Menu
حضارة

هذا ما يعترف به الإسرائيليون..

طلال عوكل

يوم الاثنين مساء، بينما لم يقفل بعد سجل تعداد الشهداء والجرحى، شرق غزة، استضافتني قناة دويتشي فيله الألمانية، وكان الضيف الآخر يوني بن مناحم. المذيعة قدمت بن مناحم على أنه محلل سياسي، وربما هي لا تعرف أنه منسق الشؤون المدنية في الضفة الغربية، والأرجح أنها التزمت بالصفة التي أراد أن يقدم نفسه من خلالها، كما تجري العادة.

كان ضعيفًا، لا يملك الحد الأدنى من الثقة بالردود على أسئلة الصحفية، كما أنه ارتبك حين سألته على لساني، عن حدود إسرائيل، ذلك لأنه، قال أن الجيش الإسرائيلي ارتكب ما ارتكب من قتل، انطلاقًا من حقه في الدفاع عن حدود إسرائيل وسيادتها، في اجابته قال أن ثمة حدود دولية، مع قطاع غزة معترف بها مما يعني أن إسرائيل تواجه كيانًا آخر، وأنها تتنصل من مسؤوليتها كدولة احتلال وهو أمر ينبغي أن يلفت بقوة اهتمام وانتباه الفلسطينيين. كدولة احتلال مسؤولة وفق القانون الدولي عن كل الأراضي المحتلة بما في ذلك غزة، فإن هذا يعني بأن السياج الحدودي مع القطاع، وهمي، ويحق للفلسطينيين التعامل معه كأنه غير موجود وهكذا ينبغي أن يكون السلوك الفلسطيني. في جواب عن سؤال ما اذا كان نتنياهو مستعد لتحقيق السلام، قال نعم، وأن لديه رؤية لمثل هذا السلام تقوم على الاعتراف بدولة فلسطين في غزة، وأجزاء في الضفة الغربية.

ما اعترف به بن مناحم هو فعليًا حقيقة صفة القرن، التي تسعى إليها، الولايات المتحدة وإسرائيل، ولكنهم يفضلون أن يكون ذلك بموافقة فلسطين.

والسؤال هل يجرؤ أي فلسطيني على التفكير من حيث المبدأ، بالمراهنة على إمكانية تحقيق تسوية من خلال المفاوضات، أم أن ذلك يقفل بالضبة والمفتاح كل إمكانية للعودة إلى نهج المفاوضات؟