لا ينقطع بحق العودة، وإرادة فاعلة لإنفاذ هذا الحق، وشهداء تقدموا الصفوف وأعطوا أرواحهم و دمهم لهذه الأرض الطيبة.

وكان الاحتلال في المقابل يقدم تكثيفا واضحا لحقيقته العنصرية والفاشية القبيحة، صورة عصابة من القتلة الذين يحوزون دعم اعتى أنظمة الاستعمار في هذا العالم، ويحظون بالتسليح والتمويل والغطاء منها، ليرتكبوا مجزرة جديدة بحق أبناء شعبنا من المتظاهرين.

لا يوجد هناك صورة أوضح من هذه لحقيقة الصراع في أرض فلسطين، بين عصابات القتل الاستعمارية وشعب هذه البلاد الذي اختار الصمود والدفاع عن حقوقه، وتجاه هذه الجريمة لا يمكن التماس أي عذر لمن يتقاعس، فالكل الفلسطيني والعربي مطالب بالرد على هذه الجريمة ومعاقبة الاحتلال عليها وعلى ما سبقها من جرائم بحق هذا الشعب.

فلسطينيا لن نعيد ما قاله الجميع حول ضرورة الوحدة في مواجهة هذا العدوان الوحشي، فالواجب اليوم أن يخرج الينا من يجلس في موقع القيادة بقرارات تجسد هذه الوحدة، وتتجه نحو ملاحقة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، وهو الأمر الذي لا زالت هذه القيادة تعطله كما تعطل غيره من القرارات الوطنية، وفقط العقوبات على غزة وقرارات المناكفة السياسية بين المنقسمين هي ما تحظى بنصيبها من التنفيذ العاجل.

وتجاه هذه الجريمة فإن الحد الأدنى من الواجب المطلوب من القوى الفلسطينية هو التوحد في اتخاذ القرار في إدارة المقاومة الشعبية الباسلة، لتحقيق أهدافها، ومعاقبة الاحتلال وتصعيد فعلها الكفاحي والنضالي ضد هذا المحتل، ففي كل بيت في فلسطين هناك ألم كبير، يتكثف هذا الألم في غزة التي قدمت النصيب الأساس من التضحيات والشهداء بالأمس، وهو ما يستدعي استنهاض كل الامتداد الفلسطيني على جغرافيا الوطن وخارجه للتصدي للهجمة الصهيونية المتصاعدة والتي تتشارك الإدارة الأمريكية المسؤولية عنها بجانب العدو الصهيوني.

الألم كبير والطريق طويل، ولكن كما كرر الشهيد أحمد العديني قبيل استشهاده امس كلمات الشهيد  غسان كنفاني  " لا عذر لمن أدرك الفكرة وتخلى عنها"، العزاء في الشهداء هو استكمال مسيرتهم، وادراكنا جميعا وجوب مواجهة جرائم هذا الاحتلال وعدم السماح بتمرير جرائمه دون رد فلسطيني جامع، وموقف عربي يسانده كل أحرار العالم، يواجه هذا العدو بتصميم على هزيمته وبناء مستقبل أفضل لهذا العالم بدون هذا الكيان المسخ وجرائمه الوحشية.