على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

"اكسب كابونة واخسر وطن..!!"

24 حزيران / مايو 2018

حديث فصل الإنساني عن السياسي يعني "اكسب كابونة واخسر وطن..!!".

يبدو أن السياسة الفلسطينية تعبر باستمرار عن مدى بؤسها، إما من خلال إيهام نفسها يأنها بمنأى عن ارتكاب خطيئة وطنية، أو من خلال التعامي عن الحقيقة المعروفة، لحساب أجندات حزبية وفئوية، لا علاقة فيها للمصلحة الوطنية بتاتاً، مهما تغطى بها البعض.

فمن المعروف في أبسط حسابات السياسة، بأن من يدفع مالاً في الميدان الإنساني ينتظر المقابل في الميدان السياسي، فما بالنا إذا كان من يدفع هم بالأساس من القوى المعادية لشعبنا وحقوقه وأهدافه الوطنية التحررية، سواء من كان منهم عرباً أو غربيين بدءً من قطر مروراً بسعودية خادم الحرمين وامتداداً لاتحاد الأوربيين وصولاً للولايات المتحدة الأمريكية راعية المشروع الصهيوني، وشريكته في العدوان على شعبنا وقضيتنا وحقوقنا بصفقة باتت "بقرنين". 

المفارقة المحزنة، التي أثبتتها التجربة الفلسطينية المديدة، أن شعبنا كان يعطي ويقدم وبسخاء قل نظيره، التضحيات الكبيرة والغزيرة والعزيزة، كما الحال الآن في "مسيرة العودة الكبرى"، وهدفه ليس أقل من الحرية والعودة والاستقلال، من خلال دحر وإنهاء الاحتلال، لكن قيادته كانت تهبط بمستوى تضحياته، وتوظفها في إطار مصالح طبقية - سياسية ضيقة وفئوية وتدميرية أيضاً، وعليه، فإن أي حديث سواء من حركة حماس أو غيرها، عن فصل الإنساني عن السياسي لا يعني سوى إعلان بأن: "اكسب كابونة واخسر وطن".. لذلك تذكروا جيداً بأن من يسرق فلساً يبيع وطن، ومن يهدر تضحيات شعبه لن يجد إلا الثورة/المقاومة الحقيقية تلاحقة ولو بعد زمن.

وسام الفقعاوي

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر