Menu
حضارة

أفاتار في غزة: عن الرمز والفيلم

030518_ASH_00 (52)

بوابة الهدف/أحمد.م.جابر

 لم تكن المرة الأولى التي يتنكر فيها شبان وشابات  فلسطين يون، بهيئات أبناء شعب "النافاي"  المتخيلين في فيلم "أفاتار" الشهير"، حدث هذا في الضفة الغربية سابقا، وتحديدا في القرى التي تواجه جدار الفصل العنصري مباشرة، ثم رأيناهم في مظاهرات العودة الكبرى في قطاع  غزة ، مرة أخرى.

لعل الرسالة التي يراد إيصالها مرتبطة بمشاعر وحدة المصير، في مواجهة الإبادة التي شنها الرجل الأبيض في "باندورا" الخيالية" أو الآن وهنا في فلسطين الواقعية التي تجاوز فيها الواقع الخيال، سواء واقع المأساة أو واقع البطولة أو واقع العدمية الإنسانية التي تقف متفرجة على الألم الإنساني  والفظائع ولا تحرك ساكنا.  هذا النص يلقي الضوء على هذه الظاهرة في سياقها الإنساني العام، ويراجع الفيلم وما يقوله حقا.

أفهم تماما الرسالة التي أراد الشبان الفلسطينيون إيصالها، ولعل، أكثر من ذلك هذه الهيئات التي اتخذوها، هي أداة توصيل الرسالة وليست الرسالة بحد ذاتها، فهم اختاروا تعبيرا معروفا عالميا، ولافت للانتباه، ويحمل الكثير من الدلالات، ولعل هذا ما أثار السخط الصهيوني على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر عنه المغردون الصهاينة بالسخرية من هؤلاء الشبان، ولعلها كانت سخرية مرتبطة بجهل كبير من مجتمع هؤلاء المغردين الذين عجزوا عن التفريق بين "السنافر" وشخصيات "أفاتار".

على كل حال، بغض النظر عن جوانب النقد، فإن الرسالة تنجح على ما يبدو، وهو أمر مأساوي بحد ذاته، فبينما من المفترض أن تكون المقاومة الإنسانية هي أهم ما لدينا على حد تعبير الراحل إدوارد سعيد، وأن يكون النموذج الإنساني هو الصرخة الأساس في مواجهة القتل والإبادة والتصفية، يلجأ الفلسطينيون إلى كائنات خيالية، ليست إنسانية على كل حال، في محاولة يائسة لإيصال رسالتهم إلى العالم الذي أصبح لا يبالي بصرخة الإنسان الحقيقي ودمه المسكوب، فلعله يلتفت إلى نموذج آخر، ولكن إلى أي درجة يكون هذا حقيقيا، إلى أي درجة تكون الاستجابة "إنسانية حقا"؟

وهل تستطيع هذه الشخصيات التي يجري انتحالها استلهام مزيد من التضامن الأممي مع كفاح الشعب الفلسطيني، ولماذا أصلا يحتاج الرأي العام العالمي إلى صورة مزيفة للضحية؟ لماذا ليس قادرا على رؤية الضحية كما هي أصلا؟.

إحدى الرسائل التي تم توجيهها هي أن الفلسطينيين يرون أن غزو "باندورا" يعبر عن واقعهم الخاص، فلماذا إذا اللجوء إلى الواقع المتخيل ما دام الواقع الخاص بكل صوره الجهنمية متاحا؟

للأسف بغض النظر عن النوايا الأصلية للشبان الفلسطينيين، إلا أنني وجدت أن هذا تعبير عن اليأس من العالم ومن الرأي العام العالمي الذي يفضل البكاء أو التماهي مع شخصيات سينمائية خيالية على التضامن مع أشخاص واقعيين، لأن التضامن مع شخصيات الخيال لا يحمل ولا يتطلب أي كلفة حقيقية، بعكس الالتفات إلى الواقع، الذي يعني أن على المتضامن الحقيقي أن يقف بصلابة مع الفلسطينيين، وأن يقاتل ضد حكومته التي تبيع السلاح للكيان الصهيوني، وضد الشركات العابرة التي تشارك في قمع واضطهاد ونهب الفلسطينيين، ولذلك لعل هذا هو تعبير مأساوي عن انتهاء عصر "المقاومة الإنسانية" التي تحدث عنها إدوارد سعيد، لم يعد هناك أشخاص كما إميل زولا يقفون في مواجهة حكوماتهم ببيان مثل "أنا أتهم".

عن الفيلم..

حصل الفيلم  (إنتاج 2009) على ثلاث جوائز أوسكار، رشح عن 9) و جائزتي الجولدن جلوب لأفضل فيلم درامي وأفضل مخرج وتجاوزت إيراداته 2.7 مليار دولار حول العالم.

يذكر الفيلم بتفكير مجرد معزول عن تقنياته وشخصياته الخيالية – من حيث الشكل- وبشكل مباشر بفيلم (الراقص مع الذئاب) مع سيناريو غاية في البساطة رؤية فكرية معروفة وليست جديدة على الإطلاق..

ينطلق الجندي الأمريكي ليحرس مخفراً متقدما في –الغرب المتوحش- ولا يلبث أن يندمج مع قبيلة من السكان الأصليين فيتعلم لغتها ويتخذ اسما من أسمائها –بل يمنح هذا الاسم- ثم في لحظة المواجهة مع الحقيقة يقع السؤال: هل يخون بني جنسه – قومه البيض- أم أنه يبقى مخلصاً لخياراته الإنسانية فعندما يسأل عن اسمه يجيب بثبات مستخدما لغة تلك القبيلة: أنا الراقص مع الذئاب..

وربما من جانب آخر يذكر الفيلم بقصة بوكوهانتوس المرأة الهندية الحمراء وهي تقود الرجل الأبيض إلى الغابات غير مأهولة، ويتعلم طرق الناس في الحياة ولاحقا يصبح منقذهم

في أفاتار، جيك سولي عريف المارينز المتقاعد بسبب عطب ساقيه، يتم اختياره ليحل محل شقيقه العالم العضو في فريق بحث علمي على كوكب باندورا، بسبب مقتله المفاجئ قبل المهمة بقليل، ويتم اختيار جيك بسبب تطابق جيناته مع شقيقه الراحل ما يمكنه من الحلول محله في مشروع (أفاتار) وهو كائن تم صنعه على صورة السكان الأصليين لكوكب باندورا وهم كائنات زرقاء من جنس بشري معدل عيونها صفراء، وطولها يصل إلى ثلاثة أمتار ولها ذيل، ويبقى هذا الوصف قاصرا، دون الحديث عن سمات هذا المجتمع المشابه إلى حد التطابق (بغض النظر عن تنقيحات الشكل) لقبيلة من الهنود الحمر في أمريكا الشمالية.. فهي قبيلة مسالمة، تعيش بتناغم كامل مع الطبيعة الأم ولكنها أيضا مثل أي قبيلة هندية (هنود حمر) لا تفتقر إلى محاربيها وخيولهم وأقواسهم.. ولا تفتقر إلى عرافتها الخاصة وآلهتها التي هي الطبيعة نفسها ويبدو جلياً من اعتبار الحيوانات أخوة لها وإن اضطرت لصيدها من أجل الغذاء، إلا أن روحها ستصعد إلى مكان الآلهة وسيعود جسدها للاندماج في الطبيعة الأم كما يرد في الفليم.

منذ البداية تبدو المهمة العلمية التي تقوده الكتورة ، ملتبسة في أهدافها: هل هي دراسة حياة وطبيعة هذه الكائنات والتعرف العلمي على نمط عيشها، أم هي مساعدة المارينز في الاستيلاء على ثروات الكوكب عن طريق ايجاد (حل) لهؤلاء السكان: حل يتراوح بين الرحيل عن منطقة مناجم المعدن الثمين الذي يسعى إليه الغزاة أو الإبادة الشاملة!!

