على مدار الساعة
أخبار » العدو

اليسار الصهيوني: وجهه البشع الحقيقي

27 حزيران / مايو 2018
الحل الوحيد: ملصق لعصابة أرغون وزع في أوربا
الحل الوحيد: ملصق لعصابة أرغون وزع في أوربا

بوابة الهدف/إعلام العدو/ ترجمة خاصة

في العقيدة المنحرفة لما يسمى اليسار الصهيوني، على الفلسطينيين الاعتذار عن الآلام النفسية التي يسببونها للمحتلين، عليهم بسبب هذا أن يرضوا بعقاب الأخ الأكبر المستعمر الذي يريد تحضيرهم، ربما عن طريق تهجيرهم أو قتلهم، المهم أنهم ناكرو جميل، وقد استعاض اليسار الصهيوني في قمع الفلسطينيين وإدامة قهرهم، على عقيدة لوم الضحية وعدم استجابتها للعلاج، مقابل عقيدة الحق الإلهي الصهيونية اليمينية المعتادة.

في هذه المقالة يراجع جدعون ليفي الافتتاحية التي كتبها إيتان كابل أحد قادة العمل الصهيوني في النسخة العبرية من جريدة هآرتس وفيها يكشف عن حقيقة أكاذيب اليسار الصهيوني الذي يتماهى ليس فقط مع اليمين ولكن مع عناصره الأكثر رجعية.

لا يقدم عضو الكنيست الصهيوني إيتان كابل من (حزب العمل)، السلام بل الضم، في حالة لا يملك فيها الفلسطينيون أي حقوق، وهم طبعا يتحملون مسؤولية عدم حصولهم على حقوقهم.

من العار أن لا يكون إيتان كابل هو رئيس (حزب العمل)، ولو كان كذلك لكان بإمكان الحزب أن يعترف رسميا أنه وصل إلى نهاية الطريق، لكن رغم ذلك، صورت مقالته الافتتاحية في الطبعة العبرية في صحيفة هآرتس يوم الجمعة مواقف حزبه، ومواقف المعسكر الصهيوني الأوسع، في الواقع، ليس لدى العمل أي وظائف باستثناء تلك التي يفصلها كابيل. لذا يجب أن نكون ممتنين إلى عضو الكنيست الجريء: لقد كشف الحقيقة عن حزبه واليسار الصهيوني بأكمله.

في القضية الأكثر أهمية لا يقوم اليسار الصهيوني بأي شيء سوى تقليد مواقف اليمين، إن ابتكار كابل هو أن هذه هي مواقف اليمين المتطرف، ولكن كابل ونفتالي بينت أخوان كما أن (البيت اليهودي) و(الاتحاد الصهيوني) توأمان لم يعد هناك أي اختلاف بينهما. لقد وصلت "العربة" الفارغة التي تركها اليسار الصهيوني - وهي استعارة للقيم والتراث الروحي - إلى نهاية طريقها.

يقترح كابيل مبادرة "واقعية"،  ليس السلام بل الضم. ليس ضما شبيها بما يحدث الآن، ولكن ضما ضخما، ومعه لا يملك الفلسطينيون أي حقوق لا في الماضي ولا الحاضر ولا في المستقبل، بل يشكك في وجودهم أصلا، وهم عنده يتحملون المسؤولية والأرض ستكون كلها لليهود فقط.

ما يرعب كابيل، الذي هاجر والديه من اليمن للاستيطان في فلسطين، وجود 30 عضوا في الكنيست من العرب، هذا الديمقراطي الاجتماعي ترعبه الفكرة، فوالديه شوشانا وأفشالوم اليمنيان لم يأتيا إلى هنا للعيش مع العرب، مع أنهم كانوا بالفعل في اليمن. فهما وابنهما يريدون دولة نقية عنصرية. إذا كان ربع أعضاء الكنيست عربياً، فإن ذلك سيحطم حلمهم. "حتى الرفيق يزلئيل سموتريتش من حزب البيت اليهودي لايستطيع صياغتها بلغة أكثر عنصرية".

كابل يريد المبادرة. يعلم أنه لا يوجد شريك فلسطيني ولن يكون كذلك أبداً، برأيه، دعنا نمتلك مبادرة. يمكن أن نفكر في الترانسفير، بلا شك مبادرة، شنيعة كالضم، ولكن أكثر من ذلك، ولكنها على الأقل تضمن الحل النهائي. وهذه المبادرة ربما يتم طرحها قريبا في فروع (العمل)، ولنتذكر أن تقليص الكتل الاستيطانية هي أكبر خداع لجهة اليسار الصهيوني، والذي يوجد حوله إجماع عالمي مزعوم.

التاريخ الموجز للكتل، تماماً مثل التاريخ الموجز للمستوطنات: أولاً، كان الأمر يتعلق بضم القدس الشرقية،  هذا لا يمكن أن يتم دون "حدود أمنية"، لذلك تمت إضافة وادي الأردن إلى المناطق التي لا يمكن المساس بها،  ثم جاءت كتلة غوش عتصيون المنتشرة بلا نهاية، والتي بدونها لا يمكن تصور "إسرائيل"، وكيف يمكننا أن نترك معاليه أدوميم، التي أقيمت لفصل الضفة الغربية؟ وماذا سيحدث، أيها الإخوة اليهود، للمدينة الجامعية أريئيل؟

هذه كلها أضيفت إلى القائمة ليس من اليمين بل من اليسار الصهيوني، الذي دعم إقامة دولة فلسطينية، وبالتأكيد دولة فلسطينية بين جنين ومخيم جنين للاجئين. الآن كابيل يريد ضم كارني شومرون أيضاً، وماذا عن شافي شومرون، يتسهار وإيتامار؟ هافات جلعاد وغيرها، لما لا؟

إن مصير المستوطنين، الذين يعيشون تحت "القانون العسكري"، يكسر قلب كابيل، فلماذا لا نضمهم كذلك؟ أليسوا بشر؟ أليسوا يهود؟ كابيل رجل ضمير، قلبه دائما مع المضطهدين.

كابيل هو أحد قادة معسكر السلام، وكما هو الحال مع اسم معسكره، فهو يعرض على الفلسطينيين المفاوضات في يوم ما، عندما يتصرفون بشكل جيد. في عام 1948 خسروا 88 في المئة من بلادهم، والآن كابيل يشرح بقايا البقايا ويسرق الكتل لنفسه، وهي جائزة للسارق والمستوطن.

لكن فلسطين ليست ضائعة. اليساري كابيل على استعداد لمناقشة ما تبقى. هناك احتمال أن يتخلى عن مخيم الفوار للاجئين. إذا ظهرت قيادة فلسطينية جديرة، يأكل شعبها بسكين و شوكة، فإن كابيل وحزبه سيقدمان لهم مخيم العروب للاجئين في يوم جيد بشكل خاص. منذ المهاتما غاندي لم يكن هناك رجل سلام مثل كابيل، لأن نيلسون مانديلا لم يكن هناك مثل هذا المقاتل من أجل العدالة.

متعلقات
انشر عبر