Menu
حضارة

"وزراء الخارجية العرب" يأمر بإعداد خطة لمواجهة قرار نقل سفارة واشنطن

أرشيفية

القاهرة _ بوابة الهدف

كلّف مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، الأمانة العامة للجامعة العربية بإعداد خطة متكاملة تشتمل على الوسائل والطرق المناسبة التي يمكن استخدامها لمواجهة قرار أميركا أو أي دولة أخرى بالاعتراف ب القدس عاصمة للاحتلال، أو نقل سفارتها إليها بما في ذلك الوسائل والطرق السياسية والقانونية والاقتصادية، وتعميم هذه الخطة على الدول الأعضاء في غضون أسبوعين من تاريخ صدور هذا القرار لاعتمادها والعمل بمقتضاها.

جاء ذلك في قرار أصدره المجلس، مساء اليوم الخميس، بعنوان "مواجهة قيام الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة وتطورات الأوضاع، وإدانة الجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين"، في ختام أعمال دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية العرب التي عقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية برئاسة السعودية.

وكلّف وزراء الخارجية العرب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتحرك الفوري لتشكيل لجنة دولية مستقلة من الخبراء للتحقيق في الجرائم والمجازر التي اقترفتها قوات الاحتلال الصهيوني ضد المتظاهرين في قطاع غزة.

وأعاد مجلس وزراء الخارجية العرب التأكيد على رفض وإدانة قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، واعتباره قرارًا باطلاً ولاغيًا ومطالبتها بالتراجع عنه، واعتبار قيام الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس سابقة خطيرة تخرق الإجماع الدولي حول القدس المحتلة ووضعها القانوني والتاريخي القائم.

واعتبر وزراء الخارجية العرب قيام واشنطن بنقل سفارتها إلى القدس في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني امعانًا في العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني، واستفزازًا لمشاعر الأمة العربية والإسلامية والمسيحية وزيادة في توتير وتأجيج الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم.

وأدان الوزراء إقدام جواتيمالا على نقل سفارتها إلى مدينة القدس وإعلان اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ الإجراءات المناسبة السياسية والاقتصادية إزاء تلك الخطوة.

كما أدان وزراء الخارجية العرب إعلان قلة من الدول نيتها نقل سفارتها إلى القدس وتكليف الأمانة العامة للجامعة العربية بتقديم توصيات بخصوص تلك الدول سواء من خلال التواصل معها لحثها على الإحجام عن مثل تلك الخطوة غير القانونية والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، أو من خلال النظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حالة إقدامها على نقل سفاراتها.

وأكد الوزراء دعم قرارات القيادة الفلسطينية دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني على مختلف الصعد وردًا على نقل السفارة الأميركية إلى القدس الشريف بما فيها الانضمام إلى المعاهدات والمنظمات الدولية وإحالة الجرائم الصهيونية إلى المحاكم الدولية.

وطالب وزراء الخارجية العرب المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن بمتابعة تنفيذ قراراته والتزام الدول بها والطلب من جميع الدول الالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة، على أساس "الاتحاد من أجل السلم" رقم 2017 والذي أكد أن أي قرارات أو اجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية ليس لها أي أثر قانوني وأنها لاغية وباطلة ويجب إلغاؤها امتثالاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ودعا وزراء الخارجية العرب جميع الدول للامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس عملاً بقرار مجلس الأمن 478 لعام 1980 والذي أكد أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الحل النهائي التي يجب حلها عن طريق المفاوضات وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأدان الوزراء مشاركة بعض الدول في فعاليات نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس الشريف واعتبار مثل هذه المشاركات تشجيعًا للأعمال غير القانونية على المستوى الدولي.

وأدان مجلس وزراء الخارجية العرب الجرائم الإسرائيلية الممنهجة واسعة النطاق التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني المدنيين العزل والتي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وطالب وزراء الخارجية مجلس الأمن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان؛ باتخاذ الإجراءات اللازمة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في أحداث غزة الأخيرة والعمل على تمكين هذه اللجنة من فتح تحقيق ميداني محدد بإطار زمني وضمان إنفاذ آلية واضحة لمساءلة ومحاكمة المسؤولين الصهاينة.

كما طالب الوزراء المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لضمان حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين من جرائم قوات الاحتلال، ومطالبة مجلس الأمن بإنفاذ قراراته ذات الصلة لحماية المدنيين لاسيما القرار 904 لعام 1994 والقرار 605 لعام 1987 والقاضية بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل.

وأدان وزراء الخارجية العرب بشدة الاقتحامات المتوالية والمتكررة للمسجد الأقصى المبارك والسماح للمستوطنين تحت حراسة قوات الأمن الصهيونية بالدخول إلى باحة المسجد الأقصى وتلاوة صلوات تلمودية فيه، واعتبار ذلك عملاً استفزازيًا من شأنه تأجيج المشاعر ودفع الأمور إلى العنف، ومطالبة المجتمع الدولي بأثره لضمان حرية الوصول للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية بالقدس واعتبار ذلك حقًا من حقوق الإنسان وإدانة القرارات الصهيونية بمنع المقدسيين من الوصول إلى المسجد الأقصى.

وجرى يوم الاثنين الماضي، افتتاح سفارة واشنطن في القدس المحتلة، بعد إعلان الرئيسي الأمريكي دونالد ترمب اعترافه بالقدس كعاصمة لكيان الاحتلال في 6 كانون أول/ ديسمبر 2017.

وعمّت تظاهرات غضب فلسطينية في كافة محافظات الوطن، تنديدًا بالخطوة الأمريكية، التي اعتبرها مراقبون خطوةً غير قانونية ومخالفة للمواثيق والقوانين الدولية.

وقامت قوات الاحتلال الصهيوني بارتكاب مجزرة بحق المتظاهرين الفلسطينيين خلال مليونية العودة واستشهد أكثر من 60 فلسطينيًا وجرح أكثر من ثلاثة آلاف جراء قمع المسيرات بطريقة وحشية من قبل جيش الاحتلال وسط صمت عربي ودولي.