على مدار الساعة
أخبار » في الهدف

يوم فارق في مجرى الصراع

06 حزيران / يونيو 2018

مرة أخرى يؤكد الفلسطينيون أنهم قادرون على تجاوز الشعور بالوحدانية وقادرون على أن يفرضوا قضيتهم كأولوية على كل المجتمعات التي تحاول تجاهلها، أو دفعها نحو أسفل سلم الأولويات، الخامس من حزيران، في ذكرى النكبة، يختلف هذا العام عن الأعوام السابقة، إذ تتواصل فعالياته مع فعاليات يوم الأرض، ويوم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ويوم النكبة، تتقدم للعالم أجمع مدى بشاعة الاحتلال ومدى قدرة الفلسطينيين على المجابهة من أجل حقوقهم الوطنية.

الخامس من حزيران عام 1967، بقدر ما أنه سجل أطماع الصهيونية في احتلال كل أرض فلسطين التاريخية وأجزاء من سوريا وسيناء المصرية، بقدر ما أنه شكل علامة فارقة في قيامة الفلسطينيين الذين انتزعوا دورهم في مقدمة صفوف العرب، وبدأوا يبلورون هويتهم العربية، بعيدًا عن الوصاية.

كان يوم الخامس من حزيران مقدمة لانهيار دور الجيوش العربية في الصراع، تلاه حرب تشرين التحريكية التي مهدت لتوقيع اتفاقيات كامب ديفيد، لتخرج الجيوش العربية نهائيًا من ميدان الصراع، وترك الأمر للشعب الفلسطيني وشعوب الأمة العربية وحركاتها التحررية. وكما أن تلك الهزيمة سجلت خروج الجيوش النظامية من دائرة الصراع المباشر مع الاحتلال فإنها في الحقيقة، وبعد واحد وخمسين عامًا على وقوعها، تسجل عودة الصراع إلى بداياته عن أنه صراع وجود على كل الأرض وكل الحقوق صراع لا يقبل القسمة على أصحاب الحق ومغتصبيه، صراع في مواجهة مشروع صهيوني لا يتوقف عن هدف من النيل إلى الفرات أرضك يا إسرائيل.

رأي الكاتب لا يُعبّر بالضرورة عن رأي "البوابة".

طلال عوكل

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر