Menu
حضارة

معبر رفح: مئات الممنوعين من السفر.. والسفير الفلسطيني يوضح!

غزة _ خاص بوابة الهدف

رغم إعلان السلطات ال مصر ية فتح معبر رفح البري طوال شهر رمضان، واستمرار سفر المواطنين بشكلٍ يومي، إلّا أنّ حالاتٍ كثيرة جرى إرجاعها عقب دخولها الجانب المصري، دون توضيحٍ "رسمي" لأسباب المنع من السفر التي بلغت المئات، وتقدّر بمنع 50 مواطنًا يوميًا، من الجانب المصري.

وقال السفير ال فلسطين ي في العاصمة المصريّة القاهرة دياب اللوح إنّ معبر رفح البري جنوب قطاع  غزة  يعمل بصورة جيّدة لسفر الحالات الإنسانية في كلا الاتجاهيْن.

وكانت السلطات المصرية قرّرت فتح معبر رفح بتاريخ 12 مايو لمّدة أربعة أيام، قبل أن تيعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الإبقاء على فتحه طوال شهر رمضان، عشيّه يوم 14 مايو الذي شهد المجزرة الصهيونية التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق المتظاهرين على طول المناطق الحدودية شرق القطاع.

وغادر قطاع غزّة منذ إعادة فتحه قبل 9 أيام 4338 مُسافرًا، في حين أرجعت السلطات المصرية 623، بمُعدّل نحو 50 مُسافرًا في اليوم الواحد. الأمر الذي أثار حفيظة المواطنين الذين تساءلوا عن خلفيّة هذه السياسة التي لُوحظ تصاعدها خلال الفترة الأخيرة، فعلى سبيل الإيضاح كان عدد المُرجَعين في أول أيام فتح المعبر الأخير (السبت 12 مايو) 121 مُسافرًا.

من جهته، قال السفير اللّوح في تصريحٍ لـ"بوابة الهدف" إنّ السفارة الفلسطينية بالقاهرة "لا معلومات لديها عن من يتم إرجاعهم، أو الأسباب التي يتم لأجلها إرجاع المُسافرين من غزّة".

وأوضح أنّ سفارته "لا تتدخل في عمل السلطات المصرية في معبر رفح البري، فالجانب المصري يستقبل المسافرين من غزة حسب الآلية المعمول فيها، وداخل المعبر يتم فحص كل شخص أمنيًا، ومن يتم إرجاعه فهذا يكون بقرار مصري".

ولا تُوضح إدارة الجانب المصري من معبر رفح لمن تُرجعهم أسباب رفض دخولهم الأراضي المصرية إذ تكتفي بإبلاغهم أنّهم ممنوعون من السفر.

ومع تزايد أعداد الممنوعين من السفر، ومنهم مرضى وحالات إنسانية، تعود إلى الواجهة قضيّة "القوائم الأمنية" لدى السلطات المصرية للفلسطينيين الذين تحظر عليهم دخول أراضيها، والتي تقول مصادر صحفيّة إنّها تضم بالحدّ الأدنى 10 آلاف اسم –إحصائية غير رسمية-.

ونفى السفير أن يكون هُناك "ملف للمنع الأمني"، وقال "الموضوع فردي وليس جمْعي، ولا يُوجد ملف".

وأقرّ السفير اللّوح بأنّ السفارة تستقبل شكاوى من غزيّين (ممنوعين من السفر) طلبًا لتدخّلها لحلّ قضيّتهم والسماح لهم بدخول مصر.

وفي الوقت الذي أكّد فيه السفير على أنّ السفارة "لا تتدخّل في عمل السلطات المصرية في معبر رفح"، قال إنّ كل مواطن فلسطيني يتم إعادته من الجانب المصري إذا تقدّم لنا بشكوى تُوضّح أسباب حاجته للسفر، إنسانية أو للعلاج وغيره، وعلِمنا به بحسب طلبه، نخاطب السلطات المصرية بخصوصه ونرفع شكواه إليها للسماح له بدخول الأراضي المصرية.

ويرى مواطنون ممنوعون من السفر أنه يجب أن يكون للسفارة دور فاعل في متابعة أسباب منعهم من الجهات المصرية، متسائلين عن الدور الحقيقي الذي يُمكن أن تُمارسه السفارة في خدمتهم، خاصةً وأنهم غارقون في شتّى صنوف المعاناة في قطاع غزة، متمنيين العمل بشكل جاد وسريع على إنهاء ما يُعرف بـ"المنع الأمني" سواء أكان بصورة فردية أم جمعيّة، في ظلّ الحاجة الماسة لعشرات آلاف المواطنين للسفر، لأسباب تختلف ما بين العلاج والدراسة وأسباب اجتماعيّة كلمّ شمل الأسرة.

لكنّ ومع إعادة طرح التساؤل على السفير، حول تدخّل السفارة من أجل حلّ ملفّ المنع الأمني، جدّد التأكيد على "عدم وجود ملف"، وقال إنّ استقبال شكاوى المُتظّلمين ممّن يتم إعادتهم للقطاع، "رفعنا لهذه الشكاوى إلى السلطات المصرية، هذا ما يُمكن أن نفعله".