ما يعمق هذا الالتباس إدراك قائدة الفريق العلمي لمصدر تمويل بعثتها (حملة الأسهم الطامعين بالثروة) من جهة ودخول جندي المارينز على الخط في مهمة مزدوجة أصلية تعني الحلول محل أخيه في التجسد بـ (الأفاتار) المصنوع له، وأخرى يساوم عليها ويقبل بها أن يكون جاسوساً للجيش لإيجاد الطريقة الملائمة والأفضل لاقتلاع السكان الأصليين.

المأزق الأخلاقي لسولي يكون واضحا منذ البدء، فهو يقبل المهمة العسكرية حتى قبل أن يعده قائده بإصلاح قدميه وبعد أن يقدم له الوعد يعتبر أنها صفقة عادلة..

بالعودة إلى السياق العام يندمج الجندي في وحدته الجديدة وسرعان ما ينجح (عبر الأفاتار) بالاندماج في مجتمع السكان الأصليين فيؤخذ بهم وتسحره بيئتهم واندماجهم مع الطبيعة دون –ولنلاحظ ذلك- أن ينسى مهمته الأخرى وهي أنه مجرد جاسوس للجيش.

الخطأ في السيناريو هنا أنه لايقدم لنا تفسيرا مقنعاً للسبب الذي جعل الطبيعة الأم (أو آلهة السكان الأصليين) تختار سولي بالذات وتدفع به نحو الاندماج في القبيلة، إلا إذا قبلنا التبرير الذي قدمه ابنة زعيم القبيلة عندما سألها عن سبب عدم قتلها إياه فأجابت أن له قلبا شجاعا وعقلا جاهلا!! أو أن تلك الطبيعة الأم كانت ترى المستقبل وعرفت أن سولي سيساعد – بعد أن يصحو ضميره- بإنقاذ القوم. ولنتذكر أن الراقص مع الذئاب اختار الاندماج بإرادة عقلية واعية ولم يتم اختياره!

المهم أن التوتر يتصاعد بين الفريق العلمي والمارينز وتأتي لحظة الحقيقة عندما يعلن قائد القوة أن مهمة العلماء انتهت وأن قواته ستقوم بالمهمة ويستشهد بتسجيل فيديو لسولي يؤكد فيه أن القبيلة لن ترحل ولن تفرط بأرضها مقابل البيرة، أو قماش الجينز الأزرق في إحالة غنية عن التفسير.

يختار سولي إذاً الانضمام إلى السكان الأصليين باعتباره واحداً منهم لتبدأ المعركة التي يتم افتتاحها بمشهد هجوم دموي كلاسيكي ينفذه جنود المارينز وتتطور باستدعاء سولي للقبائل الأخرى والاستنجاد بالطبيعة الأم – التي تستجيب له!- ليسحق في النهاية الغزاة ويجبرهم على العودة مهزومين!!

تلك هي الحبكة الأساسية لهذا الفيلم طبعا مع بهارات الأكشن، والمعارك الدموية، والبطولات الفردية والحيوانات المبتكرة شكلاً لكنها مبتذلة من حيث الفكرة (راجع على سبيل المثال لا الحصر: سيد الخواتم) مع قصة حب تنتهي بصدمة اكتشاف أن الحبيب كان جاسوسا أصلا، وتنتهي بالمصالحة بعد إثباته جدارته. ويعيش الحبيبان في نهاية الفيلم في «سبات ونبات»!! كيف كان سيكون مصير الهنود الحمر لو تدخلت الطبيعة الأم لنجدتهم ولو لم يوافقوا (على استبدال الأرض بالويسكي والبنادق التي لا نفع لها وسراويل الجينز؟!)

