Menu
حضارة

صفقة القرن: فلسطين دون القدس والخليل

الغد الأردنية

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أمس، من أن  "صفقة القرن" التي أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمزمع الإعلان عنها، حسب ما ينشر، نهايات الشهر المقبل، تقضي بضم 10 % من مساحة الضفة لـ"السيادة الإسرائيلية"، وتشمل القدس الشرقية المحتلة كاملة ومدينة الخليل، فيما تقام عاصمة الدولة الفلسطينية، في منطقة محاذية للقدس.

وقال تقرير للمحلل العسكري للصحيفة، أليكس فيشمان، إن بلورة الخطة السياسية، التي أعدتها الإدارة الأميركية، وأطلق عليها دونالد ترامب كُنية "صفقة القرن"، قد مرّت بتحولين اثنين، أولهما في مطلع كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي، حينما اعترف ترامب بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، وقال حينها، إن "إسرائيل أيضا ستضطر إلى دفع ثمن". والتحول الثاني، حينما التقى ترامب نتنياهو، ليرى الأخير إن الصفقة قد مرت بتحول لـ" 180 "درجة، حسب تعبير فيشمان.

وحسب تقرير الصحيفة، فإن الخطة باتت جاهزة في مطلع العام الجاري، وأن الإدارة الأميركية أوشكت على طرح الخطة على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، رغم إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) "لم يكن سعيدا بكل ما سمعه من المبعوث الأميركي جيسون غرينبلات".

 وقالت الصحيفة"إن من اطلع على الخطة في ذلك الوقت، رأى أنها "خليط من الأفكار التي عرضت في عهدي الرئيسين أوباما وكلينتون،"وتقوم على أساس حل الدولتين، ولكن مع طعم إسرائيلي خفيف. فقد جرى الحديث هناك ضمن أمور أخرى عن دولة فلسطينية مجردة، إسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي، تبادل للأراضي بنسبة 1:1، وعاصمة في شرق القدس، دون تعريف أين بالضبط ستكون العاصمة الفلسطينية"، حسب تعبير الصحيفة.

إلا أن من منع عرض هذه الصفقة بصيغتها تلك، حسب الصحيفة، كان السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وهو من التيار الصهيوني اليميني الاستيطاني المتطرف. وقال فيشمان، إن فريدمان يسافر كثيرا إلى واشنطن، ويحرص على الالتقاء مباشرة بالرئيس ترامب، وأنه نصح رئيسه بأنه  "لا معنى للدخول في مواجهة مع إسرائيل، وبالتأكيد ليس في الموضوع الفلسطيني، الذي على أي حال، لا يوجد احتمال للوصول فيه إلى حلول وسط دون ضعضعة ائتلاف نتنياهو".

ويستدل من تقرير فيشمان، أن بعد ذلك جرت تغييرات كثيرة في الخطة، وحسب خطوطها العريضة، فإنها تقضي بضم 10% من مساحة الضفة، بما فيها مدينة الخليل والقدس، إلى ما يسمى "السيادة الإسرائيلية"، دون أن يكون تبادل بالأراضي، وأن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، أما العاصمة، فإنها "ستكون قائمة على أساس أحياء في شرقي القدس لم تكن جزءا من المدينة حتى 1967 وليس بينها تواصل إقليمي". وأضافت الصحيفة، أنه "مع تسوية كهذه يمكن لنتنياهو أن يحفظ بأمان حكومته حتى لو أدت إلى إقامة دولتين". 

ويشار، إلى أنه في كل ما ورد من تقارير، فإن خطة ترامب ستبقي ما أسموها "دولة فلسطينية"، محاصرة من الجهات الأربع بجيش الاحتلال، دون أي سيطرة على المعابر ولا على الأجواء، وفي ظل كل هذا، فإنه لا يوجد أي ذكر لحق عودة اللاجئين، المرفوض إسرائيليا، وكما يبدو أميركيا أيضا.