Menu
حضارة

القوات العراقية تدمر الفرقاطة الأمريكية "ستارك" عام 1987

800px-USS_Stark

بوابة الهدف _ وكالات

في مثل هذا اليوم عام 1987، دمرت الصواريخ العراقية الفرقاطة الأمريكية في الخليج العربي "ستارك"، ما أددى لمقتل 37 من أفراد البحرية الأمريكية، وإصابة 21 آخرين، والتي كانت ضمن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط في مهامها الحربية الاستعمارية.

وقعت العملية أثناء الحرب الإيرانية العراقية في 17 مايو 1987، عندما أطلقت طائرة نفاثة عراقية صواريخ على الفرقاطة الأمريكية يو اس‌ اس ستارك، وهي فرقاطة صواريخ موجهة، وكانت جزء من قوة مهمة الشرق الأوسط. أبحرت السفينة من أمام السواحل السعودية بالقرب من الحدود التي تدور فيها الحرب الإيرانية العراقية، منطقة بحرية مقابلة لإيران والعراق.

هاجم العراقيون السفينة بطائرة داسو ميراج إف1. أقلعت الطائرة من قاعدة جوية في الشيبة في الساعة 20.00 واتجهت جنوب الخليج العربي بمحاذاة الساحل. كانت الطائرة تطير على ارتفاع 5.000 قدم فوق سطح البحر بسرعة 550 ميل/ساعة.

كانت طائرة إنذار مبكر وتحكم في دورية قريبة، وعلى متنها طاقم أمريكي وسعودي، كشفت في البداية عن قدوم الطائرة العراقية وأخبرت ستارك التي ظهرت لها الطائرة على الرادار، على بعد 200 ميل ودخلت في حيز الرؤية قبل الساعة العاشرة مساءاً، فوق العارضة الجانبية للسفينة.

لم كترث الكاپتن بريندل وأمر مسئول الاتصالات بإرسال رسالة في الساعة 10.09، تقول "الطائرة المجهولة، توجد سفينة حربية أمريكية في اتجاه 078 على بعد 12 ميل منك. تطالبك بتعريف هويتك." لم يتم تلقي رد على الرسالة بعد ثانية من إرسالها. في الساعة 10.10 علم الكاپتن بريندل أن الطائرة العراقية وجهت رادار التحكم في النيران سيرانو-4 تجاه السفينة. أطلق الطائرة العراقية صاروخ من على بعد 22 ميل وآخر من على بعد 15 ميل، على يسار السفينة، وبدأت الطائرة في الانسحاب.

فشلت أجهزة الرادار وقياسات الاستطلاع الإلكتروني في التحقق من الصواريخ القادمة حتى قبل ثواني من ضرب أول صاروخ لم يكن الأمريكيين على علم بأنهم يتعرضون للقصف. جاء أول صاروخ من على إرتفاع 10 أقدام فوق سطح البحر وضرب هيكل السفينة بالقرب من الجسر. فشل الصاروخ في تدمير السفينة لكن وقود الصاروخ تسبب في إندلاع حريق هائل انتشر في مكتب البريد، حجرة التخزين، ومركز العمليات القتالية.

ضرب الصاروخ الثاني جانب السفينة وأحدث انفجاراً، وترك فجوة بقطر نصف متر على جانب الفرقاطة. تعطل نظام الدفاع الصاروخي على السفينة ولم يأمر الكاپتن بريندل رجاله بإطلاق النيران. كانت الطائرة لا تزال في المنطقة بعد أن حدث الهجوم، وطلبت السفينة بالراديو من قاعدة جوية سعودية قريبة إرسال طائرة اعتراضية لكن المراقبين الأرضيين لم يكن لديهم السلطة لإصدار أمر بطلعة جوية فهربت الطائرة العراقية بدون أن يلحق بها أي ضرر. حسب قواعد الاشتباك الخاصة بالبحرية الأمريكية والتي يجب تطبيقها في ذلك الوقت، فكان مسموح للسفينة ستارك بالدفاع عن نفسها بعد إرسالها تحذيرات كافية للطائرة المعادية. قُتل 29 رجل في الانفجار والحريق، وتوفي 8 بحارة متأثرين بجراحهم. أصيب 21 آخرين. توفى في الهجوم 37 شخص ، منهم اثنان فقدوا في البحر.

طوال الساعات المتبقية من الليل وفي الصباح التالي، واجه الأمريكيون الحرائق التي استمرت مشتعلة 24 ساعة. كذلك، أمر الكابتن بريندل لغمر السفينة من الجانب الأيمن حتى تصبح الفجوة الموجودة على الجانب الأيسر لأعلى، ساعد هذا على منع السفينة من الغرق.

دتم إرسال نداء استغاثة بعدما سقط الصاروخ الأول، واستقبلته يوإس‌إس وادل، التي كانت في الجوار. وصلت وادل بعدما كان الحريق تحت السيطرة ودفعت بحامية لمرافقة ستارك التي اتخذت مسارها ببطء إلى البحرين. أصبح الحادث الأول والوحيد الذي تم فيه بنجاح مهاجمة سفينة حربية أمريكية بصواريخ مضادة للسفن.

النتائج

وصلت يوإس‌إس ستارك إلى البحرين في اليوم التالي، 18 مايو 1987، تحت سلطة بلدها. تم إجراء إصلاحات مؤقتة قامت بها المدمرة يوإس‌إس أكاديا قبل أن يتم نقلها إلى قاعدة مايپورت البحرية ، في فلوريدا، الميناء الأم للسفينة. عقدت محكمة تحقيق تحت رئاسة الأميرال گرانت شارپ والتي تشكلت للتحقيقي في الحادث وفيما بعد نصح الكاپتن بريندل بعقد محكمة عسكرية. وجدت أن ستارك كانت على بعد ميلين خارج منطقة الحظر ولم تنتهك الحياد كما ادعى الجانب العراقي.

قال صدام حسين أن الطيار استهدف يوإس‌إس ستارك معتقداً أنها سفينة إيرانية. إدعى المسئولون الأمريكيون أن قائد النفاثة العراقية لم يتصرف بناء على أوامر حكومته، وأنه أُعدم فيما بعد. ومصيره محل جدل، حيث صرح ضابط بالقوة الجوية العراقية فيما بعد أن الطيار لم يعاقب وأنه لا يزال حياً.

أُعفي الكاپتن بريندل من مهامه وتقاعد لعدم مدافعته عن سفينته واستقال ضابط القتال التكتيكي الملازم باسيل إ. مونكريف. بالعودة للولايات المتحدة، وجهت انتقادات الرئيس الأمريكي رونالد ريغان لوضعه رجال البحرية الأمريكية في طريق خطر.