Menu
حضارة

حمام الدم: كيف غطت الصحافة العالمية مجزرة غزة؟

غلاف صحيفة ستار الجنوب أفريقية اليوم

بوابة الهدف/أحمد.م.جابر

احتلت مسيرة العودة على طول حدود غزة، التي استشهدفيها 60 فلسطينيا بنيران العدو الصهيوني وسقط أكثر من 1359 جريحًا، مركز الصدارة في وسائل الإعلام العالمية يوم الثلاثاء، كما ربطت وسائل الإعلام على نطاق واسع المجزرة في القطاع المحاصر مع  افتتاح السفارة الأمريكية الجديدة في القدس المحتلة..

صحيفة نيويورك تايمز عنونت ""الإسرائيليون يقتلون العشرات في غزة" ونشرت صورا من الجانب الفلسطيني لحدود قطاع غزة، وأيضا نشرت مقالا بعنوان "الموت في غزة، سفارة جديدة في القدس ولا علامة على السلام". من جهته هاجم موقع فوكس نيوز اليميني تغطية النيويورك تايمز متهما الصحيفة بأنها منحازة للفلسطينيين ضد "إسرائيل"..

صحيفة ديلي ميل البريطانية خصصت نصف صفحتها الأولى لمجزرة غزة التي ارتكبها جيش العدو الصهيوني ووصفتها بأنها "حمام الدم" مشيرة إلى إقدام الولايات المتحدة على افتتاح سفارتها في القدس المحتلة مع قيام الجنود الصهاينة بقتل عشرات الفلسطينيين وجرح الآلاف في غزة. وكشفت الجريدة عن التناقض الصارخ بين الأجواء الاحتفالية في القدس المحتلة والصور الجهنمية القادمة من غزة.

الغارديان من جهتها عنونت "إسرائيل: افتتاح ترامب الجديد - وقتل العشرات"، ونشرت صورة منقسمة تظهر إيفانكا ترامب وهي تزيح الستار عن لوحة السفارة وفي القسم الثاني فلسطينيان يحملان جريحا وسط الغاز السام الكثيف الذي يطلقه جنود الاحتلال.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال أن "الفوضى في الوقت الذي تفتتح فيه سفارة الولايات المتحدة " مظهرة أيضا صورة إيفانكا ترامب في إطار الاحتجاجات.

وهذا ما فعلته صحيفة هافينغتون بوست أيضاً بصورة منقسمّة على الشاشة، حيث عرض رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو على خلفية شعار للولايات المتحدة من جهة، وفلسطينيًا يحمل طفلاً بينما كان يهرب من النيران من جهة أخرى.

من جهتها صحيفة ستار، الجنوب أفريقية تجاهلت تماما  افتتاح السفارة الأمريكية،  حيث أظهرت صورة لشاب فلسطيني يلوح بمقلاعه تحت مانشيت  "غضب غزة". بجانب هذه الصورة خبر استدعاء الحكومة للسفير الجنوب أفريقي من الكيان الصهيوني حتى إشعار آخر. 

صحيفة فورورد اليهودية عنونت في المقال الافتتاحي "اختارت إسرائيل إطلاق النار لترعيب الفلسطينيين لكنه ليس مفاجئا لنا". وقال بيتر بينارت في المقال: "هذا هو الحال مع غزة. قبل فترة طويلة من قرار الجنود الإسرائيليين إطلاق النار على المتظاهرين، قرر القادة الإسرائيليون منع المزارعين في غزة من تصدير السبانخ والبطاطا والفول. وقرروا منع الصيادين في غزة من الصيد بعد ستة أميال بحرية. وقرروا منع الطلاب في غزة من مغادرة القطاع للدراسة وحظر الأزواج من الخروج لجمع شملهم في الضفة الغربية ومنعوا الأحفاد من الخروج لحضور جنازات أجدادهم. وقرروا منع الناس في غزة من استيراد قطع الغيار اللازمة لإعادة بناء شبكة الكهرباء في القطاع".

