Menu
حضارة

في وجه المجزرة

بوابة الهدف

1355691600

غزة _ بوابة الهدف

خلال الشهور الأخيرة استشهد اكثر من 120 فلسطيني برصاص وغارات الاحتلال، فيما أصيب على الأقل 13 الف فلسطيني من سكان قطاع غزة، ذلك في ظل اعلان مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية تمسكها بسلمية حراكها في مسيرات العودة.

وإلى جانب الجرائم المرتكبة بحق المتظاهرين لجأ العدو لتصعيد غاراته على مواقع المقاومة، واستهدافه لعناصرها في المناطق الحدودية عبر القصف المدفعي لمراصد المقاومة ونقاط مراقبتها للعدو، وتدريجيا كانت الصورة المتشكلة هي تمكن العدو تدريجيا من قضم معادلة الردع، واستباحة الدم الفلسطيني دون أي رادع.

وفي الليلة الماضية شهد القطاع مواجهة جديدة بين العدو وفصائل المقاومة التي تحاول ردعه عن جرائمه المتكررة بحق أهالي القطاع، ورغم انتهاء هذه الجولة الى هدوء نسبي لكن لا يمكن الحديث عن توقف العدوان ، فهناك سيل من التهديدات اطلقها العدو عبر قادته السياسيين في محاولة منه لتعطيل مسيرات العودة التي هبت اليها الجماهير الفلسطينية في القطاع، وذلك في مسعى واضح لدفن هذه المسيرات بتصعيد عسكري، في ضوء الادانة الدولية الكبيرة التي يتعرض لها الكيان الصهيوني جراء تواصل سياسته الاجرامية بحق الفلسطينيين ومجازره بحق سكان القطاع.

رسالة المقاومة ميدانيًا جاءت عبر اثنين من أذرعها العسكريةُ، في استعادة ملفتة لطرح وحدوي عبرت عنه قوى فلسطينية متعددة لضرورة تشكيل جبهة مقاومة وطنية موحدة، بات هذا الهدف ضرورة ملحة، بجانب اجراءات كثيرة مطلوبة لترتيب البيت الفلسطيني داخليا، تبدأ بانهاء العقوبات المفروضة على قطاع غزة، وتفضي لانجاز اطار قيادي موحد للفلسطينيين يجمعهم تحت سقف منظمة التحرير الفلسطينية، وينهي حالة التفرد السياسي بهذه المنظمة ومؤسساتها، بواسطة هيئات منتخبة تحسن تمثيل الشعب الفلسطيني بكافة اطيافه السياسية وعلى امتداد انتشاره حول العالم.

قد يبدو هذا التفصيل السياسي ترف إزاء استحقاقات المواجهة والميدان، ولكن الحقيقة تؤكد أنّ ما يزرعه الفلسطيني في ميادين المواجهة، يخسر حصاده بفعل التشرذم ورداءة الأداء السياسي، وأن استمرار الانقسام والتشرذم سلاح رئيسي للعدو في معركته لتصفية القضية الفلسطينية.