على مدار الساعة
أخبار » رأي الهدف

هذا العالم..

02 حزيران / يونيو 2018

غزة _ بوابة الهدف

مع كل ساعة تمضيها الجماهير الأردنية، في إضرابها الاحتجاجي على زيادة الضرائب والوضع الاقتصادي المتردي، تتضح لنا الحقيقة أكثر، بأن كل هذا متصل، وأنه لا يمكن فصل أي من قضايا وطننا العربي عن الأخرى، بل لا يمكن أن نتجاهل أي من قضايا القهر والظلم في هذا العالم.

أقام أرباب المال والنفوذ إمبراطوريتهم في هذا العالم، هذه الإمبراطورية متصلة مع بعضها البعض وتخدم وحداتها بعضا بحيث تواصل امتصاص دمنا دون مواجهة أي عواقب، ومع كل يومٍ إضافي تبدو هذه الامبراطورية أكثر ضخامة ووقاحة من أن تترك لنا مجال للتنفس في هذا العالم. بالأمس صوب أحد حراس الامبراطورية، قاتل، عضو في عصابة الاحتلال الصهيوني في فلسطين، المسماة زورًا وبهتانًا دولة، صوب رصاصه ليقتل المسعفة الشهيدة رزان النجار، ولكن هذا الرصاص منح رزان أجنحةً لتحلق فوقنا جمعيًا، وتعانق سماء فلسطين، لتصبح نجمة في ليلنا الحالك لنهتدي بها لكما ضللنا الطريق.

في اليمن تتواصل الغارات لتفتك بأهلنا هناك، ويتواصل الحصار ليذيقهم ويلات مضاعفة، ويتواصل السياج مع السياج، ليصبح حصار اليمن وحصار غزة سلك واحد شائك طويل يخنق ارواحنا ويمنعنا من ابسط الهواء وبعض الحرية، يلتف سلك الحصار على غرار حبل مشنقة، تمسك به وتجذبه أطراف متعددة، خيرهم لص وقاتل، ولكننا نبصق دمنا في وجوههم.

كما فعل أحمد قصير ورفاقه الاستشهاديين ذات يوم في الجنوب اللبناني، وكما فعل محمد الأسود وخليل شحادة في غزة، وبشار حنني وسعيد الحوتري في الضفة، نبصق دمنا في وجوههم ونقول لهم أن لمجزرتهم ثمن، وأن خنقنا ليس بهذه السهولة، وأننا حين نغادر هذا العالم سنصطحب الكثير منهم للموت في طريقنا في عالم حولوه لميدان مجزرة وحشية مستمرة. هذا عالم لا نحبه ولا نطيقه ولا يطيقنا، ولا يسمح لنا بالبقاء ولن نسمح له بالبقاء، سنغيره أو نموت ونحن نحاول ذلك.

بوابة الهدف

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر