Menu
حضارة

تداعيات الإلغاء: نتنياهو يكذب ريغف حول التهديدات الأمنية "لاعلم لي بأي من هذا"

بوابة الهدف/متابعة خاصة

لم يكن غريبا أن تصف وزيرة الرياضة والثقافة الصهيونية ميري ريغف أنصار فلسطين المحتجين قرب مركز تدريب المنتخب الأرجنتيني بأنهم إرهابيون، فهذا هو الخطاب المعتمد مؤخرا لدى الكيان الصهيوني في وصف حركة المقاطعة وأنصار فلسطين ومناهضي الصهيونية حول العالم: إرهابيون جدد، يصادرون حق "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها، ومعادون للسامية.

ولكن لا أحد من ساسة إسرائيل تمكن من شرح كيف أن إحباط مباراة تقام على أرض محتلة هو انتهاك "لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" حتى ضمن أحقر المفاهيم الصهيونية وأكثرها فظاظة.

لذلك أكثر من هذا يبدو أن ماري ريغف تخوض حربا أخيرة للدفاع عن نفسها باستحضار كل الترسانة اللغوية الغبية التي يصدرها الكيان، لتمنع التضحية بها ككبش فداء للأداء الفضائحي لحكومة العدو في قضية هذه المباراة بعد تصاعد المطالبات بإقالتها.

وقد زعمت ريغف أن القضية ليست قضية القدس ، ولكن لا أحد في العالم يصدقها حتى عتاة مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني، هي طبعا قضية القدس وقضية الاحتلال التي اختار لاعبو منتخب الأرجنتين عدم التورط بها وجعلها وصمة في سجلهم.

ادعاءات ريغف الكاذبة وتحويل "لعبة رياضية إلى سيرك سياسي عام" دفع مراقب الدولة الصهيوني للتمحيص في أداء إدارة ريغف لوزارة الرياضة وفي أداء الوزيرة نفسها التي بلغت بها الوقاحة أن تعرض في مؤتمرها الصحفي صورا لمتظاهرين ووصمتهم بأنهم عناصر إرهابية وهو أمر يعاقب عليه القانون الأرجنتيني ما دام يطلق بدون أي دليل.

حتى نتنياهو زعيم ريغف في الحزب ورئيسها في الحكومة لم يستطع التماشي مع أكاذيبها وتهرب تقريبا من مسؤولية خدعة نقل المباراة من حيفا إلى القدس، ولم يستطع أن يدافع فعليا عن هذا الإجراء وإن قال إنه بدا له أمر جيد، ولكنه كذب ريغف بشكل غير مباشر عندما قال إنه ليس لديه أي علم بتقارير عن تهديدات للاعبي المنتخب الأرجنتيني.  وأكثر انتقد مساعدوه بشدة قرار ريغف نقل المباراة وتساءلوا عما يفتقر إليه ملعب سامي عوفر في حيفا، ولماذا احتاجت ريغف لربط مباراة كانت ستكون دعاية جيدة بالسياسة الآنية للحكومة اليمينية.

وكما ذكرنا فقد قرر مراقب الدولة جوزيف شابيرا تمديد قراره بإخضاع مكتب ريغف وسلوكها للرقابة وسوف يشمل الفحص ليس فقط آلية توزيع التذاكر، ولكن أيضا عملية صنع القرار في الوزارة، وقرار نقل اللعبة من حيفا إلى القدس، وعملية تخصيص مبلغ من ميزانية الحكومة بلغ  2.7 مليون شيكل، وغيرها من القضايا.