وقال رينارت " هذه لم تكن قرارات عشوائية ثانية اتخذها الجنود الشباب الخائفون. كانت السياسات التي وضعها السياسيون في المكاتب المكيفة. رد هؤلاء السياسيون على انتصار حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006 من خلال المساعدة في نسف حكومة ائتلافية فلسطينية كانت ستترك محمود عباس رئيسًا للسلطة الفلسطينية. رفضوا المفاوضات مع حماس حتى تستوفي مجموعة الشروط و من بينها قبول الاتفاقيات السابقة ودعم حل الدولتين - التي لا تريدها حكومة إسرائيل الحالية. بدلاً من ذلك، اختاروا سياسة العقاب الجماعي: سياسة تعاقب سكان غزة على حكمهم من قبل حماس. بعد أكثر من عقد من الزمان، تبقى حماس في موقع المسؤولية. لكن غزة - التي بالكاد لديها كهرباء أو مياه صالحة للشرب - هي على شفا، حسب الأمم المتحدة، لتصبح "غير قابلة للعيش".

وتضيف الصحيفة " منذ أسبوع، طرحت حماس مرة أخرى فكرة هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل.. من شأنها أن تشكل تقدما. لو وافقت إسرائيل على العرض واتخذت خطوات نحو تخفيف الحصار (بعض جوانبه لا علاقة لها بالأمن)، ربما ما كانت لتحدث أعمال القتل التي وقعت يوم أمس. لكن بنيامين نتنياهو، وفقا للتقارير الإخبارية، لم يستجب. لم يرد لنفس السبب في تصعيده لبناء المستوطنات ورفض قيام دولة فلسطينية بالقرب من خطوط عام 1967: لأنه يرى أن الفلسطينيين ليسوا بشرًا لهم حقوق متأصلة، بل كعدو يجب إخضاعهم".

وتضيف الصحيفة "عشرات القتلى من الفلسطينيين - مع آلاف الجرحى - ليس بسبب القرارات التي اتخذتها إسرائيل في يوم واحد ولكن بسبب القرارات التي اتخذتها على مدى سنوات عديدة. كل سياسي أمريكي، وكل زعيم يهودي أميركي، دافع عن هذه القرارات - الذي دافع عن سياسة إسرائيل الوحشية تجاه غزة - متورط في مذبحة الأمس."

صحيفة أتلانتيك عنونت "احتفال في القدس، سفك الدماء في غزة" وانتقدت الصحيفة السلوك المسيحي الصهيوني وقالت أنه يقف وراء نقل السفارة أكثر من ترامب وقالت الصحيفة " افتتحت السفارة يوم الاثنين وسط احتجاجات دموية تاريخية في غزة، حيث أصيب الآلاف في أسابيع من المظاهرات على طول السياج الحدودي. في الوقت الذي احتل فيه السفير الأمريكي ديفيد فريدمان المسرح يوم الاثنين، كانت وزارة الصحة في غزة تبلغ عن مقتل حوالي ثلاثين شخصًا على يد القوات الإسرائيلية في الاحتجاجات ونحو ألف جريح. كان الاحتفال في القدس - وهو انتصار تطالب به كل من الجماعات المسيحية واليهودية الأمريكية - تباينًا مرتبكًا مع العنف في الأراضي الفلسطينية. وعلى الرغم من نداءات السلام التي أطلقها مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون في الحفل الذي أقيم يوم الاثنين، إلا أن هذه اللحظة أشارت إلى صعوبة أي نوع من القرار".

صحيفة "تايم" عنونت بدورها "حدود غزة تتحول إلى مشهد من الموت في الوقت الذي تفتتح فيه الولايات المتحدة سفارة في القدس" وقال كارل فيك في مقالة له "بعد مرور 70 عامًا على اليوم الذي أعلنت فيه إسرائيل استقلالها في عام 1948. احتفلت إدارة الرئيس دونالد ترامب بالذكرى السنوية من خلال فتح السفارة الأمريكية رسميا في القدس، مما يجعل أمريكا أول قوة أجنبية لتقويض التطلعات الفلسطينية لتقاسم المدينة"

الايكونوميست عنونت " الغضب في غزة، الفرح في القدس" و" الاحتجاجات على حدود غزة مع إسرائيل تتحول إلى مميتة لقد قُتل عشرات الفلسطينيين، بينما تحتفل إسرائيل بنقل سفارة أمريكا إلى القدس"