Menu
حضارة

فيروز.. من القدس إلى غزّة!

هاني حبيب

"راجعون،  القدس  العتيقة، أجراس العودة، زهرة المدائن، خذوني إلى بيسان، جسر العودة، يا ربوع بلادي، يافا، سنرجع يومًا إلى حيفا، وحدُن بيبقوا مثل زهر البيلسان" أغنيات الحنين والعودة إلى فلسطين بصوت فيروز.

بينما كانت فيروز في زيارة للقاهرة مع الرحابنة منذ عام 1955، عرضت على مدير إذاعة صوت العرب أحمد سعيد أن تقدم مع الرحابنة أغنية عن القضية الفلسطينية من خلال صوت العرب وهكذا كان، فكانت أغنية راجعون، من كلمات الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد وألحان الأخوين رحباني، وأصبحت هذه الأغنية النشيد الافتتاحي لإذاعة صوت فلسطين من القاهرة.

الآن أشهر ما غنّته فيروز لفلسطين هي أغنية "شوارع القدس العتيقة"، وذلك إثر قيام الرحابنة بزيارة للقدس عام 1964 وبينما كان الرحابنة يتجولون في شوارع القدس، تقدّمت إحدى السيدات الفلسطينيات من السيدة فيروز وأهدتها باقة من الورد فكانت الأغنية المعروفة.

ولكن بعد هزيمة 1967 واحتلال الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع  غزة ، غنّت فيروز "زهر المدائن" وهو الاسم الذي باتت تُكنّى به مدينة القدس بعد هذه الأغنية التي تنتهي بـ"بأيدينا سنعيد بهاء القدس، بأيدينا للقدس سلامٌ آتٍ آتٍ آتٍ".

لم تُغنِّ فيروز للأماكن في فلسطين بل تغنّت بالعمل الفدائي وذلك في أغنية "وحدن بيبقوا متل زهر البيلسان" عام 1979، من كلمات الشاعر اللبناني طلال حيدر وألحان زياد الرحباني، وتحكي قصة حقيقية يعرفها كاتب الأغنية عن قرب، عن ثلاثة فدائيين، مروا من أمامه إلى الغابة ثم لم يعودوا، وعرف فيما بعد أنّ الفدائيين الثلاثة هم أبطال عملية الخالصة في "كريات شمونة".

"إلى متى يارب" آخر ما غنّته فيروز عن القدس وفلسطين ومسيرة العودة، عندما ظهرت في شريط مصور وهي تُؤدي ترنيمة كنسية في كنيسة أرثوذوكسية بثوب أسود وخلفها صورة السيّد المسيح، وفي الخلفية مشاهد من القدس وقبة الصخرة، ثمّ مشاهد من مسيرة العودة الكبرى.