في جميع الأحوال من المؤكد أن الفيلم لامس جراحا عميقة لدى الكثيرين حيث أكدت منظمة "سيرفايفال إنترناشونال" غير الحكومية (تأسست المنظمة عام 1969 عقب نشر الكاتب الصحفي الإنجليزي نورمان لويز مقالا في جريدة "صنداي تايمز" يندد فيه بوحشية المذابح و مصادرة الأراضي، وجرائم الإبادة الجماعية التي تتعرض لها القبائل في غابات الأمازون في البرازيل).  إن الفيلم هو صورة حية للحياة الصعبة التي يعيشها العديد من قبائل السكان الأصليين حول العالم. وأشارت المنظمة إلى أن "أفاتار" يحكي مكافحة قبيلة لحماية أراضيها، من المحتلين الذين يرغبون في تجريف غاباتها واغتصاب خيراتها، والتي تتمثل في "أحجار الطاقة" التي ستدر مليارات الدولارات للمحتلين إذا حصلوا عليها، مؤكدة أن هذا هو الوضع الذي تعيشه معظم قبائل السكان الأصليين في الوقت الحالي.

وأكد أحد أعضاء قبائل "بينان" السكان الأصليين في ماليزيا، أن فيلم كاميرون استطاع محاكاة حياة قبيلته، حيث أن قبيلته لا تستطيع العيش "بدون الغابة"، التي تتعرض لخطر الإبادة، بالرغم من أنها تعتني بهم مثلما يعتنوا بها.

وأوضح أن مصانع الأخشاب دخلت إلى غابتهم وقطعت أشجارهم، ولوثت أنهارهم بمخلفات المصانع، وماتت العديد من الحيوانات التي تعتبر مصدر تغذيتهم، بسبب التلوث والصيد الجائر، مشيرا إلى أن بكاء "شعب النافي" في الفيلم كان ما تفعله قبيلته جراء الحالة المزرية التي تمر بها غابتهم.

وعلى جانب آخر أكدت جوماندا أحد أعضاء قبائل "بوشمان" الأفريقية، أن أفاتار يعكس الحياة التي تعيشها قبيلتها، حيث كانت أول من عاش في جنوب القارة الأفريقية، ولكن الآن تنكر حكومات دول المنطقة أحقيتهم في الأراضي التي يعيشون عليها، وعلى نفس النهج سار دافي كوبي ناوا الملقب بـ"دالاي لاما الغابة"، مؤكدا أن قبيلته تأثرت من "غزو" الغابات، والذي أثر بالسلب على قبيلة يانومامي في غابات الأمازون بين فنزويلا والبرازيل، التي يرأسها.

ومن جانبه أكد رئيس "سرفيافيال انترناشونال" ستيفان كوري أن الفيلم قدم رسالة للعالم، لحماية الطبيعة والحفاظ على حقوق قبائل السكان الأصليين حول العالم.

انالي نويتز مديرة التحرير لموقع للخيال العلمي على الشبكة العنكبوتية ربطت فلم أفاتار بالفلم المعروض مؤخرا "القطاع التاسع" في هذا الفلم يتعرض رجل ابيض لحادثة تحوله إلى مخلوق فضائي ويساعد في إنقاذ المخلوقات الفضائية الموجودة في بلده وفلم "التلة" في هذا الفلم رجل ابيض يصبح "منقذ المخلوقات الفضائية" و الشخصيات الرئيسية بيضاء البشرة تكتشف إنها شريكة في نظام يدمر المخلوقات الفضائية أو بما يمكن تشبيههم بالناس الملونة وتتجاوز هذه الشراكة لترأس الناس اللذين اضطهدوهم في يوم ما.

في جانب آخر يظهر النقاش المحتدم الذي دار حول الفيلم الصعوبات الفعلية التي ما زالت تواجهها هوليود مع مسألة العرق، ولماذا يبدو المنقذ دائماً من العرق الأبيض؟! (قام ويل سميث مؤخرا بإنقاذ الكوكب في "أنا أسطورة" و الممثل دينزيل واشنطن فعل هذا في فلمه القادم "كتاب إيلي") وهل كانت رسالة الفيلم أقوى لو كان هناك بطل أسود، أو لو صيغت الشخصيات الفضائية بطريقة تبعدها عن التشبيه بالهنود الحمر أو السود؟! ولماذا وضعت ذيول للفضائيين؟ ألا يذكرنا هذا بما كان بقوله الغزاة البيض عن الأعراق الأخرى بأنها ليست سوى حيوانات؟ ومن المعروف أن البيض لم يعترفوا خلال تاريخ الغزو بأن السكان الأصليين في القارة الجديدة ينتمون إلى الجنس البشري!!

