على مدار الساعة
أخبار » رأي الهدف

عن الأمنيات

19 حزيران / مايو 2018
معبر رفح - ارشيف
معبر رفح - ارشيف

بوابة الهدف

في العاشر من رمضان "السادس من أكتوبر 1973"، عبَرَ مئات الآلاف من أفراد وضباط الجيش المصري شبكة التحصينات الصهيونية المعروفة باسم خط بارليف، ليُحققوا إنجازاً عسكرياً خالداً في تاريخ الأمة العربية، ما حققه الجيش المصري مكّن مصر من استعادة سيناء وحدودها مع فلسطين إجمالًا، بما في ذلك الحدود مع قطاع غزة.

في العام 2005 إنجازٌ عربيّ آخر تحقق، بدحر المقاومة الفلسطينية للصهاينة من قطاع غزة (وإنْ أخَذَ بعداً وهدفاً آخرًا عمِل من أجله العدو)، وبذلك تم استعادة أول اتصال مباشر بين الفلسطينيين وبلد عربي منذ العام 1967.

مذّاك جرت تحولات كثيرة، ولكن الفكرة الأساسية لم تتغير، والمغزى من الصمود الفلسطيني في الأرض المحتلة لم يغِب، وهي إمكانية استعادة هذه الجموع الصامدة في وجه العسف والعنف الصهيوني لاتّصالها مع محيطها العربي على عكس المسار الذي خلقه المشروع الصهيوني، مشروع قطع اتصال العالم العربي ببعضه البعض.

مع الأنباء عن فتح معبر رفح طيلة شهر رمضان تنتابنا بعض التطلعات والأحلام، بأن يتحول هذا الشريط الحدودي القصير، لممرٍّ لكل هذا النفس الجماهيري العروبي والعالمي المتضامن مع فلسطين، ليصل إلى هذا الشريط الساحلي الصغير المحاصر من أرض فلسطين.

قد تبدو هذه أضغاثُ أحلامٍ، لكن استعادة النبوءة العربية التحررية ممكنة، ولتكن غزة بوحدتها مع كامل الأرض الفلسطينية ووحدة قواها هانوي العرب، ولتكن أرضها قبلة الأحرار تضامنًا ومساندةً، وليُرفَع كل هذا الظلم عن أهلها، فإذا كان العدو الصهيوني وحلف الشر الأمريكي قد صعّد عدوانه ومحاولاته لتصفية القضية، وتجاوز كل الخطوط الحمراء، لتتم مواجهة هذا التحدي بالتزامٍ عربي حقيقي بدعم صمود شعب فلسطين، و بتجاوز كل الفيتوهات الأمريكية على الحق العربي الأصيل في التضامن مع شعب فلسطين.

فلسطين معركة الكرامة العربية، هكذا كانت وهكذا يجب أن تبقى، و معركة القدس اليوم يجب أن تكون عنوانًا لوحدة وطنية فلسطينية، مسنودة بدعم حقيقيّ من العمق العربي، قد يجسده مرور هذا الدعم وهؤلاء الداعمين من معبر رفح، ولكن أملنا أن يشمل كافة الجوانب وعلى رأسها انجاز ملف المصالحة الفلسطيني.

متعلقات
انشر عبر