Menu
حضارة

وثيقة: الحرم القدسي لم يكن أبدا ضمن القوائم الرسمية للمقدسات اليهودية في فلسطين

بوابة الهدف/إعلام العدو/ ترجمة خاصة

كشفت وثيقة جديدة نشرتها صحيفة الجيروزاليم بوست الصهيونية أنه كان ثمة مسعى صهيوني قبل مائة عام عندما احتل البريطانيون  القدس  لتقسيم الحرم القدسي إلى ثلاث مناطق، بين الديانات الثلاث، قدمه مدير المدرسة العبرية الأولى في القدس الذي قد اقتراحه إلى القيادة الصهيونية و لم يتم قبول اقتراحه.

 وكان حاييم أرييه زوتا مدير مدرسة المعلمين العبرية في القدس، المعروفة الآن باسم كلية David Yellin. في عام 1918، عندما احتل البريطانيون فلسطين كان الصهاينة مثل زوتا مخمورين بالنصر. باعتبار أن الدولة اليهودية التي كان يحلم بها أصبحت فجأة إمكانية حقيقية قريبة.

بعد أن تعهد المحتلون البريطانيون بإقامة وطن قومي "للشعب اليهودي" في فلسطين، ومن أجل تسريع التحركات البريطانية في القدس، وضع زوتا خطة تسوية مفصلة في الأشهر الأخيرة من عام 1918، مع اقتراح بعيد المدى لتقسيم الحرم بين الديانات الثلاث الرئيسية.

وجاء برنامجه تحت عنوان طنان "جبل الهيكل في المستقبل القريب" وهي مذكرة قدمت إلى ما يسمى “وزارة أرض القدس إسرائيل" وهي ذراع تنفيذي للمنظمة الصهيونية العالمية في ذلك الوقت.

وقد رافق المذكرة رسم تخطيطي دقيق للتقسيم المقترح. على الرغم من الاقتراح الدرامي، الذي لم يتحقق كان زوتا مدركا للفرص الضئيلة لخطته ولم يكن هناك أي فرصة لفرض الخطة على المسلمين.

واقترحت خطة زوتا إقامة ثلاث "معابد" حيث يبق القسم الإسلامي كما هو ولكن يتم بناء معبدين آخرين في الساحات،  حيث يقترح سيطرة اليهود عل القسم الشرقي من الساحات وبوابة الرحمة.

وبقي موضوع الأماكن المقدسة لليهود غامضا وفوضويا وغير محدد، فالحركة الصهيونية لم تكن تعرف حقا ما هو الذي يجب اعتباره مقدسا، في نهاية عام 1918، مع اقتراب  المؤتمر الثاني  لمؤتمر باريس للسلام ، أدركت القيادة العلمانية للحركة الصهيونية فجأة الأهمية الكبرى للأماكن المقدسة في البلاد ووصف هذه الأماكن "المقدسة" كان مبالغًا فيه بعض الشيء، ولذلك اقترح رئيس المجلس الصهيوني العام، الدكتور يعقوب طاحون ، تشكيل لجنة للتعامل مع إقامة "أماكن تاريخية" يهودية.

ترأس اللجنة ديفيد يلين، الذي كان قد عاد لتوه من منفاه في دمشق. وكان من بين أعضاء اللجنة الحاخام بن زيون مئير تشاي أوزييل، زوتا نفسه - الذي كان قد تراجع بالفعل عن خطته لتقسيم الجبل، وكذلك الكاتب ألكسندر زيسكيند رابينوفيتش (عازار).

ومن الغريب أن القائمة التي وضعتها اللجنة الصهيونية لم تحتوي أبدا على المسجد الأقصى ولم يرد ذكر "جبل الهيكل". وتلك القائمة هي التي تم تقديمها لمؤتمر السلام.

وبعد احتلال الضفة الغربية وقطاع  غزة  أضافت وزارة الشؤون الدينية قائمة مشابهة بشكل مدهش لتلك القائمة من عام 1918، وهي إلى حد كبير أسوأ من قائمة لجنة يلين كما توصف، حيث أدرج فيها ما وصف بأنه مواقع ذات أهمية متوسطة أو أقل مثل ما يسمى مغارة الأبطال في حيفا ومرة أخرى لم يكن الحرم القدسي في القائمة.