من جهة أخرى الشخصيات البشرية الرئيسة في الفيلم كانت جميعها من العرق الأبيض في حين أن الشخصيات الرئيسية للنافي (سكان باندورا) هي من الممثلين الملونين خاصة أميرة النافي تم تجسيدها بواسطة ممثلة ملونة هي الدومينيكانية زوي سالدانا، ولماذا لا يمكن اعتبار الأميرة هي البطل الحقيقي كونها هي التي تنتصر في النهاية وتقوم بتحويل سولي نهائيا إلى كائن من النافي؟!  وهل ينطوي انتقال سولي من جسده البشري إلى جسد النافي على بعد أيدلوجي أم مجرد حل لمشكلة عملية ؟!

هذا جانب من الأسئلة التي يثيرها الفيلم والتي لا يكفي للإجابة عنها تصريحات كاميرون أو تعليقات معارضي ومحبي الفيلم بل يجب الغوص وتفكيك عرى الثقافة الهوليودية والنسيج الفكري الذي يشكل الخلفية العامة لهذه الإمبراطورية السينمائية

قال بروفيسور الأفلام الأسود البشرة والمؤلف دونالد بوقل: إنه يستطيع التفهم لماذا من الممكن أن يستاء الناس من فلم أفاتار مع انه مدح الفلم وقال عنه، إنه عمل مذهل وقال: إن جزءاًً من الجمهور لديه مفهوم معين لتاريخ الأفلام ولكنه نأى عن وصف الفلم بأنه عنصري وهو مؤلف عمل تحليل تاريخي للسود في الأفلام الأمريكية" وقال إنه فلم مليء بشيء من التمويه وأنه فلم لم يحرر نفسه من تقاليد هوليود القديمة والمعادلات القديمة .

رغم ذلك فإن مئات المنشورات سواء عبر المدونات أو شبكة اليوتيوب وتويتر ومقالات الصحف اعتبرت أن الفيلم هو عبارة عن فانتازيا تناقش مسألة العرق من وجهة نظر البيض!! ويتحدث عن خرافة المسيح المنقذ الأبيض!

البعض يتساءل هل يعيد كاميرون تسليط الضوء على التاريخ الشيطاني للغزو الأوربي للقارة الأمريكية؟ إن هذا وارد جدا رغم أن كاميرون لم يصرح به، الكاتب والمخرج كاميرون وهو ابيض قال في رسالة الكترونية  للاسوسياتيد برس إن فلمه "يدعو لفتح الأعين ورؤية الآخرين على حقيقتهم واحترامهم حتى ولو كانوا مختلفين على أمل أن نجد طريقا للحماية من التصادم والعيش بانسجام في هذا العالم، وأنا اشكك أن هذه رسالة عنصرية " بوقل مؤرخ الأفلام قال أن كان مسرورا لان كامرون صنع الفلم وان الفلم جعل الناس يفكرون في العرق   ومن الممكن أن هناك شيئاً يريد قوله وان يوصله للجمهور" عن العرق قال بوقل "ربما لو كان هناك بطل اسود في الفلم لكانت تلك الرسالة أقوى"

من الواضح أن سر اجتياح الفيلم للوعي السينمائي في العالم يعود في الجوهر إلى احتوائه على مؤثرات رائعة و بدقة عالية ليشكل بداية مستقبل صناعة الأفلام في الألفية الجديدة, كما أنه قد تم عرضه بطريقه (الثري دي) أو ما يعرف بتأثيرات العرض بالأبعاد الثلاثية في سابقة ستغير وجه العروض السينمائية في المستقبل. تبقى الرسالة التي يريد الفيلم إيصالها عالية الأهمية، بما تحمله من رفض لنزعة القوة والهيمنة والنهب وانحياز إلى قبول الآخر مهما كان شكله أو طريقة عيشه.